جامعة قطر.. دفعة جديدة وإنجازات واعدة

لوسيل

الدوحة - قنا

احتفلت جامعة قطر، اليوم، بتخريج الدفعة الـ 43 (دفعة 2020)، من طلبتها، وهي الدفعة التي عايشت إنجازات نوعية للجامعة بالرغم من التحدي الذي فرضته جائحة كورونا /كوفيد-19/، ليتحول هذا التحدي إلى محفز للتطوير والابتكار على الصعيد الإداري والعلمي والبحثي في مرحلة جديدة من الإنجازات الواعدة لنهضة علمية متجددة.

ولم تتوان الجامعة، منذ تأسيسها عام 1977، في تقديم تعليم نوعي، متميز، مهما كانت الظروف والتحديات، بل إنها نجحت في استغلال التحديات لتطوير برامجها وخططها البحثية، كما أكد رئيسها سعادة الدكتور حسن الدرهم اليوم خلال حفل تخريج دفعة 2020، وهو يتحدث عن نجاح الجامعة في مواجهة تحدي كورونا.

وقال سعادته: انطلقنا في جامعة قطر في تعاملنا مع هذه الجائحة بمنهجية التحدي والاستجابة، وهدفنا الحفاظ على المهام والأدوار أساسية للجامعة في التدريس، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع، كما أدركت الجامعة مبكرا أن هذه الجائحة تخلق فرصا لتعزيز أدوارها عبر حشد طاقاتها وخبراتها العلمية، وفتح معاملها ومختبراتها مشاركة الدولة في جهودها لمكافحة هذا الوباء .

وأكد أن الجامعة انتقلت بسلاسة ومرونة وفي زمن قياسي لنظام التدريس عن بعد، والتدريس المدمج. ساعدنا في ذلك وجود خطة مسبقة لتحويل الجامعة لحرم ذكي، مع توافر بنية تحتية تقنية استثمرت فيها الجامعة في الأعوام الأخيرة .

ويعكس هذا النجاح التزام جامعة قطر في أداء رسالتها بأرقى المعايير العالمية، حتى تضمن جودة التعليم المقدم، وتعتمد في ذلك، عدة استراتيجيات، من بينها الاهتمام بما يعرف بالتصنيف الدولي للجامعات، والاعتمادات الأكاديمية الدولية للكليات والبرامج المتعددة، والتي تستقطب حاليا نحو 25 ألف طالب وطالبة بينهم عدد كبير من الطلبة الدوليين.

وتضم الجامعة اليوم عشر كليات، هي الآداب والعلوم، والإدارة والاقتصاد، والتربية، والهندسة، والعلوم الصحية، والقانون، والطب، والصيدلة، والشريعة والدراسات الإسلامية، وطب الأسنان، وتقدم خياراتٍ واسعة من البرامج الأكاديمية، تتمثل في 47 برنامجًا في مرحلة البكالوريوس، و58 برنامج دراسات عليا، تتألف من 20 برنامج دكتوراه، و29 برنامج ماجستير، و9 برنامج دبلوم، وشهادة دكتور صيدلي وهي شهادة مهنية في الصيدلة، وتأتي كافَّة هذه البرامج بما يُلبِّي احتياجات المجتمع القطري، علما أن عددا كبيرا منها حاصل على الاعتماد الأكاديمي من مؤسسات عالمية.

وتستعد الجامعة لافتتاح برامج جديدة، حيث وافق مجلس أمناء جامعة قطر مؤخرا على إنشاء برنامج بكالوريوس الآداب في الفنون الجميلة بكلية الآداب والعلوم، وإنشاء تخصصين فرعيين في كلية العلوم الصحية، وهما التخصص الفرعي في الصحة العامة والتخصص الفرعي في سلامة الأغذية، كما وافق المجلس على إنشاء تخصص فرعي في تحليلات الأعمال وتوسيع الطرح في التخصص الفرعي ريادة الأعمال والابتكار في كلية الإدارة والاقتصاد.

ومن البرامج الجديدة التي تستعد لها الجامعة، برنامج الماجستير في تغذية الإنسان، الذي يتوقع افتتاحه في الخريف المقبل، كما يجري العمل حاليا على تحضير مقترح مفصل لبرنامجين فرعيين جديدين هما برنامج فرعي في الصحة العامة وبرنامج فرعي في سلامة الأغذية، إلى جانب طرح /برنامج 4+1/ في الصحة العامة، وهو عبارة عن برنامج يحصل من خلاله الطالب على البكالوريوس والماجستير في خمس سنوات، إضافة إلى مقترح دكتوراه مهنية في المختبرات السريرية.

كما حققت جامعة قطر قفزة نوعية في تصنيفات مؤسسة تايمز للتعليم العالي (THE) للاقتصاديات الناشئة لعام 2021، واحتلَّت المركز 26 من بين 606 جامعات من 48 دولة من مختلف أنحاء العالم، ضمن دول الاقتصادات الناشئة، لتدخل جامعة قطر لأول مرة قائمة أفضل 30 جامعة عالمية.

ووفقا للتصنيف، فقد تقدَّمت جامعة قطر 12 مركزًا عن العام الماضي، وأظهرت تحسنًا قويًا منذ عام 2017، عندما دخلت التصنيف لأول مرة، حينها، واحتلت المركز 75، كما يظهر التصنيف أنه من بين 55 جامعة عربية، تحتل جامعة قطر المرتبة الثالثة على مستوى العالم العربي، وهو أمرٌ يدل على قوة تميزها في المنطقة. وتأتي الجامعة في المرتبة الثانية ضمن فئة مؤشرات البحث العلمي الذي يقيِّم مسح السمعة ودخل البحث والإنتاجية.

وما تزال جامعة قطر تحتل المرتبة الأولى ضمن فئة مؤشرات التوقعات الدولية، وهو ما يُشير إلى نجاحها في جذب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من جميع أنحاء العالم، وهو مُكونٌ رئيسي لأي جامعة تتطلَّع إلى إحداث تأثيرٍ عالمي.

وتتميز تصنيفات مؤسسة تايمز للتعليم العالي (THE) بتركيزها على الجامعات التي تركز على التعليم، والبحث العلمي، وتبادل المعرفة وسمعتها العالمية.

وحققت جامعة قطر تقدما ملحوظا في تصنيف مؤسسة Quacquarelli Symonds (QS) للجامعات العالمية بحسب التخصصات لعام 2021، مما يعزز مكانتها على الخارطة العالمية في المجالات البحثية والأكاديمية .

وسجلت الجامعة، وفقا للتصنيف، أفضل أداء في تخصصات علوم الحاسوب ونظم المعلومات، والهندسة الكيميائية، والمحاسبة والمالية، والهندسة الكهربائية والإلكترونية، والصيدلة وعلم العقاقير والهندسة الميكانيكية والطيران والتصنيع، ودراسات الإدارة والأعمال، والتربية، وكذلك تخصصات الطب، والاقتصاد، والاقتصاد القياسي، والعلوم البينية والكيمياء ، والعلوم البيولوجية.

وحلت جامعة قطر في المرتبة 101-200 من بين 1115 جامعة، على مستوى العالم في التصنيف السنوي لمؤسسة التايمز للتعليم العالي (THE) للعام 2021، الذي يقيس تأثير نجاح الجامعات العالمية في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وشاركت جامعة قطر في 13 هدفا من أهداف التنمية المستدامة (من أصل 17 هدفا اعتمدتها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في عام 2015)، تمثل دعوة عالمية للعمل على إنهاء الفقر والجوع وحماية الكوكب وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار بحلول عام 2030.

وتمثلت الأهداف التي شاركت فيها الجامعة في القضاء التام على الجوع، حيث حلت في المرتبة الثانية عربيا والأولى خليجيا، بينما حلت في المرتبة الرابعة عربيا والثالثة خليجيا فيما يتعلق بأهداف الصحة الجيدة والرفاه ، و التعليم الجيد ، و المياه النظيفة والنظافة الصحية .. كما جاءت في المركز الرابع عربيا وخليجيا في هدفي الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة ، و العمل اللائق والنمو الاقتصادي . وحلت الجامعة في المرتبة الرابعة عربيا والأولى خليجيا في هدفي الحد من أوجه عدم المساواة ، و مدن ومجتمعات محلية مستدامة ، بينما جاءت الأولى خليجيا وعربيا في هدفي العمل المناخي ، و الحياة تحت الماء ، وكذلك في هدف لحياة في البر .

وفي هدفي السلام والعدل والمؤسسات القوية، و عقد الشراكات لتحقيق الأهداف ، حلت جامعة قطر في المرتبة الرابعة عربيا، والثانية خليجيا.

وعلى ضوء استراتيجيتها الخمسية 2018-2022، ستواصل جامعة قطر جهودها لتعزيز حضورها المحلي والدولي، وبما يحقق رؤيتها في أن تعرف إقليمياً بتميزها النوعي في التعليم والبحث، وبكونها الخيار المفضل لطلبة العلم والباحثين ومحفزاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة لدولة قطر.