أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لنظرائه الأوروبيين في بروكسل أن قانون حرية التنقل للأشخاص في أوروبا يعتبر مفتاح العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بعد خروجها، بحسب ما أفاد مقربون.
وأشار مصدر حكومي ثان طلب عدم كشف هويته، أن كاميرون الذي يشارك في آخر قمة أوروبية له، أوضح خلال العشاء الأسباب التي صوت على أساسها البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. وأوضح أن أحد العوامل الحاسمة في التصويت لصالح خروج بريطانيا بحسب كاميرون، هو أن الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة تتطلب الموافقة على حرية تنقل الأشخاص. وقال كاميرون خلال مؤتمر صحفي بالطبع أتأسف للنتيجة. ولكن لست نادما على تنظيم الاستفتاء، كان الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله . ويواجه كاميرون ضغوطا من القادة الاوروبيين من اجل بدء آلية خروج بلاده باسرع وقت من خلال تطبيق المادة 50 من معاهدة لشبونة. الا ان كاميرون قال انه غير قادر على اتخاذ هذه الخطوة التي ستطلق آلية تستمر عامين. واشار الى ان هذه المهمة تعود لخلفه الذي من المتوقع ان يتولى مهامه في سبتمبر.
هذا وعقد القادة الأوروبيون اجتماعا صباح أمس في بروكسل للمرة الاولى دون مشاركة لندن، من اجل تحديد افاق جديدة للمشروع الاوروبي الذي لا يزال يعاني من تبعات صدمة خروج بريطانيا. ووافق قادة الدول الـ27 الاعضاء الاخرى في الاتحاد الاوروبي على منح بريطانيا مهلة قبل اطلاق آلية الخروج رسميا مع التشديد على انهم لن يقبلوا الانتظار طيلة أشهر . وقالت ميركل ان الاتحاد الاوروبي قوي بما يكفي لتجاوز انسحاب بريطانيا والاستمرار في المضي قدما حتى بعضوية 27 دولة . ودعت ألمانيا وفرنسا وايطاليا، الدول الثلاث التي تعتبر من دعائم الاتحاد ومؤسسيه والقوى الاقتصادية الثلاث الكبرى في منطقة اليورو، الى اعطاء دفع جديد للمشروع الأوروبي الذي لا تزال ملامحه غامضة. ويقول الخبراء حجم التبادل التجاري بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في تناقص، حيث انه قل في الـ 5 السنوات الماضية من أكثر من 50% إلى أقل من 45%.
ومع مغادرة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، توجهت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن الى بروكسل لتقييم فرص انضمام اسكتلندا إلى الكتلة الاوروبية ككيان مستقل.