تعليقا على تقليص عدد الأشخاص المسموح لهم بالتجمعات.. أعلنت اللجنة العليا لإدارة الأزمات في قرارها المتعلق بالبدء في المرحلة الثانية من الرفع التدريجي للقيود التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، التي ستبدأ غدا الأربعاء الموافق الأول من يوليو

الوعي المجتمعي وتطبيق الإجراءات الاحترازية مطلوب والتراخي يبدد الجهود

لوسيل

وسام السعايدة

أعلنت اللجنة العليا لإدارة الأزمات في قرارها المتعلق بالبدء في المرحلة الثانية من الرفع التدريجي للقيود التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، التي ستبدأ غدا الأربعاء الموافق الأول من يوليو تقليص عدد الأشخاص المسموح لهم بالتجمعات العامة والخاصة من 10 أشخاص إلى 5 أشخاص فقط.

جاء ذلك بحسب اللجنة عقب اكتشاف العديد من الحالات بين المواطنين بسبب التجمعات في المجالس والزيارات الأسرية والمقيمين من أصحاب الياقة البيضاء أيضا، بسبب الاختلاط غير المنضبط بالإجراءات الاحترازية، مؤكدة أنه سيتم تطبيق المخالفات والعقوبات ذات الصلة على المخالفين.

أكدت اللجنة العليا لإدارة الأزمات، أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى من مراحل الفتح التدريجي مرهون بتعاون الجميع وتطبيقهم للإجراءات الاحترازية، وكذلك بضرورة الالتزام بالإجراءات السارية التي حددها مجلس الوزراء، ومنها ارتداء الكمامات عند الخروج وتحميل تطبيق احتراز والحرص على التباعد الاجتماعي.

وزارة الصحة العامة أكدت بدورها أن عدد الإصابات اليومية بالفيروس بين المواطنين والمقيمين من غير العمالة الوافدة ازداد مقارنة بما كان عليه في شهر مايو الماضي رغم الهبوط في إجمالي عدد الإصابات اليومية في دولة قطر.

وأوضحت أن معظم الإصابات في هاتين الفئتين تعود لأفراد الأسرة الواحدة، وأن مصدر الإصابة غالبا ما يكون الاختلاط الاجتماعي مع بعض الأصدقاء أو الأقارب الآخرين ولذلك فإنه يتوجب الحذر من نقل العدوى خاصة إلى كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة .

مسؤولية مجتمعية

قال البروفيسور الدكتور إبراهيم الجناحي، رئيس التعليم الطبي، ورئيس قسم الصدر للأطفال في سدرة للطب، إن تراجع عدد الإصابات ونجاح المراحل التي أعلنت عنها اللجنة العليا لإدارة الأزمات في وقت سابق يعتمد بالدرجة الأولى على الوعي المجتمعي، مشيرا إلى أن الإصابات كانت في بداية الجائحة بين فئة العمال تحديدا ثم توسعت الإصابات بين العوائل القطرية وعوائل المقيمين وهذا يحتم على الجميع ضرورة الالتزام بالتعليمات والإجراءات الاحترازية المقررة للحد من عدد الإصابات ودعم نجاح جهود الدولة في مواجهة الفيروس وانحساره.

وأضاف بما أنه لم يعلن للآن عن عقار لمواجهة هذا الفيروس والقضاء عليه، بالتالي لا بد من تعزيز الوعي المجتمعي من خلال الالتزام بالإجراءات مثل ارتداء الكمامة وتحقيق التباعد الاجتماعي لا سيما عقب فتح المراحل تدريجيا، وجميعنا يتطلع إلى ذلك اليوم الذي تعود فيه الحياة إلى طبيعتها وتعود كافة النشاطات بجميع أشكالها إلى سابق عهدها وهذا مرهون بنجاحنا جميعا في دعم جهود الدولة في هذا المجال .

ونوه د. الجناحي إلى قرار اللجنة العليا لإدارة الأزمات المتضمن تقليص عدد الأشخاص المسموح لهم بالتجمعات العامة والخاصة من 10 أشخاص إلى 5 أشخاص فقط، مشيرا إلى أن القرار يؤشر بلا شك إلى عدم وجود تباعد اجتماعي بالتالي يتسبب ذلك في زيادة الإصابات وعدم المضي قدما بنجاح في المراحل المقبلة.

من جانبه قال د. أشرف حسنين، أخصائي الأمراض الباطنية، إن على جميع أفراد المجتمع أن يساهموا بكل ما بوسعهم من أجل دعم ومساندة جهود الدولة في تخطي هذه الجائحة، مشيرا إلى أن تراجع عدد الإصابات يوميا يبشر بالخير، ولكن هذا يتطلب من الجميع الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم التهاون بها، حيث إن تراجع الحالات لا يعني انتهاء الفيروس فهو موجود وينتشر في حال عدم الالتزام.

وأشار د. حسنين إلى أن قرار تقليص عدد الأشخاص المسموح لهم بالتجمعات العامة والخاصة يؤكد أنه لوحظ تهاون وعدم التزام في الإجراءات الوقائية وفي مقدمتها التباعد الاجتماعي، بالتالي المسؤولية تقع على عاتق الجميع لمواجهة الجائحة والعمل على انحسار الوباء والعودة سريعا إلى الحياة الطبيعية.

تقييم المراحل

وزارة الصحة العامة جددت تأكيدها على أهمية تطبيق متطلبات المرحلة الثانية من الرفع التدريجي المحكم للقيود المفروضة بسبب جائحة كورونا وأهمية احترام كل الشروط المتعلقة بها.

وأكدت أن رفع القيود بشكل تدريجي لا يعني التراخي في تطبيق الإجراءات والخطوات الاحترازية لأن الفيروس ما زال موجودا في المجتمع، كما أن تراجع درجة الحذر قد يؤدي إلى احتمال عودة الوباء على شكل موجة جديدة من انتشاره في المجتمع.

ووضعت الوزارة مؤشرات تقيّم من خلالها بشكل يومي وأسبوعي الوضع الراهن نتيجة الرفع التدريجي للقيود، الذي بدأت المرحلة الأولى منه في 15 يونيو الجاري، ومن ثم تقوم برفع توصيات لمجلس الوزراء فيما يتعلق بالانتقال من مرحلة لأخرى من خطة رفع القيود.