توقع التوصل لأسس اتفاق حول الضريبة على عمالقة الانترنت خلال قمة مجموعة العشرين

لوسيل

طوكيو - أ ف ب

ذكرت صحيفة نيكاي اليابانية الاقتصادية الخميس أن قمة مجموعة العشرين التي تجمع أهم الاقتصادات العالمية وتعقد الأسبوع المقبل في اليابان، ستضع أسس اتفاق حول فرض ضرائب عالميا على عمالقة الانترنت.

العام الماضي لم ينجح الأميركيون والأوروبيون في التوصل إلى اتفاق حول هذا المشروع لكن أعضاء مجموعة العشرين تعهدوا ب العمل معا لإيجاد حل توافقي بحلول 2020 ومذاك يبدو أن المفاوضات تقدمت.

وتتعرض مجموعات غوغل و أمازون و فيسبوك و أبل بانتظام لانتقادات لممارستها في المجال الضريبي. ونادرا ما تدفع ضرائب في البلدان حيث يكون لديها ملايين المستخدمين لكن لا مكاتب أو حضورا.

وباتت الفكرة تقوم على فرض ضرائب على هذه الشركات على أساس وزنها في سوق محددة وليس بالنسبة إلى موقع مقرها الجغرافي كما قالت الصحيفة دون أن تذكر مصادرها.

ويفترض أن يصادق وزراء وحكام المصارف المركزية لدول مجموعة العشرين في 8 و9 يونيو في فوكووكا (جنوب غرب) قبل قمة أوساكا نهاية الشهر. الهدف هو التوصل إلى اتفاق نهائي في 2020.

ويبقى تحديد المعايير لاحتساب الضرائب المترتبة على عمالقة الانترنت: اشارت الصحيفة اليابانية إلى امكانية الاستناد إلى الإيرادات التي تجمع من بيانات المستخدمين او إلى رقم أعمال كل بلد وعدد المستخدمين.

وستكلف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وضع طريقة الاحتساب وشروط تطبيقها.

وأعطت الصحيفة فيسبوك كمثال ولديه أكثر من 1,4 مليار منتسب بينهم 490 مليونا في آسيا-المحيط الهادىء و270 مليونا في أوروبا و180 في أميركا الشمالية لكنه يدفع القسم الأكبر من ضرائبه في إيرلندا مستفيدا من الرسوم المنخفضة جدا في هذا البلد.

وتريد مجموعة العشرين اقتراح فرض الحد الأدنى من الضرائب على الشركات ويجب على الحكومات احترامه للتصدي للملاذات الضريبية.

وأمام الصعوبات في التوصل إلى اتفاق في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والاتحاد الأوروبي (حيث تتحفظ إيرلندا والسويد والدنمارك وفنلندا) أعلنت دول كفرنسا وبريطانيا واسبانيا نيتها في فرض ضرائب على عمالقة المعلوماتية من جانب واحد اعتبارا من العام الحالي.

والشهر الفائت، مرّر النواب الفرنسيون في قراءة أولى مشروع قانون يتعلق بفرض ضريبة على الشركات الرقمية الأكبر في العالم (غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل) على عائداتها من التسويق الالكتروني وبيع البيانات الخاصة لأي شركة تتجاوز عائداتها السنوية 750 مليون يورو (840 مليون دولار) في جميع ارجاء العالم.

ويرى وزير المالية والاقتصاد الفرنسي برونو لومير في ذلك مرحلة نحو فرض ضريبة في القرن ال21 أكثر عدالة وفعالية .

لكن واشنطن تعتبر هذه الضريبة تمييزية للغاية حيال الشركات المتعددة الجنسيات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها . ودعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخميس باريس إلى التخلي عن هذه الضريبة لكن لومير رد بأن فرنسا مصممة و سيادية في المجال الضريبي.