دعا الاتحاد الأفريقي الفاعلين السياسيين في السودان للابتعاد عن ما يعكر صفو الأجواء ويعطل التوصل لاتفاق.. مطالبا بالتحلي في هذا الظرف الدقيق بأعلى درجات المسؤولية وضبط النفس .
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مبعوث الاتحاد الأفريقي للسودان محمد الحسن لبات مع الوسيط الإثيوبي محمود درير /أمس/، في الخرطوم وأوردته وكالة السودان للأنباء، أكد خلاله أن الوساطة الأفريقية المشتركة قدمت مقترحا معتدلا للمجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير وهما يعكفان حاليا على دراسة المبادرة بعد اجتماعات مستفيضة مع الوساطة الأفريقية المشتركة، مؤكدا حرص الوساطة على استتباب الأمن والاستقرار في السودان .
ودعا مبعوث الاتحاد الأفريقي المجتمع الدولي لمضاعفة جهوده لدعم الوساطة الأفريقية المشتركة والمجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير حتى يتم التوصل الى اتفاق يحقق السلام والاستقرار السياسي بالبلاد، معربا عن أمله في أن تكلل مساعي الوساطة بالنجاح .
يشار إلى أنه من المقرر أن يعقد مجلس السلم والأمن الأفريقي اجتماعا اليوم لمناقشة أمر تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، حيث ستنتهي المهلة الممنوحة من قبل الاتحاد للمجلس العسكري الانتقالي لتشكيل الحكومة المدنية اليوم .
وأعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير أن وفدها سيلتقي اليوم، قيادة الاتحاد الأفريقي، لمناقشة الأوضاع الراهنة في البلاد.. فيما أعرب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية السفير أبوبكر الصديق خلال تصريحات صحفية عن أمل بلاده في أن يتفهم الاتحاد الأفريقي للظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان ويصدر قرارا إيجابيا بشان تعليق عضويته.
وتوقع عدد من المراقبين المهتمين بالشأن السوداني داخل أروقة الاتحاد الأفريقي أن يمدد الاتحاد مهلته للمجلس العسكري في أعقاب إعلان الناطق الرسمي باسم المجلس رئيس اللجنة السياسية الفريق شمس الدين الكباشي عبر بيان صحفي موافقة المجلس على الوساطة الأفريقية .
وقال إنها تعتبر مقترحا صالحا للتفاوض حوله، للوصول لاتفاق نهائي يفضي إلى تشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي التي تقوم بالمهام الأساسية خلال الفترة الانتقالية.
وأضاف أن المجلس بعد دراسته للمقترح الأفريقي أبدى عليه عددا من الملاحظات ولكنه في مجمله يصلح للتفاوض.
وفي السياق ذاته، كشف الفريق شمس الدين الكباشي الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي رئيس اللجنة السياسية بالمجلس، عن مفاوضات جرت مع قوى إعلان الحرية والتغيير نهار ومساء أمس، بناء على المبادرة الأفريقية الإثيوبية المشتركة.
وقال الكباشي في تصريحات لصحيفة /السوداني/ اليوم، إنهم انخرطوا في جلسة تفاوض نهار أمس، وأعقبها جلسة أخرى مساء أمس، وأبرز ما تمت مناقشته مستويات السلطة السيادية والتنفيذية.. مشيرا إلى أنه تم الاتفاق مبدئيا على تكملة الاتفاق في المستويين السيادي والتنفيذي وتعليق التفاوض بشأن المجلس التشريعي الى ما بعد تشكيل الحكومة وتشكيل المجلس السيادي.. وأضاف سنؤكد على ذلك.
ووصف الناطق الرسمي الأجواء بالإيجابية، وقال نحن نعي وجود كثيرين يريدون أن يقودونا في اتجاهات خاطئة وآخرين لا يريدوننا أن نصل لاتفاق ويرغبون في وقوع فتنة بين الجيش والشارع، وليسوا حريصين على مصلحة البلد... وأكد أنه ليس لديهم تخطيط للتعامل مع التظاهرات بالعنف .
يشار الى أنه هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها الإشارة لمفاوضات مباشرة بين الطرفين منذ توقف المفاوضات في أعقاب فض الاعتصام السلمي أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم بالقوة في 03 يونيو الجاري، وتقليص التفاوض من المستوى القيادي الى المستوى الفني وتوقفه ثم استئنافه عبر الوسيط الإثيوبي الذي كان يسعى لتقريب وجهات النظر بنقلها للاتحاد الأفريقي .