أمين عام مجلس التعاون: المشاورات اليمنية - اليمنية خطوة عملية لإنهاء حالة الحرب

لوسيل

الدوحة - قنا

أكد معالي الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن المشاورات /اليمنية - اليمنية/ بمحاورها الستة (السياسي، والاقتصادي، والتنموي، والإغاثي والإنساني، والاجتماعي، والإعلامي) تمثل منصة لأبناء اليمن لتشخيص الواقع وفهم صعوباته، واستقراء المستقبل والاستعداد لتحدياته، وبلورة خطوات عملية تنقل اليمن من حالة الحرب وأهوالها إلى حاله السلم وآمالها.

وخلال افتتاح المشاورات /اليمنية اليمنية/، التي تعقد خلال فترة من 29 مارس -7 أبريل المقبل، برعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك بمقر الأمانة العامة بالرياض أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون أنه لا مستقبل إلا وفق ما يتفق عليه أبناء اليمن، وقال الحل يمني وبأيدي اليمنيين ولأجل اليمن .

وأضاف أن مجلس التعاون يؤكد على جملة من الثوابت في وسط عالم من المتغيرات، في مقدمتها الموقف الثابت لمجلس التعاون في دعم الأمن والاستقرار في اليمن والعمل على إيجاد حل للأزمة اليمنية ينهي الصراع وينقل اليمن من حالة الحرب وتداعياتها إلى حالة السلم وتحدياتها وفقا للمرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216 ، معتبرا أن اتفاق الرياض يمثل خارطة طريق، واستحقاقا وطنيا يمنيا.

ودعا الحجرف إلى دعم جهود المجتمع الدولي وجهود المبعوثين الدوليين لدفع الحل السلمي ولإيجاد أرضية قوية لانطلاق المسار السياسي بين كافة المكونات اليمنية.
وأضاف: الأوضاع التي يمر بها العالم حاليا، تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن لا حل للقضية اليمنية إلا الحل السلمي، وأن الحرب وسنواتها السبع الشداد بكل ما تحمله الكلمة من معنى الشدة، لا يمكن أن تحقق الأمن والاستقرار المنشود ، معربا عن تطلعه إلى أن يؤسس اجتماع الرياض لعام فيه يغاث الناس.

وقال إن جهود المجتمع الدولي تشكل دعمًا دوليا لإنهاء الصراع في اليمن عبر قرارات مجلس الأمن ودعم كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار، الأمر الذي يشكل فرصة تاريخية يجب اغتنامها والبناء عليها للحفاظ على الملف اليمني كأولوية تحظى باهتمام ومتابعة المجتمع الدولي إلى أن تضع الحرب أوزارها وتنطلق معركة البناء والإعمار.

وأشار إلى أن المشاورات /اليمنية - اليمنية/ تنطلق في ظل انشغال العالم بظروف ومتغيرات دولية متسارعة، وأوضاع سياسية وعسكرية واقتصادية صعبة، تتطلب من أبناء اليمن فهم هذه الظروف ودراسة أثرها وتقييم انعكاساتها على العالم أجمع واليمن بوجه خاص.

واختتم الحجرف كلمته خلال افتتاح المشاورات /اليمنية اليمنية/، بالقول: نجاح المشاورات /اليمنية - اليمنية/ ليس خيارا، بل واجب يتطلب استشعار الجميع للمسؤولية الوطنية، ونبذ كل أسباب الفرقة والتباينات الداخلية، والإسهام الجاد والفاعل في تحقيق التوافق الوطني المطلوب والمُلِح، لبلورة خارطة للمستقبل واضحة المعالم لاستعادة استقرار اليمن وتنميته ورخاء شعبه .

وجدد التأكيد على أن الطريق إلى الأمن والسلام في اليمن ليس مستحيلا، ولا بعيدا، بل هدف أوحد وغاية سامية، لكي ينعم اليمن وشعبه الشقيق بالأمن والاستقرار، الأمر الذي يتطلب من أبناء الشعب اليمني، تبني خارطتهم للمستقبل، يمنية بالدرجة الأولى، تبلور من قبل أبناء اليمن، وتحصن بحكمتهم، وتجعل مصلحة اليمن ومستقبله وأمنه واستقراره فوق كل اعتبار، وتترجم بسواعدهم، ضمن أولويات وجدول زمني وآلية متابعة، لتنفذ بعزيمة أبناء اليمن وبدعم من أشقائهم والمجتمع الدولي.

وأردف قائلاً: نحن على يقين بإن أبناء الشعب اليمني وبما عُرف عنهم من حكمة وإيمان سيحققون الأهداف السامية النبيلة التي من أجلها تنطلق المشاورات اليمنية - اليمنية، وأن الجهود الكبيرة المبذولة لتهيئة الأجواء المناسبة لانطلاق هذه المشاورات والعمل على نجاحها هي محل تقدير.