أصحاب الوحدات الإنتاجية طرحوها على وزير البلدية:

4 تحديات رئيسية تواجه المزارع في الدولة

لوسيل

صلاح بديوي

كشف المنتجون أن القطاع الزراعي الذي يتألف الآن من 450 مزرعة منتجة ومسوقة يواجه 4 تحديات رئيسية تتسبب في الحد من انطلاقته بالشكل المرجو منه وأبرزها: توسعة قاعدة الدعم ومن بينها الحد من ارتفاع شريحة كلفة الكهرباء، وأزمة التسويق التي لم تحقق الحلول التي طرحت لحسمها المرجو منها بشكل مرضٍ للمنتجين، والتسهيلات الائتمانية التي تتطلب المزيد من المرونة، وتوصيل الطرق للمزارع التي لا توجد لها طرق حتى الآن، جاء ذلك خلال اجتماع عقده مع ممثلين عن أصحاب المزارع الكبيرة المسوقة والمنتجة سعادة الدكتور مهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية يوم الثلاثاء الماضي في إطار اللقاءات التشاورية الدورية التي يجريها سعادته مع المنتجين المحليين بشأن سبل تطوير وتنمية الإنتاج الزراعي المحلي.

دعم متواصل للمزارع

وعلمت لوسيل ممن حضروا اللقاء أنهم عرضوا على الوزير التحديات التي تواجه العملية الإنتاجية وسبل تذليلها ومن بينها إمكانية توسيع قاعدة دعم المزارع بمجالات الكهرباء ومستلزمات الإنتاج والتسهيلات المصرفية وسبل تطوير المزارع عبر اتباع النظم الزراعية الحديثة، وتزويدها بالطرق والمزيد من التسهيلات الائتمانية.

وخلال اللقاء أطلع سعادة الوزير السادة أصحاب المزارع على عدد من المبادرات والبرامج التي تبنتها وزارة البلدية لدعم المزارع المنتجة، ومن بينها الحرص على إعطاء الفرصة للمنتج المحلي بالأسواق الأمر الذي ساهم في تحسين مستويات الأسعار، مؤكدا على الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للقطاع الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي.

وتعهد الوزير، لأصحاب المزارع بالعمل على إزالة كافة المعوقات والتحديات التي تواجه الإنتاج الزراعي، من أجل تعزيز النقلة النوعية التي شهدتها المزارع القطرية خلال السنوات القليلة الماضية والتي شهدت التوسع في استخدام التقنيات التكنولوجية الحديثة في الزراعة.

طالب المزارعون الذين شاركوا في اللقاء بتدخل الوزارة لخفض تسعيرة الكهرباء وجعلها شريحة واحدة وعدم تحميل المزارع كلفة التوصيل، كما طالبوا بالمزيد من التسهيلات الائتمانية ومد فترة السماح لتكون 5 أعوام بدلا من عامين وإطالة فترة السداد إلى 20 عاما بدلا من 10 أعوام، كما طالبوا بوضع حد أدنى لتسعيرة المنتج الزراعي خلال عمليات التسويق بشكل يضمن تغطية كلفة الإنتاج، ورصف الطرق لبعض المزارع التي لا توجد لها طرق.

أسعار عادلة للمنتجات

وقال رجل الأعمال علي أحمد سعد منصور الكعبي عضو لجنة شؤون المزارع ومالك المزارع العالمية: إن الوزير يعقد تلك اللقاءات مع المزارعين باستمرار حرصا منه على تعزيز الأمن الغذائي للدولة، وإزالة المعوقات التي تعترض العملية الإنتاجية، حيث أعرب لأصحاب المزارع عن حرص الوزارة على حل المشاكل التي تعترضهم، كما أشار الوزير للحرص الشديد من قبل وزارة التجارة والصناعة على دعم عملية التسويق ووجود أسعار عادلة للمنتجات المحلية .

وقال علي الكعبي: إن الوزير أشار إلى أن تواصل الوزارة يجري مع هيئة أشغال لمد الطرق للمزارع التي لا يوجد لها طرق، وأنه يعمل أيضا مع كهرماء والجهات المعنية للاتفاق على شريحة مخفضة موحدة للمزارع.

وأشاد علي الكعبي عضو لجنة المزارع ومالك المزرعة العالمية بالجهود التي تبذلها الدولة والحكومة لدعم المنتج الزراعي وأنها لم تقصر على الإطلاق في النهوض به مستشهدا على ذلك بدعم عمليات التسويق غير المحدود بداية من مواصلة إنشاء الساحات والمهرجانات وتأسيس شركة محاصيل.

وأشار الكعبي إلى الجهود التي تبذلها وزارة البلدية لدعم المزارع المحلية من خلال العديد من المبادرات والبرامج في مجالات الزراعة والري وتسويق المنتجات في المجمعات التجارية الكبرى.

الدعم والمبادرات التسويقية

ومن المبادرات التي أشار إليها الوزير ساحات المنتج الزراعي وعددها 5 ساحات وهي الخور والذخيرة والوكرة والشمال والشيحانية والمزروعة وتشارك في عرض إنتاجها بها 124 مزرعة تم تسويق 59.350 و350 طن خضراوات بها إلى جانب برنامج المنتج المميز وتشارك فيه 169 مزرعة حيث طرحت 15.113 طنا، وبرنامج مزارع قطر وتم تسويق 51.593 طنا وشركة محاصيل التي سوقت 39.219 طنا.

وخلال الفترة من 2016 إلى 2021 تلقت 1016 مزرعة مستلزمات إنتاج مدعومة تقدر بـ 73.785 باكيت بذور إلى جانب 1.052.000 طن أسمدة و79.856 لتر مبيدات فضلا عن 5.679.998 صندوقا. وبلغ عدد البيوت المحمية التي تم توزيعها من العام 2016 إلى العام 2022 نحو 3.980 بيتا محميا وفي ذات الفترة أجريت 6.947 معاينة حقلية ومراقبة المعدات إلى جانب 4.733 عدد المعاينات الإرشادية.

ووصف رجل الأعمال أحمد الخلف رئيس مجلس إدارة مزرعة أجريكو المقابلات التي يجريها وزير البلدية مع ملاك المزارع بأنها توجه جاد يؤكد حرص سعادته على دعم المشاريع التي تعمل بمجالات تحقيق الأمن الغذائي لاسيما وأن الوزير يبذل جهودا جادة للتغلب على العقبات التي تحول دون وصول المزارع إلى الإنتاجية المرجوة منها، وفكرة عقد لقاءات دورية مع المزارعين لمتابعة مشاكلهم ستثمر قريبا عن تقدم بالمجالات الزراعية المتنوعة.

وقال أحمد الخلف: نعاني إشكالية التسويق التي لا تزال لم تصل إلى تحقيق التوازن ما بين الكلفة وعمليات البيع بحيث لا يتعرض المنتج للخسارة فيتوقف عن الإنتاج، حيث لا نستطيع تغطية تكلفة الإنتاج أو العبوات التي توضع بها الخضراوات، ونتمنى أن نصل لأكثر من آلية واضحة لتسويق المنتج الزراعي، للحد من الخسائر التي يتعرض لها المزارعون.

ربط الإنتاج بالتسويق

وأوضح: إن إشكالية التسويق تتطلب خططا تسويقية مرتبطة بالإنتاج للتغلب عليها، وهو المعمول به في مختلف دول العالم، بحيث تكون خطة للتسويق موجودة قبل أن تنتج المحاصيل وليس بعدها كما يحدث لدينا في قطر الآن، تلك الخطط التي تتطلب إيجاد السوق المناسب وعلى أساسه تُوضع خطة للإنتاج، بجانب أن هذا الأمر يحتاج إلى تشريع قانوني لتنظيم القطاع الزراعي يتضمن تنظيم عملية الإنتاج والتسويق وغيرها من الأمور المتعلقة بهذا القطاع، مع ضرورة أن يتولى القطاع الخاص مسألة التسويق وربطها بالإنتاج.

وطالب الخلف بالعمل على تطوير آلية التسويق لدى الشركات المسوقة والتعلم من تجارب الآخرين في هذا المجال للنهوض بالقطاع الزراعي وتطويره، خاصة أنها غير متخصصة في مجال التسويق وليس لديها الخبرة الكافية في هذا المجال، لذلك تستعين بالوسطاء الموجودين بالسوق والذين هم أساس المشكلة الحاصلة الآن لأصحاب المزارع، خاصة أن تلك الشركات تبرم اتفاقات مع مسوّقين لإنتاج المزارع، والوسطاء أو المسوّقون الذين يشترون إنتاج المزارع هم أنفسهم الذين يبيعون البضاعة بـ المفرد ، ولذلك هناك كميات كبيرة من الخضراوات التي تأخذها الشركة من المنتجين يتم إعدامها أو رميها في القمامة لعدم قدرتهم على تسويقها.

وقد حضر اللقاء عدد من المسؤولين بقطاع شؤون الزراعة والثروة السمكية بالوزارة يتقدمهم الدكتور مسعود جار الله المري مدير إدارة الأمن الغذائي، ويو سف الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية.

ويقول يوسف الخليفي في ورقة له إن وزارة البلدية تنفذ سياسة طموحة للنهوض بالإنتاج المحلي من خلال دعـم المزارعـين والمستثمـرين في القطاع الزراعـي وفي ذات السياق شجعت وزارة البلدية المزارع على التحوّل من نظم الري التقليدية إلى نظم الري الحديثة، وتوطين تكنولوجيا البيوت المحمية بالمزارع القطرية، باعتبارها الوسيلة الفعالة لزيادة الإنتاج من الخضراوات. وحققت الوزارة حتى نهاية 2021 نسبة 24 % زيادة في المساحات المزروعة بالبيوت المحمية خلال سنوات قليلة، واهتمام الدولة بتطوير القطاع الزراعي ساهم في تحقيق التنمية المستدامة للقطاع الزراعي القطري.

وأوضح أن الوزارة اتبعت سياسة طموحة للنهوض بالإنتاج المحلي وحددت الأهداف من خلال دعم المزارعين والمستثمرين في القطاع عبر تقديم تقديم المشورة والإرشاد ومنح القروض على مدخلات الإنتاج.