خلال لقاء مفتوح حضره وزير الثقافة.. النُخب يطرحون أفكارهم لإثراء المشهد الثقافي

alarab
محليات 30 مارس 2022 , 12:45ص
علي عفيفي


شهدت ندوة «النخب الثقافية.. الدور المأمول في إثراء المشهد الثقافي» التي عقدت أمس ضمن «موسم الندوات الذي تنظمه وزارة الثقافة، طرحا واسعا من الكتاب والمثقفين بآرائهم وأفكارهم لإثراء المشهد الثقافي والنهوض بكافة مستوياته، كما تحدثوا حول أبرز المعوقات والمطالب المأمول تنفيذها من الوزارة. وحضر اللقاء المفتوح الذي استضافته جامعة قطر، سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، بالإضافة إلى عدد من نخب الكتاب والمثقفين.
ويهدف موسم الندوات إلى إثراء النقاش والحوار، حول العديد من القضايا الثقافية والفكرية والفنية عبر إقامة ثماني ندوات، بهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية. وتسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع.

سعد الرميحي: نأمل عودة المساهمات الثقافية الفعالة في النشر

قدم الأستاذ سعد الرميحي رئيس المركز القطري للصحافة، الشكر لوزارة الثقافة وعلى رأسهم سعادة الوزير الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة على هذا الجهد المبذول من أجل إثراء المشهد الثقافي في البلاد. وقال الرميحي إن قطر كانت من أولى الدول التي كان لها مساهمات ثقافية فعالة على مستوى دور النشر وغيرها، متأملا أن يتجدد هذا الدور في الأيام القادمة، مضيفا أن كلمة الثقافة هي كلمة مطاطة لا يوجد لها وطن ولا استقرار ولا هيئة، بل هي جزء من كينونة أي مجتمع في العالم. وأضاف الرميحي أنه سعيد جدا في الوقت الحالي نظرا للنشاط الثقافي الذي يشهده في المجتمع القطري وخاصة على مستوى المجالس القطرية التي بدأت تنظم ندوات وأنشطة ثقافية، حيث يتم دعوته إلى تلك الندوات وهي من الأشياء التي تدل في الوقت نفسه على أن هناك وعيا ثقافيا لدى الناس في المجتمع القطري. وقال إنه يرى أن هناك نشاطا ثقافيا يتجدد لدى الشباب في مجالات الفنون ولعل المشهد المسرحي الأخير المتمثل في مهرجان المسرح يؤكد عطش الشباب إلى النشاط الثقافي والفني خاصة وأنهم عدد كبير من الشباب والشابات صغار السن ممن لديهم حماس للدخول إلى النشاط الفني.
وطالب الرميحي وزارة الثقافة بأن تستمر في هذا النشاط، مضيفا «أعلم أن العقبات المالية قد تحول دون تنفيذ بعض الأفكار التي قد تجول في الخاطر ولكن أستذكر أنه في ثمانينيات القرن الماضي كانت هناك مؤسسة ثقافية كبيرة قامت بدور لم تقُم به وزارة بأكملها وهو نادي الجسرة الثقافي، حيث أكد أنه قام بنشاط ثقافي كبير جدا في تلك الفترة في سبيل إثراء المشهد الثقافي».

سعد بورشيد: نطالب بعدم الاستغناء عن الكفاءات

قال الإعلامي سعد بورشيد إن هناك عقبتين لعدم إثراء المشهد الثقافي، في المقام الأول إنه في الثمانينيات والتسعينيات عندما كان يتم تشكيل لجان ثقافية كان يجب أن تكون من المتخصصين المثقفين سواء على مستوى المسرح أو الموسيقى، معتبرا أن وجود مجاملات في تشكيل اللجان الثقافية تسبب في إحباط العديد من المثقفين والفنانين والموسيقيين وعقبة رئيسية في إثراء المشهد.
وأضاف أن العقبة الثانية هي تسريح الموظفين من ذوي الخبرة الثقافية في المؤسسات بالدولة عندما يبلغ من العمر الستين، مطالبا بعدم الاستغناء عن الكفاءات الثقافية التي لها تاريخ في إثراء المشهد الثقافي والفني أو على المستويات الثقافية الأخرى.
ورأى بورشيد أن إثراء المشهد الثقافي يعتمد على أصحاب الخبرات القطريين التي للأسف قامت بالمؤسسات بإنهاء خدماتهم.

د. أحمد عبدالملك: نحتاج لتأسيس جمعية قطرية للأدباء والكتاب

قال الكاتب الدكتور أحمد عبدالملك إن الإعلام القطري يدعم المناشط الثقافية ويعرف بمنتجي الثقافة، مطالبا بمأسسة الإعلام الثقافي من أجل تكوين أرضية شعبية للثقافة.
ودعا عبدالملك إلى تأسيس جمعية قطرية للأدباء والكتاب ليمثلوا قطر في اتحاد الكتاب العرب ونقل الثقافة إلى مختلف مناطق الدولة من الخور إلى دخان والشمال والجنوب. وأكد أن دور النشر يجب أن تعمل على تقنين ووضع الأسس للنشر للارتقاء بالمنتج الثقافي.

صادق العماري: مراجعة مقالات الكتاب تكون لأسباب قانونية

قال صادق العماري رئيس تحرير جريدة الشرق تعقيباً على إحدى المداخلات بعدم وجود حرية تعبير للكتاب: إن الكتاب القطريين لديهم مزيد من حرية التعبير، مضيفاً: إن أقل من واحد في المائة تتم مراجعة المقالات لأسباب مخالفاتها للقانون أو نحو ذلك، لأن مهمتنا أن نحافظ على المركز القانوني للجريدة.
وأضاف: إن المؤسسات تقدم دعماً للكتاب، ومنه ما حصل عليه الكاتب أحمد المهندي حيث طبعت الشرق له كتاباً. 
وتناول العماري في مداخلته أهمية دور الثقافة والمثقفين في تذويب كل الفوارق في المجتمع سواء القبلي أو الفكري، ليقول كل شخص رأيه وهو مطمئن، مضيفاً: «أرى هناك الكثير من الندوات والمسرحيات تستهدف الحضور الجماهيري وخاصة الشباب، ونطالب بأن تخرج الفعاليات إلى الجمهور المستهدف وخاصة الشباب لتصل رسالة وزارة الثقافة إلى الجميع.

عبد العزيز ال إسحاق: نحتاج لمنصات تصنع نخبا شبابية

أكد الأستاذ عبدالعزيز ال إسحاق ان الأعوام الماضية كان التركيز منصبا على الفعاليات الترفيهية الموجهة للشباب، مطالبا بضرورة توفير منصات من شأنها تأهيل هؤلاء الشباب للتواجد مستقبلا ضمن النخب الثقافية، حيث من المهم ان تقام ندوات ومحاضرات لا يكون فيها الشباب مجرد مستمعين لحديث النخب، بل يقومون هم انفسهم بالحديث فيما تستمع اليه النخب الثقافية. وأضاف أنه من المهم تنظيم فعاليات من قبل وزارة الثقافة مخصصة للشباب، متابعا أن من المأمول أيضا من الثقافة ان تقام فعاليات تدريبية عقب الانتهاء من موسم الندوات ما من شأنه تدريب الشباب وتنمية مواهبهم في مجالات ككتابة الرواية، والسيناريو والمسرح. وقال «بعد سنوات قليلة من التركيز على ذلك الامر نستطيع تقييم الشباب ابداعيا»، مؤكدا على انه اذا تم التغافل عن ذلك لن نجد نخبا ثقافية مستقبلا.

د. عبدالله فرج: نحتاج من يأخذ بأيدي الشباب المثقف

رأى الدكتور عبدالله فرج أن الندوة الثقافية حول الدور المأمول في إثراء المشهد الثقافي تثري الجميع سواء بالاتفاق أو الاختلاف، معتبرا أن الثقافة لها أجنحة تطير من منطقة إلى منطقة ومن بلد إلى بلد والعاقل من يشرب من كل نعيم. وقال فرج إن «ما أثلج صدري مؤخرا ما شهدته في معرض الكتاب الذي كان بمثابة تظاهرة ثقافية جمعت دور النشر العالمية والمحلية، بالإضافة إلى ملتقى المؤلفين الذي تزامن مع المعرض، وأتمنى أن تكون هناك مظلة أكبر تجمع جميع المؤلفين سواء اتحاد الكتاب أو الشعراء أو المؤلفين». وأضاف «يحزننا أن هناك مجموعة من الشباب في الثقافة والأدب والنثر والإعلام لا يجيدون من يأخذ بأيديهم»، مطالبا بالوقوف وراء وزارة الثقافة ووزيرها للنهوض بالمشهد الثقافي من خلال الأخذ برأي المثقف إذا كان سديدا. 
وتمنى فرج أن تستمر الأنشطة الثقافية في شهر رمضان المقبل وأن يكون لدينا برامج حية مثل البرنامج الذي يقدمه على اليوتيوب بدعم من وزارة الثقافة.

عبدالعزيز الخاطر: دور النخب أصبح أضعف لعدم التطوير

قال الأستاذ عبدالعزيز الخاطر إن الارتكان إلى نهضة الثقافة في السبعينيات والثمانينيات مهم ولكن لابد من الانطلاق إلى آفاق جديدة وأن يكون للمجتمع المدني دوره في إثراء الحياة الثقافية. 
وأضاف الخاطر أن هناك فرقا بين النخب الثقافية وبين ثقافة النخبة وهي قيادة مؤسسات الدولة، حيث كانت الأخيرة سباقة وقائدة وأصبح دور النخب الثقافية أضعف لأننا ندور في حلقة مفرغة ولا نتطور.
وتابع قائلا: «لابد من الربط بين ثقافة النخب، والنخب الثقافية لإعادة صياغة ثقافة البلد ومن خلال مؤسسات المجتمع المدني».

هنادي زينل: تنقصنا المساحة لإبداء الرأي بحرية

رأت هنادي موسي زينل خبيرة ترجمة في وزارة الثقافة أن المثقف القطري لا ينقصه شيء، لا الثقافة ولا الوعي ولا حب الوطن، ولا تنقصه القدرة على التواصل، بل ينقصه ضمان مساحة إبداء الرأي بحرية وفي أتيح ذلك كما أتيح الآن سنجد الكثير من الأفكار والمشاريع الرائعة.
وأضافت «لا اعتقد أن دور المثقف القطري أن يصل إلى الشباب ولكن الطرف الأخير هو الذي يجب أن يصل إلى المثقفين».