وصفوه بأنه أول قانون تخطيطي متكامل بقطر.. خبراء:

القانون يتضمن حزمة من التشريعات التخطيطية ويدعم الخطة العمرانية

لوسيل

صلاح بديوي

وافق معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، في الاجتماع العادي الذي عقده المجلس ظهر أمس عبر تقنية الاتصال المرئي، على مشروعي قانون التخطيط العمراني ولائحته التنفيذية. ويأتي إعداد مشروع القانون بهدف استكمال متطلبات تطبيق الخطة العمرانية الشاملة في دولة قطر وفي إطار إستراتيجية التنمية العمرانية وإعداد الأدوات التشريعية المتعلقة باختصاصات وزارة البلدية والبيئة.

تحت عنوان كلمة الإدارة التي تصدرت الخطة العمرانية يكشف المهندس عبدالله أحمد الكراني مدير إدارة التخطيط العمراني أن الخطة عملت على تطوير مجموعة من السياسات التخطيطية والإستراتيجيات القطاعية الداعمة للقطاعين العام والخاص وذلك بهدف مواجهة التحديات الرئيسية للتنمية في الدولة ومساندة مختلف القطاعات بما في ذلك تقديم البدائل المناسبة للسكن بالنسبة لمختلف فئات السكان في الدولة، وتوجيه التنمية العمرانية من خلال وضع مبادئ وأدوات التصميم الحضري، ودراسة وتحليل السوق العقاري بالدولة، ودراسة التأثيرات الخاصة بالتغير المناخي وسبل تقليل الأخطار الناجمة عن ذلك، ووضع إستراتيجية متكاملة واشتراطات خاصة بسكن العمال، وتخصيص الأراضي الحكومية بشكل فعال وبما يتوافق مع المصلحة العامة، وما إلى ذلك .

وحول القانون الذي تم اعتماده أمس يشير إلى أن فريق الخطة العمرانية الشاملة هو الذي قام بوضع اللمسات الأخيرة على قانون التخطيط العمراني والذي يتضمن حزمة من التشريعات التخطيطية ليكون بذلك أول قانون تخطيطي متكامل في دولة قطر. وسيمكن هذا القانون من تحديد مجموعة من الإجراءات والأنظمة المحدثة لإدارة طلبات التطوير والتنسيق بشأنها وإصدار الموافقات الخاصة بها، بما في ذلك عمليات إصدار القرارات التخطيطية ودعم عملية التخطيط .

يعزز من مقومات التطوير العمراني

وفي ذات السياق يقول الدكتور حامد أحمد المرواني خبير أكاديمي في المجال العقاري: إن القانون صدر لكي يعتمد اللائحة التنفيذية لمشروع الخطة العمرانية ويحدد الأدوات التشريعية اللازمة لتطبيقها، وينظم مسؤوليتها في هذا الإطار .

وأضاف الدكتور حامد المرواني: يمثل صدور القانون أمرا ضروريا وتكميليا واجبا لتطبيق الخطة العمرانية بشكل عام، بحيث تكون الأدوات التشريعية متاحة أمام القائمين على تنفيذ الخطة ومن ينفذونها وخصوصاً من المسؤولين في وزارة البلدية، الأمر الذي يعزز من مقومات التطوير العمراني في الدولة .

خلق بيئة صحية للاستثمار

ويقول رجل الأعمال طارق المالكي: القانون يسبغ الصفة الرسمية على نظام التخطيط العمراني ويوضح المفعول القانوني لوضع الخطط وإجراءات تقييم مشاريع التطوير واتخاذ القرارات .

ويضيف: أهمية صدور التشريعيات التخطيطية أنها تعزز من أداء نظامي التخطيط والتطوير العمراني بالدولة بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030، وتهدف التشريعات لتفعيل الوضع القانوني وتنفيذ ما جاء بالخطة العمرانية .

ويستطرد: ويجيء صدور القانونين من أجل توفير وتسهيل بيئة صحية للعمل الاستثماري والنهوض بالاقتصاد القومي، بحيث تكون في قطر شفافية قانونية تحكم العلاقة بين الدولة والمستثمرين، الأمر الذي يفتح الباب أمام الاستثمارات والعمليات التجارية، الأمر الذي يلقي بظلال إيجابية ويزيد من التصنيف الاستثماري لقطر وحجم التداول بالبورصة .