يوسف عبد الرحمن صالح المدير التنفيذي:

14 مليون ريال مشاريع تمويل قدمتها واحة العلوم للشركات

لوسيل

شوقي مهدي

أكد يوسف عبد الرحمن صالح المدير التنفيذي لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، أن الواحة تقوم بدور مهم جدا في دعم المجتمع وذلك من خلال تبني واحتضان المشاريع التقنية والتكنولوجية على وجه الخصوص، واجتذاب الشركات والمشاريع التكنولوجية الرائدة، وذلك في ظل الجهود التي تبذلها باعتبارها إحدى الجهات العاملة في مجال البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر. مشيراً الي أن الواحة قدمت تمويلاً يقدر بنحو 14 مليون ريال للشركات خلال الفترة الماضية وتسعي لاستقطاب شركات عالمية ذات خبرة كبيرة.

واستضافت الواحة وخلال اجتماع طاولة مستديرة مخصصة للإعلاميين نظمت بمقر الواحة أمس لمناقشة التقدم التكنولوجي في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا ، تحدث فيها كل من المدير التنفيذي للواحة ويوسف الجابر مدير مركز توتال للأبحاث في قطر، والدكتور عدنان أبو دية المدير التنفيذي لمركز قطر للابتكارات التكنولوجية، ووضحى الأدغم مدير برامج التعليم في مركز الابتكار في واحة قطر للعلوم وصالح سعيد سفران مؤسس ومدير تنفيذي لشركة سبل لتصميم المنتجات، والدكتور محمد دومير مؤسس شركة فيتوسيس، عن الأدوار التي تقوم بها شركاتهم من خلال منتجاتها الابتكارية في دعم المجتمع المحلي وتعزيز الوعي ببيئة الأبحاث الناجحة في دولة قطر.

مؤسسات بحثية

وشدد المدير التنفيذي لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، على أن واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا تتمتع بوضع مختلف عن باقي المؤسسات البحثية فهي تسعى بجانب دعم الابتكار واحتضان الشركات الناشئة، إلى تبني واحتضان أبحاث علمية تقنية تكنولوجية تقوم بتوفير منتجات تكنولوجية واعدة يمكن الوصول بها إلى الأسواق بحيث يستفيد منها المجتمع أو الجهات الرسمية بالدولة. موضحاً أن الواحة تركزعلى أربعة محاور رئيسية، هي الطاقة، والبيئة، والعلوم الصحية، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، تقدم واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا مجموعة من البرامج والخدمات المصممة خصيصا لدعم مساعي دولة قطر الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

وأفاد بأن واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا باعتبارها منطقة حرة وحاضنة رئيسية للبحوث التطبيقية والتكنولوجيا المبتكرة ومشروعات ريادة الأعمال في دولة قطر، تسعى إلى استقطاب عدد من الشركات المحلية أو العالمية المختصة بمجال التكنولوجيا أو الأبحاث لكي تأتي إلى دولة قطر لتقوم بأنشطتها التكنولوجية وطرح منتجات تتماشى مع احتياجات السوق، مشيرا في هذا الإطار إلى أنه بات لدى الواحة حاليا شركات يتراوح عددها ما بين 30 إلى 40 شركة تعمل بالعديد من الأنشطة التكنولوجية المختلفة بما يدعم تبادل الخبرات والمعارف في هذا الإطار ويعزز النهوض بالأعمال وإيصال المنتجات إلى الأسواق.

ونوه بقدرة الواحة على اجتذاب أكبر الشركات العالمية، لافتا إلى أن هناك العديد من الشركات التي لديها مراكز بحثية داخل الواحة مثل توتال واكسون موبيل وشل، وليس ذلك فقط فقد افتتحت شركة روس نفط الروسية مركز أبحاث خاص بها في دولة قطر وهو أول مركز بحثي للشركة خارج روسيا، بما يؤكد على الدور المهم الذي تلعبه الواحة في إطار الاحتضان التكنولوجي والجاذبية العالمية التي تتمتع بها.

واستعرض البرامج التي تقدمها الواحة والتي تأتي في إطار دعم المشاريع التكنولوجية، مشيرا إلى أنه لدى الواحة برامج تعليمية كثيرة منها برامج تسريع تطوير المشاريع التكنولوجية أكسيليريت ، الذي ينعقد بصورة مكثفة على مدار ثلاثة أشهر ويهدف إلى مساعدة رواد الأعمال الطموحين من خلال توفير: التدريب، والتوجيه والمتابعة الفردية، والإرشاد، وذلك بجانب مركز حاضنة الأعمال في الواحة وهو برنامج لاحتضان الأعمال التي تركز على التكنولوجيا ويستهدف تعزيز ريادة الأعمال المحلية في مجال التكنولوجيا في دولة قطر، ويسعى لتسريع عملية تأسيس شركات التكنولوجيا الناشئة وتحفيز نموها عبر التأسيس السريع، وتوفير مساحة مناسبة للعمل التعاوني، وتيسير الأعمال، وتقديم خدمات الدعم التي تشمل إمكانية الاستفادة من شبكة من المتخصصين في الإرشاد والتوجيه، وبرامج التمويل، والتدريب، ومرافق تطوير النماذج الأولية.

14 مليون ريال

ولفت يوسف عبد الرحمن صالح المدير التنفيذي لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، إلى أنه لدى الواحة نوعين من الدعم أولهما صندوق تمويل تطوير المنتجات، وصندوق تمويل المشاريع التقنية، لافتا إلى أن الواحة حتى الآن قامت بتمويل مشاريع بحوالي 14 مليون ريال، مؤكدا على أن الواحة تسعى دائما لاستقطاب شركات عالمية ذات خبرات كبيرة يما يدعم تقديم الدعم المناسب للشركات الناشئة.

وتطرق إلى أنه لدى الواحة شراكات مع العديد من الشركات تمتد لعشرة أعوام منها شركات لديها التزام بالاستمرار في شراكتها مع الواحة لـ10 سنوات قادمة، ومشيرا كذلك إلى أن الواحة استطاعت منذ بداية عام 2018 استقطاب 14 شركة تم منح شركتين منها مكتبا بمقر الواحة وذلك بعد ان استطاعتا تطوير منتجيهما والترويج له في السوق المحلي، فضلا عن حصول شركات أخرى على الدعم المالي والاستثماري اللازم لتطوير منتجاتها وتوقيع شركات أخرى لعقود تجارية بما يؤكد على الجدية التي تعمل بها واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا لتعزيز النهوض بقطاع الابتكار وترويج المنتجات التكنولوجية بالسوق المحلي.

من جانبها، تحدثت وضحى الأدغم مدير برامج التعليم في مركز الابتكار في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عن البرامج التي يقدمها مركز الابتكار في الواحة، لافتة إلى أن هذه البرامج متاحة للشباب الذين لديهم مشاريع ابتكارية بحيث يمكنهم القدوم إلى الواحة وعرض مشاريعهم الريادية والتعرف على البرامج التي يقدمها مركز الابتكار والتي يمكن أن تساعدهم في النهوض بمشاريعهم وإيصال منتجاتهم إلى الأسواق.

بيئة الأعمال بقطر جاذبة للبحوث ولا مثيل لها بالمنطقة

أكد يوسف الجابر مدير مركز توتال للأبحاث في قطر، أن دولة قطر تعتبر مكانا استراتيجيا جدا في مجال البحوث، مبينا أن مركز توتال للأبحاث بدأ أعماله في دولة قطر من خلال واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا ومنذ بداية تأسيسها، معبرا عن امتنانه لبيئة الأعمال التي تم العمل على إرسائها في دولة قطر، قائلا: إن البيئة التي تم إرساؤها في دولة قطر هي بيئة جاذبة جدا في مجال البحوث وهو نموذج من الصعب العثور على مثله بمنطقة الشرق الأوسط .

ولفت إلى أن توتال للبحوث تعمل بشكل مباشر مع الشركاء في قطر للنهوض بمجال البحوث، خاصة وأن مركز أبحاث توتال يركز على الأبحاث التطبيقية التي لها تطبيق مباشر على أرض الواقع.

وأشار إلى أن شركة توتال هي شركة فرنسية عالمية في مجال الطاقة مركزها الرئيسي في فرنسا وهي متواجدة في أكثر من 130 دولة في العالم، مؤكدا على أن تواجد الأبحاث في توتال مهم جدا باعتباره أداة لتطوير تكنولوجيا جديدة تستخدم في النهوض بمجال الطاقة بشكل عام، وأنه لتوتال حولي 5 أفرع متعلقة بالبحوث في مجال الإنتاج وهي متواجدة في البرازيل والنرويج وبريطانيا وهيوستن أمريكا وقطر.

6 مليارات ريال كلفة الزحام المروري.. الدكتور ابودية:

13 براءة اختراع لمركز الابتكارات التكنولوجية

قال الدكتور عدنان أبو دية المدير التنفيذي لمركز قطر للابتكارات التكنولوجية كيومك ، ان المركز هو مبادرة استراتيجية مع واحة قطر للعلوم والتكنلوجيا بهدف خلق مؤسسة وطنية تركز على البحوث التطبيقية وتطوير التكنولوجيا والحلول التي تعالج التحديات في قطر وتساهم في خلق صناعة تكنولوجيا، والاستفادة من الابتكارات والمعرفة المطورة محلياً لإنشاء صناعات قائمة على التكنولوجيا تعالج التحديات الإقليمية وتواكب المشاريع الضخمة في قطر والمنطقة.

وبين أبودية أن المركز يجمع ما بين الأبحاث التطبيقية وتطوير الحلول والمنصات التي تحتاجها القطاعات المحلية وكيفية تطبيقها على ارض الواقع موضحاً إن المركز يعمل بشكل مستقل من ناحية التشغيل والتمويل وهو بمثابة مكمل لدور الشركات والمؤسسات البحثية التي تستقطبها الدولة مثل توتال وشل وغيرها.

وقال إن المركز حصل على 13 براءة اختراع وقام بتصدير التكنولوجيا لخارج قطر ونعالج 3 استراتيجيات في البلد مثل النقل الذكي والسلامة المرورية وخارطة طريق نحو صفر حوادث، بجانب انشاء نموذج عمل يجمع التطوير الاستراتيجي للتكنلوجيا لخلق نواة لصناعة تكنولوجيا رقمية في قطر من خلال عملنا في واحة العلوم.

ويمتلك المركز بنك من المعلومات يجمع نحو 8 مليون داتا عن حركة المرور في قطر تستخدم لجعل الكثير من التطبيقات التي تقدم في قطر تطبيقات ذكية، وتستخدم هذه المعلومات في جعل الكثير من التطبيقات ذكية بالتعاون مع بعض مؤسسات الدولة مثل شراكتنا مع قطر ريل ومع وزارة الداخلية.

وقدر الدكتور عدنان التكلفة المالية للزحام المروري في قطر ما بين 5.5 مليار إلى 6 مليارات ريال وهي تؤثر على الحركة والإنتاجية سنوياً وشهرياً، وهناك تعاون مع الجهات في كاس العالم مثل تطبيق ومنصة (وين) التي تقدم معلومات عن الطرق والمرور والعناوين والمواقف في قطر نعمل على جعلها منصة لخدمة زوار كأس العالم في قطر.