بعد اتساع الفجوة بين أرقامه الرسمية ووعي المستهلك

كوريا الجنوبية تبحث عن مؤشر جديد للتضخم الفعلي

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 1.1% فقط سنويا منذ عام 2013، في كوريا الجنوبية بينما استقر تضخم وعي المستهلك عند 2.7%، وهو أكثر من ضعف معدل التضخم الحقيقي.
ويشير الخبراء إلى أن الفجوة تضر بالثقة في سياسة الحكومة ولذا تدرس الإدارة وضع تدابير لتعكس بشكل أفضل واقع مؤشر أسعار المستهلك.
ووفقا لما ذكرته صحيفة كوريا تايمز أنه بعد مراقبة الجمعية الوطنية للميزانية للاتجاهات الاقتصادية، أصدرت تقريرا يؤكد أن فجوة مستمرة بين معدل التضخم الرسمي للحكومة ووعي المستهلك.
وتعتمد أسعار المستهلك الرسمية على عمليات المسح من البائعين، حيث يتأثر التضخم بعوامل متنوعة مثل ذاكرة المستهلكين وبالتالي تتفاعل بشكل أكثر حساسية لارتفاع الأسعار من انخفاض الأسعار.
وأوصى المحللون بوضع مؤشر أسعار المستهلكين لمجموعات محددة التي تشترك في أنماط الاستهلاك، مثل كبار السن من المواطنين والأسر ذات الدخل المنخفض.
وأشار المحللون أيضا إلى تعزيز المراقبة على الإيجار الشهري في عمل المؤشرات، حيث حل الإيجار الشهري سريعا محل جونيس، وهو نظام في كوريا فريد من نوعه لاستئجار المنازل حيث يقدم المستأجرين مبلغا مقطوعا من الودائع لأصحاب العقارات بدلا من دفع الإيجار الشهري. في حين لازالت المزيد من الأسر مثقلة بسبب ارتفاع الإيجار الشهري، فقد انعكس بشكل كاف علي مؤشر أسعار المستهلكين.
وتدرس الحكومة أيضا اتخاذ تدابير لتعكس على نحو أفضل أسعار وعي المستهلكين، الإحصائيات في كوريا تستعد لوضع خدمة جديدة حيث يمكن للمستهلكين حساب مؤشر التضخم الخاص استنادا إلى بنود غالبا ما تستهلك.
وأشار المحللون أيضا إلى أن التضخم يميل إلى أن يكون أعلى بين الأسر ذات الدخل المنخفض، كما تأخذ الضروريات الأساسية جزءا أكبر من دخلهم المتاح.. ففي حين يؤدي ارتفاع التضخم إلى ارتفاع أسعار الأصول، فإن الأسر ذات الدخل المنخفض مع أصول قليلة يميلون إلى اعتبار التضخم أكثر خطورة.