حفريات شارع الوكالات بالمنطقة الصناعية تعطل الحركة التجارية

لوسيل

عمر القضاه


كشفت جولة ميدانية بالمنطقة الصناعية إنجاز وتأهيل وتطوير الشوارع الرئيسية بالإضافة إلى الانتهاء من تطوير بعض الشوارع الداخلية الخاصة بالكراجات، فيما بقيت صورة تراكم السيارات القديمة والمعطلة على أرصفة الشوارع الجديدة وفي أماكن الاصطفاف المخصصة للعملاء مما يعطل انسياب حركة السير.

بالرغم من حجم الإنجاز بتطوير المنطقة إلا أن شارع الوكالات الحيوي يعاني من حفريات عميقة فصلت المحلات التجارية عن الشارع في ظل عدم وجود مواقف خاصة بالزبائن والعملاء مما أضعف الحركة الشرائية بتلك المحلات بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بالمبيعات قبل بدء أعمال التطوير والصيانة للشارع، وذلك وفقا لتجار وأصحاب محلات تجارية.

كما لاحظت لوسيل وجودا عشوائيا للآليات الثقيلة في شوارع المنطقة الصناعية القديمة والتي ينوي أصحابها تأجيرها إلا أن التواجد العشوائي لها يشكل خطرا على حياة مرتادي المنطقة، وما زالت تعاني الشوارع الداخلية من زحمة كبيرة في سير المركبات القادمة للصناعية.

تأخير الأعمال

وأعرب تجار وأصحاب محلات قطع غيار سيارات في شارع الوكالات عن استيائهم من التأخير في أعمال الصيانة والتطوير في الشارع، لافتين إلى أن أعمال الصيانة في الشارع بدأت منذ ما يقارب عاما كاملا أدت تلك الأعمال إلى فصل المحلات عن محيط الشارع بشكل كامل.

وطالبوا في حديثهم لـ لوسيل بضرورة الإسراع بتنفيذ أعمال التطوير والصيانة للشارع من أجل عودة المبيعات إلى طبيعتها، مشيرين إلى أن أصحاب المحلات قاموا بتغطية الكلف التشغيلية من بدل إيجار ورواتب العمالة بالرغم من انخفاض المبيعات إلى حد الخسارة.

تطوير المنطقة

وبينوا أن المراحل التي تم إنجازها في المنطقة الصناعية خلال الفترات الماضية ساهمت بتطوير المنطقة وحل بعض الإشكاليات فيها، لافتين إلى أن سرعة الإنجاز تدفع الحركة الشرائية والتجارية في المنطقة الصناعية إلى النمو والازدهار لا سيما مع الانتهاء الكامل من تطوير المنطقة.

إلى ذلك قال مواطنون ورواد للمنطقة الصناعية إن الانتهاء من المراحل الأولى من تطوير المنطقة الصناعية ساهم بشكل أساسي في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، مشيرين إلى أن حفريات شارع الوكالات يسبب إزعاجا حقيقيا للمستهلكين في الوصول لتلك المحلات وشراء مستلزمات وقطع غيار السيارات، إذ بات الوصول إلى أحد تلك المحلات عبر التحويلات العديدة بالمنطقة الصناعية.

إعاقة الحركة

أكد صلاح الشملان أحد تجار شارع الوكالات أن أعمال الصيانة والتأهيل والتطوير في شارع الوكالات تسير ببطء شديد، لافتا إلى أنه نستطيع القول إن هناك توقفا كاملا لعمل التطوير في الشارع الذي بدأ العمل فيه منذ أكثر من عام.

وأكد أن الحفريات بالشارع تعيق حركة الشراء والتسوق بشكل كبير نتيجة فصل المحلات التجارية عن محيط الشارع بالحفريات العميقة بالإضافة إلى عدم وجود مواقف للسيارات التي ترتاد السوق، مشيرا إلى أن الحركة التجارية بالشارع تأثرت بشكل مباشر خلال العام الماضي مع بدء أعمال الصيانة والتأهيل بالشارع.

ممرات آمنة

وقدر الشملان انخفاض المبيعات في شارع الوكالات بنسبة 90% منذ بدء أعمال الصيانة والتأهيل والتطوير، لافتا إلى أن عدم وجود ممرات آمنة للوصول للمحلات التجارية يعجل المستهلكين يعزفون عن زيارة تلك المحلات والشراء منها.

وطالب بضرورة إنجاز أعمال التأهيل والتطوير في شارع الوكالات بالسرعة المطلوبة التي تعيد الحياة التجارية للمنطقة كما كانت في السابق قبل البدء بأعمال الصيانة، لافتا إلى أن المناطق التجارية يجب إعطاؤها أولوية في العمل لأنها تعتبر مناطق عمل تتأثر بتلك الحفريات.

وبين أن أعمال الصيانة والتأهيل في الشوارع التي تم الانتهاء منها في المنطقة الصناعية كانت سريعة وضمن المدة المعقولة التي لا تؤثر على الحركة الشرائية والتجارة في تلك الورش والمحلات.

خسائر التجار

إلى ذلك قال التاجر جمعة المرزوقي صاحب مؤسسة المرزوقي لقطع غيار السيارات بشارع الوكالات بالمنطقة الصناعية إن تأخير أعمال التطوير والتأهيل في الشارع التي بدأت منذ ثمانية أشهر دون سرعة بالإنجاز أثرت بشكل مباشر على جميع المحلات التجارية بالشارع، لافتا إلى أن عدم وجود مواقف للسيارات وعدم قدرة الزبائن على الوصول إلى المحلات بالشكل المباشر أدى لانخفاض المبيعات وخسائر للتجار.

وبين أنه بالرغم من الخسائر التي لحقت بالتجار نتيجة ضيق الشارع وعدم قدرة الزبائن على الوصول إلى المحلات التجارية إلا أن التجار ما زالوا يدفعون بدل الإيجار والموظفين، لافتا إلى ضرورة إعادة الشارع لطبيعته والانتهاء من أعمال الصيانة بأسرع وقت.

وأشار إلى أن المراحل التي تم الانتهاء منها وإنجازها ضمن خطة التأهيل والتطوير فيها الكثير من الملاحظات الفنية التي يجب تجاوزها خلال العمل بشارع الوكالات ليتسنى للتجار والزبائن الاستفادة من التحديثات والتطوير.

مواقف للسيارات

وبدوره قال عبد السلام محمد مزعل أحد تجار المنطقة الصناعية إن الشوارع الداخلية التي تم تطويرها وتأهيلها خلال الفترة الماضية منحت أفضلية جمالية وتنظيمية للمنطقة الصناعية القديمة، لافتا إلى أن المراحل التي بدأ العمل فيها مؤخرا ومن أبرزها شارع الوكالات تشهد تأخيرا كبيرا بتنفيذ تلك المشروعات التي أدت إلى تعطل الحركة التجارية بالشوارع التي تشهد حفريات عديدة.

وبين أن عدم قدرة الزبائن والمستهلكين على الوصول إلى محلات شارع الوكالات بشكل مباشر وعدم وجود مواقف للسيارات أدى إلى انخفاض واضح في حجم المبيعات خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أن الحفريات تفصل المحلات التجارية عن حركة السيارات والمركبات بالإضافة إلى أنه لا توجد ممرات للمشاة للوصول إلى المحلات التجارية في شارع الوكالات.

وطالب مزعل بضرورة العمل بسرعة لتنفيذ أعمال الصيانة والتطوير والتأهيل بالشوارع التجارية بالمنطقة الصناعية نتيجة خصوصية المنطقة التي تعد من أكثر المناطق التجارية حيوية لما تقدمه من خدمات عديدة للمستهلكين.

الأجواء الحارة

إلى ذلك بين مدير أحد المحلات التجارية بشارع الوكالات مروان حسن أن الحفريات وأعمال الصيانة والتطوير في الشارع أدت إلى تعطيل كبير في الحركة التجارية خلال الفترة الماضية نظرا لعدم وجود مواقف للسيارات بالإضافة إلى أن الحفريات تفصل بين المحلات التجارية وحركة المرور.

وأشار إلى ضرورة العمل على تنفيذ خطة التطوير بسرعة تتناسب مع أهمية الشارع التجارية، لافتا إلى أن الأجواء الحارة بفصل الصيف قد تؤدي إلى تأخير في عمليات الإنجاز في المشاريع المكشوفة للشمس.

مرتادو الصناعية: يجب الإسراع بتنفيذ خطط التطوير والتأهيل

أكد مرتادو المنطقة الصناعية القديمة على جدوى خطة التطوير والتأهيل بالمنطقة لا سيما في الشوارع التي تم الانتهاء منها وإنجاز مراحل التطوير فيها، لافتين إلى ضرورة الإسراع بتنفيذ خطط التطوير بالشوارع الأخرى بالمنطقة الصناعية ليكون هناك تجانس بين جميع الشوارع.

وقال المواطن محمد المانع أحد رواد شارع الوكالات بالمنطقة الصناعية إن التحويلات المرورية الناتجة عن عملية التطوير والحفر والتأهيل بالمنطقة الصناعية أصبحت مزعجة وتحتاج إلى وقت كبير للوصول إلى الوكالة التي ترغب بالوصول إليها كما أن الحفريات أدت إلى تضييق الشوارع مما ساهم بتفاقم الازدحامات المرورية.

التغيرات الإيجابية

وأكد المانع على ضرورة الإسراع بتنفيذ أعمال التطوير والتأهيل بالمنطقة الصناعية للتسهيل على المواطنين والمقيمين والتجار، لافتا أن المناطق التي تم إنجاز خطة التطوير فيها ساهمت بحل العديد من الإشكاليات التي تعاني منها المنطقة الصناعية.

إلى ذلك أكد محمد صديق أحد رواد المنطقة الصناعية أن التغير الذي شهدته الشوارع الداخلية بالمنطقة الصناعية القديمة يعتبر من التغيرات الإيجابية على المنطقة التي تساهم بتقديم خدمات أفضل للمستهلكين والتجار ورواد المنطقة، مشيرا إلى أن المراحل التي تم الانتهاء منها شهدت نقلة نوعية في مستوى الخدمات والبنى التحتية وتأمين المواقف للسيارات في المنطقة الصناعية.

ونوه إلى ضرورة الاستمرار بتطوير باقي الشوارع بالمنطقة الصناعية القديمة بما يضمن تحسين بيئة الخدمات ويخفف من الازدحامات المرورية التي كانت تعاني منها المنطقة الصناعية بشكل كبير.

6 مراحل لتطوير وإعادة التأهيل بالمنطقة الصناعية

أطلق مشروع تطوير المنطقة الصناعية في العام 2014 ويتم تنفيذ بنية تحتية متكاملة للمنطقة وإعادة تأهيل شبكة الطرق بتكلفة تصل إلى 8 مليارات ريال بينما تصل تكلفة المرحلة الأولى من البرنامج إلى مليار و400 ألف ريال لتتحول الصناعية إلى مدينة حضارية بمواصفات عالمية، ويشمل المشروع بحسب خطة الإعلان 6 مراحل.

فالحزمة الأولى من المشروع تتضمن الشوارع من 1 15 تضم منطقة غاية في الحيوية في المنطقة الصناعية، وتشمل إنشاء وترميم طرق يصل طولها الإجمالي لأكثر من 36 كيلو متراً، منها 13 كيلو متراً من الطرق المحلية و8 كيلو مترات من الطرق التجميعية و15 كيلو متراً من الطرق الرئيسية، وتخدم أكثر من 600 منشأة تجارية.

كما تتضمن الحزمة الأولى أيضاً إنشاء 17 تقاطعا لتنظيم وتسهيل حركة المرور وتخفيف الازدحام المروري في المنطقة، كما توفر 57 كيلو متراً من ممرات المشاة، و4155 موقف سيارات.

أما الحزمة الثانية فتضم 884 قطعة أرض ومنشأة تجارية، وتشمل أعمال تطوير ما يزيد على 40 كيلو متراً من الطرق الرئيسية والتجميعية، علاوة على أعمال إنشاء شبكة صرف صحي بطول 47 كيلو متراً.

في حين تخدم الحزمة الثالثة 481 منشأة وتشمل تطوير 17 كيلو متراً من الطرق و65 كيلو متراً من شبكة الصرف الصحي، بينما تخدم الحزمة الرابعة 753 منشأة، وتتضمن أعمال تطوير طرق رئيسية وتجميعية يبلغ طولها 22 كيلو متراً.

وتخدم الحزمة الخامسة 549 منشأة، وتشمل تطوير 15 كيلو متراً من الطرق و28 كيلو متراً من شبكة الصرف الصحي، وذلك إلى جانب توفير المشروع بحزمه الخمس، شبكات لتصريف مياه الأمطار للحد من تجمع المياه في المنطقة، بالإضافة إلى إنشاء شبكات لتصريف المياه الجوفية بهدف خفض منسوب المياه الجوفية التي تؤثر سلباً على أساسات المباني والطرق.