نظمت جامعة قطر حفلا لتكريم خريجاتها من كليات: العلوم الصحية والطب والصيدلة ضمن الدفعة الخامسة والأربعين، دفعة (2022)، وقد بلغ عدد الخريجات المكرمات في هذا الحفل المشترك 190 خريجة، وذلك وفقا للتالي: 93 خريجة من كلية العلوم الصحية، و46 خريجة من كلية الطب و51 خريجة من كلية الصيدلة.
وفي كلمتها بالمناسبة؛ قالت الدكتورة هنادي خميس الحمد، المدير الطبي لمستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل: إنها حقا لحظة فخر؛ لأنه اليوم وجنبا إلى جنب مع فريق من المهنيين الصحيين، بما في ذلك الصيادلة وخريجي الصحة العامة وتقنيي الطب الحيوي وخبراء التغذية، لأول مرة في البلاد، سيتخرج من هذه الجامعة أول 17 طالبا في العلاج الطبيعي، والدفعة الثانية من طلاب كلية الطب، وأول امرأة قطرية تحصل على درجة الدكتوراه في العلوم الطبية من جامعة قطر .
وقالت الحمد مخاطبة الخريجات من الكليات الثلاث: أغتنم هذه الفرصة لأهنئكن جميعا، وأتمنى لكن مستقبلا عظيما في المستقبل. وأنتن تخرجن إلى العالم. أثني على الآباء والعائلات الفخورة التي دعمتكن في رحلتكن، في هذه المرحلة الهامة من رحلتكن المهنية .
وأضافت: أيها الخريجون الشباب الأعزاء، أنتم جميعا محظوظون حقا بتخرجكم من جامعة قطر. لقد حصلتم على التميز في التدريب على الرعاية الصحية هنا داخل الوطن بالقرب من الأهل. إن التخرج حقا من بلدك والمضي قدما في خدمة بلدك؛ هو حلم عزيز لكل مواطن. أنتم جميعا محظوظون جدا بأنكم تستطيعون القيام بذلك .
وتابعت الحمد في كلمتها: استمر في التعلم - استمر في تحقيق المعالم وصدق أنك تستطيع، بينما تمضي قدما في رحلة الرعاية الصحية هذه، تذكر دائما، في حين أننا واثقون من المهارات المكتسبة هنا، فإن التحديات أمر لا مفر منه بينما تستمر في تسخيرها بشكل أكبر مع تقدم رحلتك، أنتم مستقبلنا .
ألقت كلمة الخريجات: الخريجة فاطمة الزهراء الحطاب، حيث استهلت كلمتها بالقول: ما أشبه اليوم بالأمس! بالأمس ابتدأت رحلتنا الجامعية، وبالأمس بدأنا نطارد أحلامنا الوردية عبر هذا المدى الممتد، وبالأمس كانت وجوهنا مشرقة، متهللة بالفرح والفخر والتحدي، كانت أسراب من الطيور البـيضاء تحلق فوق رؤوسنا، وبالأمس، وما أجمل الأمس! كنا نخطو أولى خطوات رحلتنا الحالمة، لكن الطريق لم تكن مفروشة بالأزهار، لقد كانت رحلة جبلية... رحلة وعرة... لكن عزيمتنا كانت أقوى، وإرادتنا أمضى، وإصرارنا أشد على مطاردة الحلم .
وخاطبت الأساتذة قائلة: أساتذتي الأفاضل، لقد كنتم على الدوام شموعا مضيئة، تحترق لتضيء ليــلـنا، وتحترق لتضيء دروبـــنا، وتحترق لنضيء نحن، حتى نـــكمــل المسيرة، كي نغمر الوطن نورا وشعاعا وضياء، يا بلادي حي أساتذتي، واطبعي على جباههم قبل الفخر والاعتزاز والوفاء والعرفان، ورددي في مسمع الكون أغنية الأمير: قـم للمعلم وفه التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولا .
وخاطبت الحطاب زميلاتها الخريجات قائلة: في هذا العرس الوطني البهيج يحق للوطن أن يحتفي بكن، يحق له أن يحتفي بهذه الكوكبة من بناته، يحق له أن يحتفي بكن، وقد أعدكن وسلحكن بسلاح العلم لتكن بــناته، وقادته وصناع مستــقـــــبــلـــه، في الألفية الثالثة لا مجال لنا للجمود أو التوقف عند حدود ما تعلمناه فقط، فالعالم من حولنا يتطور بشكل مهول. علينا أن نلحق بالركب العالمي، وليس ذلك فقط!، بل علينا أن نسابــقـــه، ونتجــاوزه أحيانا، ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، لقد ابتدأت رحـــلــــتـــكم الآن، نحو بناء المجد، فانطلقوا بقوة، هذا أوان الشد فاشتدي، لا تتراجعوا، ولا تتوانوا؛ وابـــقـــوا مــتــقـــدمـــيـــن إلى الأمام .
وألقت كلمة عريفة الحفل: الخريجة صفية عمر محمد، حيث بدأت كلمتها بالقول: اليوم، هو اليوم المنتظر، اليوم نحتفل بتخريج الدفعة الخامسة والأربعين من جامعة قطر الحبيبة، دفعة ألفين واثنين وعشرين. اليوم نجني ثمار ما مضى، ونتذوق حلاوة النجاح والوصول، والتي لم نكن لنستشعرها لولا مرارة ما قبلها، فالأضداد كفيلة بإظهار بعضها .
واختتمت كلمتها بالتعبير عن الفرح بنهاية مرحلة هامة من مراحل حياة كل خريجة قائلة: أخواتي الزميلات الخريجات، المجاهدات الصامدات، صاحبات الهدف اللواتي لم يلتفتن لمغريات الطرق، بالغات المجد بعد أزمنة من الصبر: مبارك عليكم. والآن، فلتدق الطبول، ولتفتح العيون، ليمر شريط الذكريات بسرعة خاطفة، فتسمع نبضات القلوب بأصوات مدوية، ليروى شوق السنين، وينسى شقاء ما مضى، وليتحقق حلم العمر، ولتفخر الأهالي، ولتصفق الأيادي، وليسجل تاريخ كل واحدة منا خطواتها على هذه المنصة .