وافقت شيفرون كورب وشركاؤها على ضخ استثمار آخر يصل إلى 37 مليار دولار لزيادة الإنتاج في حقل للنفط في كازاخستان، الذي يعد من بين أغلى حقول النفط في العالم، بحسب وزير الطاقة الكازاخستاني، وهو التزام نادر بإنفاق مبلغ ضخم كهذا خلال فترات طويلة من التراجع في سعر الخام.
وسوف يبدأ الاستثمار في الحقل النفطي المعروف باسم تنجيز في عام 2017 ويأتي على رأس حوالي 37 مليار دولار أخرى أنفقتها من قبل شركة شيفرون، الشركة المشغلة للحقل، وشركائها: شركة الطاقة الكازاخستانية المملوكة للدولة، كازموناي غاز ، وشركة إكسون موبيل الأمريكية، ولوك أويل الروسية.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، توجه جون واتسون الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون مؤخرا إلى كازاخستان حيث ناقش المشروع مع القادة السياسيين في البلاد، ومن بينهم كانات بوزومبايوف وزير الطاقة، حسبما أكد الوزير في مقابلة معه، مضيفا أنه من المتوقع أن يوفر الاستثمار الجديد 24000 وظيفة في كازاخستان.
وقدرت الشركة أن الإنفاق الرأسمالي الإجمالي لديها سوف يتراوح بين 17 مليار دولار و22 مليار سنويا على مدى العامين القادمين، وهو أقل من إنفاق هذا العام الذي يتراوح بين 25 مليار دولار و28 مليار دولار.
ويعتبر هذا المشروع حيويا بالنسبة لكازاخستان، التي تعتمد على النفط لنحو نصف إيرادات الدولة، فقد عانى اقتصاد هذه الدولة، وهي من جمهوريات آسيا الوسطى، بينما انخفضت أسعار النفط إلى أكثر من النصف منذ الذروة التي بلغتها في منتصف 2014، وتوقع صندوق النقد الدولي نموا في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 0.1% فقط هذا العام مقارنة مع 6% في عام 2013 قبل أن تبدأ أسعار النفط في الانخفاض.
ويبلغ الإنتاج الحالي لحقل تنجيز نحو 500 ألف برميل يوميا، ولكن عملية التوسع في تطوير الحقل سوف تؤدي إلى زيادة إنتاجه إلى حوالي 760 ألف برميل يوميا بحلول عام 2021، وبشكل عام، تضخ كازاخستان نحو 1.6 مليون برميل يوميا، والذي من المتوقع أن ينخفض دون المساعدة في توسيع تنجيز.