بلغ إجمالي حجم التعاملات العقارية خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري 10.17 مليار ريال، مقارنة بـ6 مليارات ريال حجم التعاملات خلال نفس الفترة من العام الماضي 2016، محققًا معدل نمو نسبته 67 %، إلا أن حجم التداول العقاري لهذه الفترة جاء أقل بكثير مما وصل إليه لنفس الفترة من الأعوام 2015 والتي بلغ حجم التداول بها في هذه الفترة 22.6 مليار، و14.1 مليار حجم تداول خلال الأربع أشهر الأولى للعام 2014، وفقا للتقرير الصادر أمس عن قسم الدراسات والأبحاث بشركة روتس العقارية استنادًا على النشرات الأسبوعية الدورية التي تصدر عن إدارة التسجيل العقاري.
وذكر التقرير أن عدد الصفقات العقارية المبرمة جاء خلال الأربعة أشهر الأولى لفترة الخمس سنوات من 2013-2017 مطابقا للنتائج المحققة من قيم التعاملات فنجد أنه خلال الفترة من يناير إلى أبريل للعام الجاري قد أبرم عدد 1.335 صفقة مقارنة بعدد صفقات قدره 690 صفقة كانت قد تم إبرامها خلال نفس الفترة للعام الماضي 2016 وعدد 1.552 صفقة أبرمت خلال نفس الفترة للعام 2015 هذا ومن الجدير بالذكر أيضًا أن معدل الانخفاض في عدد الصفقات العقارية المبرمة خلال الأربعة أشهر الأولى للعام 2017 مقارنة بنفس الفترة للعام 2013 قد بلغ 40%.
تحليل النتائج الإجمالية
وقال أحمد العروقي المدير العام لشركة روتس: إن القطاع العقاري بقطر قد بدأ في ثورة تصحيح بعد فترة الإرتفاعات الكبيرة التي امتدت من 2011 وحتى 2015 وتصحيح الأوضاع قد بدء من العام الماضي 2016 والتي جاءت فيها المؤشرات العقارية عند أدنى مستوياتها وترتب عليه خروج المضاربين من السوق العقاري هذا وإذا ما نظرنا إلى نتائج الفترة من يناير وحتى أبريل 2017 نجد أن السوق العقاري قد شرع في التعافي من جديد وبدأ يقترب من نتائج 2013 بقيم تعاملات تجاوزت 10 مليار ريال مع حركة التصحيح بأسعار العقارات والتي تعطي بدورها فرصا كبيرة للنمو في الفترة المقبلة وقد أصبح هناك اهتمام أكبر بجودة العقارات التي يتم تطويرها.
نصيب كل بلدية من الصفقات
وتطرق تقرير روتس العقارية إلى تحليل المؤشرات العقارية واتجاهات السوق خلال فترة الدراسة من يناير وحتى أبريل خلال الخمس سنوات 2013 إلى 2017 على كل بلدية على حدة.
بلدية الدوحة وبلغ عدد الصفقات المبرمة ببلدية الدوحة خلال الفترة من يناير إلى أبريل للعام الجاري 373 مقارنة بعدد 204 صفقات خلال نفس الفترة للعام الماضي 2016 إلا أن الحد الأقصى للصفقات المبرمة خلال فترة الدراسة كان في عام 2013 إذ بلغ 620 صفقة، أما بالنسبة لقيم التداول خلال فترة الدراسة فجاءت مستقرة عند حد 6 مليارات ريال وكان الحد الأقصى لها في عام 2015 إذ بلغت 7.6 مليار ريال والحد الأدنى لها في 2016 إذ بلغت 3.3 مليار ريال خلال الفترة من يناير وحتى أبريل.
وبلغ عدد الصفقات المبرمة ببلدية الدوحة خلال الفترة من يناير إلى أبريل للعام الجاري قد بلغت 291 مقارنة بعدد 178 صفقة خلال نفس الفترة للعام الماضي 2016 إلا أن الحد الأقصى للصفقات المبرمة خلال فترة الدراسة كان في عام 2014 إذ بلغ 662 صفقة؛ أما بالنسبة لقيم التداول خلال فترة الدراسة نجد أن قيم التداول ببلدية الريان مستقرة عند حد 2-3 مليار ريال وكان الحد الأقصى لها في عام 2015 إذ بلغت 11.3 مليار ريال والحد الأدنى لها في 2016 إذ بلغت 1.5 مليار ريال خلال الفترة من يناير وحتى أبريل، ومن تحليل نتائج فترة الدراسة للخمس سنوات المنصرمة تأتي النظرة المستقبلة لبلدية الريان مستقرة.
الأنشطة العقارية الأكثر جذبًا للاستثمارات
كذلك ذكر التقرير المتخصص الصادر عن روتس العقارية قيم وعدد التعاملات العقارية بحسب النشاط العقاري خلال فترة الدراسة من يناير إلى أبريل للفترة من 2013-2017 والذي يوضح اتجاه الطلب وتوجه المستثمرين والتطوير استنادًا على النشرات العقارية الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري التابعة للمجلس الأعلى للقضاء.
الأراضي الفضاء
بلغ عدد الصفقات العقارية التي تم تنفيذها على الاراضي الفضاء خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري 552 صفقه بقيم تعاملات قدرها 2.16 مليار ريال مقارنة بـ226 صفقة بقيم تعاملات قدرها 1.31 مليار ريال كانت قد تم إبرامها خلال نفس الفترة للعام الماضي وقد كانت ذروة الطلب على الأراضي الفضاء في 2014 بقيمة 9 مليارات ريال وعدد صفقات 2240 صفقة وتأتي النظرة المستقبلية للطلب على الاراضي الفضاء مستقرة.
العقارات متعددة الاستخدام
من الملاحظ أن الإقبال على العقارات متعدد الإستخدام قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال فترة الثلاث سنوات الماضية إعتبارا من 2015 فنجد أنه خلال الفترة من يناير وحتى أبريل 2017 تم إبرام عدد 60 صفقة بقيمة 3.6 مليار ريال مقارنة بعدد 56 صفقة بقيمة 1.9 مليار ريال خلال نفس الفترة للعام 2016 وعدد 94 صفقة بقيمة 4.1 مليار ريال خلال نفس الفترة للعام 2015؛ إلا أنه خلال نفس الفترة للأعوام 2013، 2014 لم يتجاوز عدد الصفقات حاجز الـ20 صفقة وكذلك قيم التداول على العقارات متعددة الإستخدام لم تتخطى حاجز المليارريال.
العمارات السكنية
أما بالنسبة لسوق العمارات السكنية فقد ذكر التقرير أنه مستقر وفي نمو مستمر نظرًا لكثرة الطلب على الوحدات السكنية خاصة من قبل المقيمين، ففي الفترة من يناير إلى أبريل 2017 قد تم إبرام عدد 63 صفقة بقيمة مليار ريال على عمارات سكنية مقارنة بعدد 24 صفقة بقيمة 419 مليون ريال كانت قد تم إبرامها خلال نفس الفترة للعام 2016 وعدد 31 صفقة بقيمة 868 مليون ريال خلال نفس الفترة للعام 2015.
الفيلات والمساكن والمجمعات السكنية
ذكرت روتس العقارية أن هذا القطاع يستحوذ على نصيب الأسد من إجمالي السوق العقارية بدولة قطر نظرًا للإقبال الشديد عليه من قبل المواطنين وكبار الموظفين والمستثمرين وذكرت أن عدد الصفقات العقارية التي تم تنفيذها على الفيلات والمساكن والمجمعات السكنية خلال فترة الدراسة من يناير حتى أبريل 2017 قد بلغ 660 صفقة بقيمة 3.3 مليار ريال مقارنة بعدد 384 صفقة بقيمة 2.5 مليار خلال نفس الفترة للعام الماضي وعدد 637 صفقة بقيمة 12 مليار ريال خلال نفس الفترة للعام 2015.
اتجاه الطلب
وأشار العروقي إلى أنه بات واضحًا من خلال النتائج أن الاتجاه العام السائد في السوق العقاري أن أغلب المطورين العقاريين ذي الملاءة المالية مستمرون في العمل والتطوير على أمل أن يكون هناك تغيير للوضع والمشهد العقاري والذي يشهد تدنيا في مستويات الطلب على العقارات مع عدم وجود زخم في البيع والشراء مشيراً إلى أن هناك هبوطًا في أسعار العقارات بنسبة 25% تقريبًا مما يعطي فرصا مستقبلية للنمو.
ولفت إلى أن البنوك أصبحت تفكر مليًا وتدقق قبل منحها للتمويل والقروض التي يطلبها المستثمرون ومن الطبيعي أن تبحث عن الضمانات اللازمة والكافية لمنح هذا الدعم المالي مشيدًا بدور البنك المركزي في وضع السياسات والشروط النقدية التي تعمل على ضبط إيقاع السوق المالي والعقاري.