أكد أهمية التنسيق وبذل مزيد من الجهود

الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني: الأسواق المالية القطرية قبلة المستثمرين المحليين والأجانب

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني رئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية إن الهيئة تسعى إلى الحفاظ على استقرار الأسواق المالية القطرية في ظل تعدد الأزمات الاقتصادية والمالية التي تعاني منها مختلف القطاعات خاصة النفطية منذ العام 2015، مشددا على استمرار جهود الهيئة المتواصلة منذ أكثر من خمس سنوات من أجل تحقيق رؤية قطر 2030 وتحويلها إلى واقع ملموس تكون فيه الأسواق المالية القطرية قبلة للمستثمرين الوطنيين والأجانب ذات مكانة تنافسية رائدة بين الأسواق المالية.

وشدد سعادته على أن احتفاظ سوق المال القطري بمكانته الرائدة وفقا للتصنيفات الدولية المتقدمة الصادرة من المؤسسات المالية الدولية في عام 2016، يشير بكل وضوح إلى أن الهيئة والأجهزة التنظيمية والإشرافية والرقابية على القطاع المالي في دولة قطر تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق الأهداف الإستراتيجية للهيئة وللقطاع المالي المرتكزين على الخطة الإستراتيجية الوطنية للدولة 2011-2016.

وأضاف رئيس مجلس إدارة الهيئة سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني أن التعاون والتنسيق بين الهيئة والأجهزة التنظيمية والرقابية المختلفة بالدولة خاصة تلك التي تشرف على أنشطة الخدمات المالية يمثل حجر الزاوية في احتفاظ سوق المال القطري بمكانته الدولية نحو زيادة قدرتها وفاعليتها ودافعا للهيئة الرقابية من أجل حماية المتعاملين في الأسواق المالية القطرية.

وأشار رئيس مجلس إدارة الهيئة إلى أن جهود التعاون بين الهيئة والجهات المختصة في الدولة وخاصة بورصة قطر خلال 2016 ساهمت في زيادة أعداد الشركات المدرجة وارتفاع عدد الأوراق المالية المدرجة في السوق القطرية مما نتج عنه ترقية السوق القطري من مرتبة السوق المبتدئة إلى مرتبة السوق الناشئة بمؤشر فوتسي لتصبح السوق القطرية مصنفة كسوق ناشئة في أكبر 3 مؤشرات استثمارية دولية، فضلا عن تصنيف سوق المال القطري كأفضل سوق عربية بالإضافة إلى ترتيبه في المرتبة الحادية والعشرين من حيث مؤشر تطور الأسواق المالية الذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ضمن تقرير التنافسية الدولي، كما تم تصنيف التشريعات المنظمة لسوق الأوراق المالية التي تصدرها الهيئة في ذات التقرير كأفضل تشريعات عربية في هذا الصدد وفي المرتبة الدولية الحادية عشرة فيما بين الدول التي شملها التقرير.

وأوضح رئيس مجلس إدارة الهيئة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني أنه على الرغم من كل ما تحقق خلال الأعوام الخمسة السابقة إلا أن الهيئة لا تزال ترى أن أمامها الكثير من الجهد والعديد من الخطوات من أجل المزيد من الرقي والتقدم لأسواق رأس المال القطرية.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي ناصر أحمد الشيبي إن الهيئة تسعى للمحافظة على منجزات سوق رأس المال القطرية، وما وصلت إليه من مكانة إقليمية ودولية، خاصة بعد ارتفاع عدد المؤسسات الدولية التي صنفت السوق القطرية كسوق ناشئة خلال العام 2016، وزيادة الوزن النسبي للسوق في المؤشرات الصادرة عن تلك المؤسسات، مضيفا: أصبحت الشركات القطرية المدرجة مكونا أساسيا وهدفا رئيسيا للعديد من المستثمرين المتابعين لتلك المؤشرات . وأكد أن الهيئة تستند إلى الخطة الإستراتيجية للقطاع المالي بالدولة لتحقيق الركائز الرئيسية لرؤية قطر الوطنية 2030، وتمكين سوق رأس المال ووضعها على خريطة المنافسة الإقليمية والدولية، وأنها تبذل قصارى جهدها باستشرافها لرؤية مستقبلية إيجابية تنعكس في صياغة أهداف خطتها الإستراتيجية 2017 2022.

ريادة السوق القطرية

وشدد الرئيس التنفيذي للهيئة على أن ريادة السوق القطرية للأسواق المالية العربية تأتي نتيجة لما حققته الهيئة خلال عام 2016 في مجالات عدة أهمها جهود تطوير وتحديث التشريعات المنظمة لسوق رأس المال، من خلال تقييم التشريعات التي تصدر عنها ومتابعة تأثيراتها على الأطراف المختلفة في السوق، وعلى ضوء تلك التقييمات يتم تطويرها، إضافة إلى حماية المتعاملين فيه، فضلا عن عمليات الطرح والإدراج وإنشاء النافذة الواحدة، والتي أدت إلى زيادة أعداد الشركات المدرجة أو الراغبة في الإدراج.

وعلى الرغم من أن تطوير سوق رأس المال القطرية يأتي على رأس أولويات الهيئة، إلا أن ذلك لا ينال من أهمية المضي قدما في التطوير المؤسسي وبناء القدرات، للوصول بها إلى أعلى مستويات الكفاءة الرقابية بما يعزز استقلاليتها ويحافظ على مكانتها كعضو في المنظمة الدولية لهيئات الأسواق المالية.

إلى ذلك، تطرق التقرير السنوي للهيئة إلى ملامح الاقتصاد القطري، حيث أشار إلى أن الاقتصاد القطري جاء في العام 2016-2017 في المرتبة الثانية عربيا والثامنة عشرة على المستوى الدولي من حيث التنافسية الدولية من بين 138 اقتصاد دولة، كما تم تصنيف الاقتصاد القطري ضمن فئة الأكثر حرية والتي تشمل أمريكا وبريطانيا، حيث جاء الاقتصاد القطري ثالثا في منطقة الشرق الأوسط والمرتبة الرابعة والثلاثين على المستوى الدولي من بين 178 دولة، كما أنه حقق المرتبة الثانية عربيا و31 عالميا على مستوى محاربة الفساد والمرتبة الرابعة عربيا و37 عالميا في مؤشر معهد بازل لحوكمة الشركات، حيث حصل على 4.90 درجة التي تشير إلى احتمالية أقل من المتوسط لحدوث عمليات تمويل الإرهاب أو غسل الأموال في قطر، كما حظيت قطر بتصنيف AA مستقرة من مؤسسة ستاندرد آند بورز وAa2 سلبي من مؤسسة موديز.

وجاءت الأسواق المالية القطرية في المرتبة الثانية عربيا و57 دوليا، حيث تعمل الأجهزة التنظيمية والرقابية بالقطاع المالي مع الوزارات المعنية بالدولة على الارتقاء بهذا التصنيف في الأعوام القادمة، كما حصدت التشريعات المنظمة لأسواق الأوراق المالية القطرية التي أصدرتها هيئة قطر للأسواق المالية، المركز الأول عربيا و11 على المستوى الدولي وفقا لتقرير التنافسية الدولية وذلك من بين 138 سوقا ماليا.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق المالية القطرية حققت المركز الثاني عربيا و18 على المستوى الدولي من حيث مدى توافق خدماتها المالية مع احتياجات السوق وفقا لتقرير التنافسية الدولية، كما احتلت الأسواق المالية القطرية المرتبة الأولى عربيا و9 دوليا من حيث القدرة على تحمل التكاليف للخدمات المالية، من بين 138 سوقا ماليا، وهو ما يشير إلى تنافسية تكلفة الخدمات المالية بالأسواق المالية القطرية وفقا للتقرير نفسه.

عدد الشركات المدرجة

وأشار تقرير الهيئة إلى ارتفاع عدد الشركات المدرجة إلى 44 شركة وإجمالي القيمة السوقية لرؤوس أموال الشركات المدرجة مع نهاية العام إلى نحو 563.4 مليار ريال، إلى جانب نمو إجمالي حقوق الملكية للشركات المدرجة بالسوق القطري بمقدار 383.4 مليار ريال في 2016 مقابل 358.06 مليار ريال في 2015.

وبلغ عدد الشركات التي تمت زيارتها للتفتيش 11 شركة من خلال تنفيذ 44 زيارة تفتيشية وإعداد 14 تقريرا و9 برامج وتقارير تم تطويرها لفائدة الرقابة والتفتيش، كما تم تنفيذ 18 زيارة تفتيش دورية والمتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إضافة إلى 8 زيارات مفاجئة.

كما تم العام الماضي تلقي 23 شكاية، كما تم إجراء 21 تحقيقا تمت إحالة 11 منها إلى لجنة المحاسبة و3 تم حفظها، وتلقي 36 تظلما.
وبلغ عدد طلبات الإدراج للأوراق المالية خلال العام الماضي 52 إدراجا وطلبين لإدراج حقوق الاكتتاب وطلبا للطرج والإدراج و21 طلبا للاستحواذ والاندماج.

وبلغت نسبة الالتزام بحوكمة الشركات 92% على المستوى العام، أما على مستوى القطاعات فبلغت نسبة الالتزام ضمن قطاع البنوك 93% بقيمة سوقية بلغت 236.3 مليار ريال وقطاع الخدمات والسلع 91% بقيمة سوقية بنحو 26.1 مليار ريال والصناعة نسبة 86% بقيمة سوقية تساوي 144.7 مليار ريال، وقطاع التأمين 91% بقيمة سوقية تساوي 26.7 مليار ريال وقطاع العقارات 92% بقيمة سوقية تساوي 61.9 مليار ريال وقطاع الاتصالات 96% بقيمة سوقية تساوي 40.5 مليار ريال وقطاع النقل 95% بقيمة سوقية تساوي 27 مليار ريال.

الأسهم المدرجة

وبلغ عدد الأسهم التي تم إدارجها 443.6 مليون سهم بارتفاع بنسبة 239.42% عن العام 2015، توزعت إلى نحو 50.7 مليون سهم إدراجات من حقوق الاكتتاب و200 مليون سهم من إدراجات جديدة ونحو 192.8 مليون سهم جديد.
وحازت قطر للتأمين على 408.8 ألف سهم ضمن حقوق الاكتتاب بقيمة 12.1 مليون ريال والبنك التجاري بـ 4.1 مليون سهم بقيمة 21.5 مليون ريال.
أما من حيث مؤشرات سوق الأسهم في العام الماضي، فقد بلغت قيمة التداول التراكمي 68.9 مليار ريال بعدد أسهم تجاوز 1.9 مليار سهم، وقدر معدل التداول اليومي بنحو 7.8 مليون سهم بمعدل قيمة تجاوز 277.1 مليون ريال.
وبلغت نسبة ملكية المستثمرين القطريين 90.5% توزعت إلى 26.7% للأفراد و41.75% للمؤسسات الحكومية و22.05% المؤسسات غير الحكومية، أما الأجانب فبلغت نسبة تملك الأفراد 1.54% والمؤسسات 7.96%، بنسبة إجمالية تساوي 9.5%. وارتفعت نسبة التقطير في الهيئة 50% في العام 2016، مقارنة بـ 44% في العام 2015.