أُعلن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي رسميا، في بيان مشترك، عن إعفاء السودان من أكثر من خمسين مليار دولار في إطار مبادرة تخفيف عبء الديون عن البلدان الفقيرة المثقلة بالديون.
وأوضح البيان أن المؤسستين قررتا إلغاء 23 مليار دولار من ديون السودان، وسيُستكمل ذلك بمبادرات أخرى لتخفيف أعباء الديون ترتكز على مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون والتي ستجعل تخفيف عبء الديون الإجمالي عن السودان أكثر من 50 مليار دولار من حيث القيمة الصافية الحالية.
وجاء في البيان المشترك حول السودان من ديفيد مالباس وكريستالينا جورجيفا نيابة عن مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أن هذا أكبر تخفيض للديون تحصل عليه دولة واحدة طوال تاريخ المؤسستين.
وأشار إلى أن هذا الإجراء يجئ تقديراً للتقدم الجدير بالثناء الذي أحرزه السودان في مجال الإصلاح الاقتصادي، وسيمكن هذا الاعفاء الكبير السودان من تحسين آفاقه الاقتصادية، والحد من الفقر، ورفع مستويات المعيشة للشعب السوداني .
وسيُستكمل ذلك بمبادرات أخرى لتخفيف أعباء الديون ترتكز على مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون، والتي ستجعل تخفيف عبء الديون الإجمالي أكثر من 50 مليار دولار من حيث القيمة الصافية الحالية، وهو ما يمثل أكثر من 90 من إجمالي الدين الخارجي للسودان، بحسب البيان.
ونوه البنك الدولي وصندوق النقد إلى أن هذا الإنجاز التاريخي سيضع السودان على طريق تحرير البلاد من أعباء الديون الثقيلة الموروثة من الماضي، بعد أن أكمل السودان توحيد سعر الصرف، ثم قام بتسوية متأخراته المستحقة للمؤسسة الدولية للتنمية (IDA) في مارس الماضي، مما مكنه من إعادة مشاركته الكاملة مع مجموعة البنك الدولي بعد ما يقرب من ثلاثة عقود.
من جانبه، اكد رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك ان بلاده تسير في الطريق الصحيح للوصول الي الاعفاء النهائي لديونها الخارجية خلال فترة وجيزة. وقال ان خطوات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإدماجه في المجتمع الدولي وانهاء العزلة واقامة علاقات طيبة مع دول العالم يمهد الطريق لاعفاء الديون واقامة شراكات اقتصادية قوية.
جاء ذلك بمناسبة اعلان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي دخول السودان في مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون، الامر الذي يؤهله للوصول الي اعفاء ديونه.
ووصف رئيس الوزراء السوداني الخطوة بانها تمثل تحولا لصالح تلقي التمويل من اجل المشاريع التنموية والانخراط مع مؤسسات التمويل الدولية لتحقيق النمو التنموي المنشود، مشيرا الى ان استعادة السودان حق التصويت في صندوق النقد الدولي الذي علق منذ اغسطس 2000 يعد كسبا لصالح الاندماج في المجتمع الدولي للحصول علي منح وقروض جديدة للصرف في مجالات التنمية والخدمات والنمو الاقتصادي.
وشدد علي مواصلة السير في نهج الاصلاحات والتشريعات لإزالة التشوهات الاقتصادية ومعالجة التركة المثقلة التي ورثتها حكومته. وقال ان ديون السودان المتوقع اعفاؤها خلال عام اعتبارا من اليوم تعادل 40% من جملة الديون التي تم اعفاؤها لـ 38 دولة فقيرة.
على صعيد متصل، قدم البنك الدولي، منحة بقيمة 100 مليون دولار لتعزيز الجهود التي يبذلها السودان للتصدي لجائحة كورونا وتوسيع نطاق اجراءات التطعيم في البلاد.
وقع اتفاقية المنحة من الجانب السوداني الدكتور جبريل ابراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، وعن البنك الدولي السيد عثمان ديون المدير الاقليمي للبنك الدولي.
ووصف الوزير السوداني، المنحة المقدمة من البنك الدولي بانها أول منحة من البنك بعد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
من جانبه، أكد الدكتور عمر النجيب وزير الصحة الاتحادي السوداني، ان هذه المنحة سوف يتم من خلالها قيام أكبر مشروع للتطعيم في تاريخ السودان وذلك بتخصيص 8 مليون دولار لشراء لقاحات جديدة، مؤكدا أنه يستهدف 20 مليون مواطن سوداني.