نجح مركز حفظ النعمة منذ تأسيسه في الحفاظ على 5 ملايين وجبة وزعت على الفقراء والمحتاجين خلال 12 سنة، بالإضافة إلى 624 طنا من المواد الغذائية المتنوعة، وكميات من الأغذية الجافة والمعلبات، فالتبرعات لا تشمل فقط فائض الطعام الذي يرمى، فهناك من يتبرع بأصناف من المواد الغذائية كالأرز والزيت والسكر واللحم الطازج، والتي يتم توزيعها على الأسر المتعففة.
وبلغت أعداد الوجبات الموزعة في السنة الأولى لتأسيس المشروع 975 ألف وجبة، ثم 486.2 ألف وجبة في العام الثاني، و638.1 ألف وجبة في العام الثالث، و378 ألف وجبة العام الرابع، و268 ألف وجبة العام الخامس، و265 ألفا في العام السادس، و151.7 ألف في العام السابع، و224.5 ألف في العام الثامن، و600 ألف في العام التاسع، و468.6 ألف وجبة في العام العاشر 2018.
ونجح حفظ النعمة عام 2019 في الحفاظ على 431.3 ألف وجبة استفاد منها 256.2 ألف عامل و26 ألف أسرة كعدد تراكمي.
وتمكن مركز حفظ النعمة من تنفيذ مشاريع إنسانية العام الماضي الذي شهد ظروفاً صعبة بسبب جائحة كورونا كوفيد- 19 واحتلت المساعدات الغذائية التي قدمها مركز حفظ النعمة متمثلا في قسم بنك الطعام المسؤول عن الحفاظ على الفائض من التبرعات الغذائية، وهي التي تغطي بعض احتياجات المستفيدين نظرا لظروف الجائحة التي اضطرت الكثير لفقدان عمله أو الإغلاق المؤقت لمصدر دخله، حيث زاد عدد الأسر المعتمدة لديه من 650 أسرة العام 2019 إلى 1600 أسرة بانتهاء عام 2020، وهي النسبة الأكبر من حيث عدد المستفيدين، فقد بلغ عدد الوجبات 204,153 وجبة استفاد منها 107,496 عاملا و22,516 أسرة كأعداد تراكمية، كما قام المركز بتوزيع ما يزيد على 89 طنا من الخضروات والفواكه، و143 طنا من الدجاج، و16 طنا من اللحوم، و3 أطنان من الأرز، و2,9 طن من السكر، و19 طنا من التمر، بإجمالي 273 طنا من المواد الغذائية، كما تم توزيع 90,926 لتر ماء.
واستفاد من المشاريع الإنسانية للمركز 167,404 آلاف، وشملت مجالات المساعدة: إطعام الطعام، والمساعدات العينية، بجانب الأنشطة التوعوية.
ولدعم أنشطة مركز حفظ النعمة للاستمرار خلال جائحة كورونا أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية متمثلة في الإدارة العامة للأوقاف مبادرة لتوفير مواد غذائية لجميع الأسر المتعففة المسجلة لدى المركز، وتتكون السلة من مواد غذائية متنوعة.
واستفادت من مبادرة سلة العطاء 4100 أسرة خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو من العام الماضي.
وقد راعى المركز جميع الإجراءات الاحترازية المتبعة في الدولة، وحرص على إلغاء أي تجمعات متعلقة بالتوزيع، مما انعكس ذلك على آلية وطريقة توزيع السلال، فقد تم التجهيز للتوزيع من خلال سيارات المركز وعددها 12 سيارة، وذلك من خلال تواصل المركز مع الأسر المسجلة لتحديد مكان الإقامة وإيصال السلة حتى مقر إقامة الأسرة.
قال مسؤول العلاقات العامة بمركز حفظ النعمة يوسف الخليفي إن المركز شهد في 2020 وفي ظل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العالم مع انتشار جائحة كورونا (كوفيد- 19) تضامن المجتمع القطري، فمجتمعنا مجتمع محب للخير لذلك نجد تفاعلًا كبيرًا مع مبادرات المركز، وقد اتضح هذا التفاعل من خلال تلقي العديد من الاتصالات من الأسر وإعدادها لوجبات إفطار الصائم والسلال الغذائية وتقديمها للمركز الذي يقوم بدوره بتوزيعها على المستحقين، وكذلك لمسنا تفاعل العديد من المطاعم والشركات. ولعل أهم شريك وداعم لنا في هذه الفترة كان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية متمثلة في الإدارة العامة للأوقاف.
ولفت الخليفي أن هذا التعاون يأتي للعام الثاني على التوالي في ظل الظروف الاستثنائية، ودعا الجميع للمبادرة والمساهمة في هذا الخير عبر طرق الوقف المختلفة.
وأضاف: إن المركز يحتاج لمزيد من الدعم من المؤسسات العامة والخاصة من خلال المسؤولية الاجتماعية وذلك لتحقيق رؤية المركز في الحد من الهدر سواء كان من فائض الطعام أو من غيره، وتحقيق التكافل الاجتماعي، والذي سينعكس بدوره على زيادة عدد المستفيدين من خدمات المركز، لافتًا إلى ضرورة تضافر كل الجهود لتحقيق رؤية قطر 2030 في تحقيق التكافل الاجتماعي والمحافظة على البيئة.
ويشار إلى أن المركز يركز على الحد من الهدر ليس فقط من فائض الطعام بل للكثير من الاحتياجات اليومية كالأثاث والأجهزة الكهربائية والملابس وغيرها.
وقام قسم المستودع الخيري لمركز حفظ النعمة باستلام 13,803 قطع أثاث، 1,552 جهازا من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وما يقارب 174 طنا من الملابس، حيث تم التوزيع منها على العمال والأسر المحتاجة بعد دراسة الحالات المقدمة، وقد وصل عدد المستفيدين من التبرعات العينية العام الماضي إلى 337 أسرة وعاملا، كما قام بعرض المتبقي للبيع بأسعار رمزية للأسر ذات الدخل المحدود مما أعان المركز على تطوير عمله وتوسيع دائرة الاستفادة.
وقد نفذ المركز العديد من المشاريع ضمن برامجه الموسمية، حيث قام بتنفيذ مشروع إفطار صائم العام الماضي واستفاد منه 24,850 خلال شهر رمضان المبارك من خلال عقد شراكة مع عدد من المطاعم التي تبرعت بوجبات يوميا وصلت إلى 1000 وجبة يوميا وتم توزيعها على الصائمين في الريان، الغرافة، مدينة خليفة، الصناعية، والذخيرة، كما قام المركز بتوزيع 1450 سلة غذائية رمضانية على الأسر المحتاجة، وقام أيضا بتوزيع الأضاحي على 284 أسرة. وأما مشروع زكاة الفطر فقد شهد العام الماضي إلى جانب استقبال زكاة المتبرعين من الحبوب والتي تجاوزت 9 أطنان، فقد تم عقد شراكة مع صندوق الزكاة التابع لوزارة الأوقاف والذي قام بدوره بتوفير عدد 1500 سلة كبيرة من الحبوب للأسر، و2500 سلة للعمال، وتم توزيع كل الكمية على 1500 أسرة و3,062 عاملا قبل صلاة العيد.
وكذلك تم توفير 1500 كوبون كسوة عيد تم توزيعه على 1500 أسرة بدعم من الإدارة العامة للأوقاف.
على الرغم من ظروف جائحة كورونا وإلغاء الفعاليات والمناسبات الاجتماعية كالأفراح التي يعتمد عليها مركز حفظ النعمة بشكل كبير، فقط نجح المركز في حفظ 73396 وجبة منذ بداية العام الحالي، 15601 كيلو من الخضروات، كما استقبل 5273 جهازاً إلكترونياً وأثاثا من متبرعين، فيما بلغ عدد المستفيدين 44250 شخصا داخل قطر.
بلغت كمية الطعام المهدر سنويا في قطر 1.4 مليون طن، بمعدل 636 كجم للفرد الواحد، مقارنة بـ 115 كجم للفرد بالدول المتقدمة و11 كجم بالدول الفقيرة، إضافة إلى أن 14% من الغذاء في قطر يتم إتلافه بسبب مشاكل التخزين أو انتهاء الصلاحية وذلك يعادل 20 مليون كجم، جاء ذلك في تقرير لبرنامج أصدقاء الطبيعة القطري استند خلاله على وثائق منظمة الأغذية والزراعة العالمية الفاو وتقارير الأمم المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن 10% من سكان العالم، أي 800 مليون نسمة، يعيشون تحت خط الفقر، والعالم يحتاج لغذاء يقدر بـ 60% زيادة عام 2050.
ويتم إهدار ثلث الأغذية المنتجة كل عام عالمياً، وهو ما يرقى إلى خسارة تقدّر بحوالي تريليون دولار، وفقاً لتقرير أصدرته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو بالتعاون مع الإيكونوميست.
وكشفت الفاو أن هذه الكمية من الطعام تكفي لإطعام الجوعى عبر العالم. وعزت إهدار تلك الأطعمة في الدول النامية والدول الغنية لأخطاء في التخزين والنقل إضافة إلى بعض العادات والتقاليد وحتى الطقوس المرتبطة باستعمال الأطعمة واستهلاكها.
ترتبط ندرة المياه العالمية بمشكلة هدر الغذاء وتتأثر بها جميع دول العالم، لا سيما التي تعاني الفقر المائي.
ويحتاج إنتاج كيلو واحد من اللحوم إلى متوسط 15 ألف لتر من المياه أثناء تربية الأبقار وغيرها من بهيمة الأنعام، بالتالي فإن هدر كيلو جرام من اللحم يعني إهدار 15 ألف لتر من المياه.
ومن ناحية أخرى تشير الدراسات إلى أن نسبة الإنفاق الشهري على السلع الغذائية عند الأسرة القطرية تفوق نسبة الصرف عند الأسر غير القطرية في المجتمع القطري.
ومن جانبه دعا المواطن جاسم محمد الماجد إلى ضرورة التكاتف ونشر الوعي للحد من الإسراف وهدر الطعام، ودعم جهود ومبادرات مركز حفظ النعمة، مضيفاً أن قيام مركز حفظ النعمة بجمع الأطعمة الفائضة وإعادة تغليفها وتهيئتها خطوة ممتازة للحد من الهدر والإسراف، كما أن مبادرة سلة العطاء ضرورة لاستمرار عمل المركز خلال جائحة كورونا، ويجب أن تلقى دعما مجتمعيا كبيرا لها للاستمرار، ولوصول الوجبات للمستحقين من المحتاجين.
وشدد على أن الحد من الهدر يحتاج إلى تكاتف جميع الأسر من المواطنين والمقيمين.
وقال: الإسراف في الطعام لا يجوز من الناحية الشرعية، كما أنه خسارة للمال في الدنيا ويتنافى مع الأعراف والأخلاق.
وحول زيادة الإسراف في شهر رمضان قال الماجد إن رمضان شهر للعبادة وليس للإسراف بالطعام، لافتاً إلى أن الأسرة القطرية لديها عادة حميدة منذ زمن كبير وهي إرسال الطعام للجيران في رمضان، وهي عادة تسهم في الحد من هدر الطعام.
وفي نفس السياق حذر موقع الشبكة الإسلامية إسلام ويب من الإسراف في الطعام والشراب عند الإفطار.
وأورد في مقال حول أخطاء في الإفطار أنه من الأخطاء الإكثار والتوسع في تنويع الطعام والشراب حال الإفطار دون حاجة، ما قد يجر إلى الإسراف الذي نهى الله عنه، كما أن الإكثار من الأكل والشرب يثقل الإنسان عن العبادة وأداء الصلاة بخشوع وحضور قلب، وهو خلاف ما شُرِعَ له الصوم.