يوليو.. ذروة إنتاج نفط أوبك في 2018

لوسيل

لندن – رويترز

أظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج نفط أوبك هذا الشهر ارتفع إلى أعلى مستوياته للعام 2018 مع قيام الأعضاء الخليجيين بضخ المزيد من الخام بعد التوصل إلى اتفاق لتخفيف قيود المعروض وانضمام جمهورية الكونجو إلى المنظمة، رغم أن تراجعات في إيران وليبيا قيدت الزيادة.

وخلص المسح الذي أجري اليوم الاثنين إلى أن منظمة البلدان المصدرة للبترول ضخت 32.64 مليون برميل يوميا في يوليو بزيادة قدرها 70 ألف برميل يوميا عن مستوى يونيو المعدل ولتبلغ الإمدادات أعلى مستوى لها هذا العام مع إضافة الكونجو.

واتفقت أوبك وحلفاؤها الشهر الماضي على تعزيز المعروض في الوقت الذي حث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنتجين على تعويض النقص الناجم عن إعادة فرض عقوبات أمريكية على إيران ولخفض الأسعار التي سجلت هذا العام 80 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 2014.

وفي 22 و23 من يونيو، اتفقت أوبك وروسيا ودول أخرى غير أعضاء بالمنظمة على العودة بمستوى الالتزام بتخفيضات إنتاج النفط، التي بدأت في يناير 2017، إلى 100% بعد أشهر من هبوط في الإنتاج في فنزويلا ودول أخرى مما دفع نسبة الالتزام لتتجاوز 160%.

وأوضح المسح أن التزام أوبك ككل بأهداف المعروض تراجع إلى 111% في يوليو من 116% في قراءة معدلة لشهر يونيو، وهو ما يعني أنها ما زالت تخفض الإنتاج بأكثر من المتفق عليه.

وزادت إمدادات نيجيريا، التي كثيرا ما تقيدها تعطيلات مفاجئة، 50 ألف برميل يوميا. ورفع المشروع النيجيري لشركة رويال داتش شل حالة القوة القاهرة عن صادرات خام بوني الخفيف. ولا يسري اتفاق خفض المعروض الأصلي على نيجيريا وليبيا، وزاد العراق معروضه أيضا حيث ارتفعت صادرات موانئ الجنوب.

ومن بين الدول ذات الإنتاج الأقل كان التراجع الأكبر من نصيب إيران وبمقدار 100 ألف برميل يوميا. وتراجعت الصادرات في ظل عزوف الشركات عن شراء نفط إيران بسبب تجدد العقوبات الأمريكية.

وتراجع إنتاج ليبيا الذي ما زال متقلبا بسبب الاضطرابات. واستأنفت حقول في شرق البلاد الإنتاج بعد انتهاء مواجهة مسلحة في مرافئ التصدير لكن الإنتاج توقف منتصف الشهر في الشرارة، أكبر حقول النفط الليبية.

وانخفض الإنتاج في فنزويلا أيضا حيث تفتقر صناعة النفط إلى السيولة بسبب الأزمة الاقتصادية، وفي أنجولا بسبب انخفاض صادرات يوليو وسط تراجع طبيعي في الحقول النفطية.

وأدى انضمام جمهورية الكونجو إلى أوبك في يونيو إلى إضافة حوالي 320 ألف برميل يوميا إلى الإنتاج، ومع زيادات من الأعضاء القائمين ارتفع إنتاج أوبك في يوليو إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2017 وفقا لمسوح رويترز.

وقبل انضمام الكونجو، كان هدف إنتاج أوبك المفترض للعام 2018 يبلغ 32.78 مليون برميل يوميا بناء على تخفيضات الإنتاج التي أُعلنت تفاصيلها أواخر 2016 وتوقعات نيجيريا وليبيا لإنتاج 2018.

وبحسب المسح، ضخت أوبك مع استبعاد الكونجو، ما يقل بنحو 460 ألف برميل يوميا عن ذلك الهدف المفترض في يوليو.

ويستهدف المسح رصد المعروض في السوق ويرتكز على بيانات الشحن المقدمة من مصادر خارجية وبيانات تومسون رويترز للتدفقات ومعلومات من مصادر في شركات النفط وأوبك ومؤسسات استشارية.