23.2 مليار دينار الدين العام وفشل اقتصادي

إقالة الحكومة الأردنية وحل البرلمان

لوسيل

وكالات

أصدر العاهل الأردني الملك عبد الله قراراً حل بمقتضاه مجلس النواب، وكلف السيد: هاني الملقي بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء عبد الله النسور، حسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية.

وشغل هاني الملقي منصب رئيس لسلطة مدينة العقبة الساحلية أقصى جنوب المملكة وسفير المملكة في مصر. جاء ذلك في وقت أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي ، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، أنه سيتشح بالسواد، وسيغلق أبوابه، اليوم ولمدة يوم واحد ، كما يعتزم مقاضاة الحكومة؛ احتجاجا على ما وصفه بـ تردي الحريات والنهج الإقصائي ، والتصعيد غير المسبوق الذي تمارسه السلطات ضد الحزب، فضلا عن تراجع أوضاع الحريات العامة في البلاد .

حسب مصادر صحفية فإن رئيس الوزراء الأردني وحكومته أخفقوا في التغلب على المشاكل الاقتصادية وشاع بين الأوساط السياسية قدرة الحكومة ممثلة برئيسها عبدالله النسور على تحقيق الأرقام القياسية تلو الأخرى.
وأوجزت الأوساط أرقام حكومة النسور القياسية، بالدين العام الذي وصل رقمه الإجمالي إلى 23.2 مليار دينار حسب آخر الأرقام الرسمية.
الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي ، محمد الزيود، قال إن جبهة العمل الإسلامي لن يتخلى عن دوره الإصلاحي ومحاربة الفاسدين الذين عبثوا بمقدرات الوطن ومؤسساته ، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الأول في العاصمة الأردنية عمان، حمل عنوان المضايقات والإقصاء الممنهج الذي تمارسه الحكومة تجاه الحزب .
مذكراً ببعض المواقف الحكومية، التي قال إنها تستهدف حزبه، ومنها منع الحكومة انعقاد المؤتمر العام للحزب في أي قاعة رسمية أو خاصة -العام الماضي-؛ ما دفع الأخير إلى عقد مؤتمره العام في خيمة في العراء.
وتابع أن السلطات الاردنية قامت بـ اعتقالات بحق قيادات بالحزب كاعتقال الأمين العام الأسبق للحزب زكي بني ارشيد، وتوقيف خالد الجهني رئيس فرع الحزب في مدينة العقبة .
ويقول مراقبون إن الحكومة الحالية كانت من أكثر الحكومات رفعا للأسعار، حيث أعادت الحكومة قراءة مختلف الضرائب والرسوم وضاعفت فيها بعض الرسوم 4 مرات ما كانت عليه، دون أن يرمش لها جفن، ما أثر سلبا على مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى القوة الشرائية للمواطن. كما أشاروا إلى أن حكومة النسور كانت أكثر حكومة في تاريخ الأردن تحصل على مساعدات خارجية على شكل منح، حيث حصلت على حوالي 5 مليارات دينار، من أصل 10 مليارات دينار منحت للحكومات المتعاقبة منذ عام 2006. وتؤكد تقارير اقتصادية أن مستويات الفقر والبطالة في عهد حكومة النسور كانت قياسية هي الأخرى، إذ وصلت معدلات البطالة لأعلى مستوى لها منذ عام 2006، وبلغت في الربع الأول من العام الحالي حوالي 14.6%. إن ما حققته هذه الحكومة من إنجازات اقتصادية يجعلها تحصل بجدارة على لقب حكومة الأرقام القياسية .
وكشف أمين عام رئاسة الوزراء عبدلله العدوان أن رواتب رئيس الوزراء والوزراء 696 ألف دينار سنوياً، مبينا أن هناك زيادات طرأت على رواتب موظفي الدولة بعد زيادة موظفي الفئة الثالثة 15 % الأمر الذي انعكس بالزيادة على كافة الموظفين. وقال إن موازنة رئاسة الوزراء بلغت 41 مليون دينار في 2015، مبينا أن 35 مليون دينار من الموازنة تذهب لدعم المؤسسات. موضحاً أن موازنة التلفزيون الأردني تتبع لموازنة رئاسة الوزراء، حيث تستحوذ على 16 مليون دينار، و14 مليون دينار لهيئة الإعلام، و270 ألف دينار لهيئة مكافحة الفساد. وقال إن مصروفات رئاسة الوزراء من المحروقات بلغت 93 ألف دينار.