أشغال تواصل تعزيز ممارسات الاستدامة والحفاظ على البيئة في مشاريعها

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تواصل هيئة الأشغال العامة أشغال بذل جهود كبيرة تهدف إلى دمج وتطبيق مبادئ الاستدامة ضمن خطتها الاستراتيجية، حيث قامت بتنفيذ العديد من المبادرات بمواقع عمل المشاريع بهدف ضمان تطبيق مفهوم الاستدامة وحماية البيئة، وذلك في إطار التزامها بأن تلعب دوراً محورياً تسهم من خلاله في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لدولة قطر، تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030.

وقال المهندس سعود التميمي، مدير إدارة مشروعات الطرق في أشغال : الهيئة لا تدّخر أي مجهود لدعم ممارسات الاستدامة والمبادرات الخضراء، بل وألزمت جميع المعنيين بتطبيق تلك الممارسات في جميع مشاريعها لكونها مسؤولية مشتركة تهدف إلى حماية البيئة داخل وخارج قطر من أجل الأجيال القادمة، إلى جانب الاستفادة من مزايا تلك المبادرات في الحفاظ على الموارد المتاحة وخفض التكاليف على المدى الطويل، وغيرها من الفوائد .

ويُعتبر تعزيز الاستدامة وإعادة تدوير المواد أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية المؤسسية لهيئة الأشغال العامة لعام 2018 2022، حيث إن كافة الجهود الموجّهة في هذا الإطار لا تهدف فقط إلى حماية البيئة وإحداث التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، بل أيضاً تسعى لتقديم النموذج الذي يُحتذى به محلياً وإقليمياً، إلى جانب التبادل المعرفي وتبادل أفضل الممارسات مع جميع الأطراف المعنية والعاملين بهذا المجال.

وأضاف المهندس سعود التميمي أن العديد من الإنجازات الهامة التي حققتها أشغال في مجال إدارة البيئة والاستدامة والجهود التي بذلتها في هذا المجال كُللت بالحصول على جوائز عالمية وإشادة دولية من عدد من أهم وأرقى المؤسسات العالمية المتخصصة في هذا المجال نتيجة لاستخدامها للعديد من الأدوات المبتكرة.

كما قامت الهيئة بإنشاء عدد من الأنظمة والبرامج والمبادرات بهدف إشراك جميع المعنيين والمختصين من الشركات الاستشارية والمقاولين والمورّدين إلى جانب العمال وغيرهم، وتشجيعهم على تبني الممارسات البيئية الإيجابية وابتكار حلول وطرق جديدة وتطبيقها في مختلف مراحل تنفيذ المشاريع.

وفي إطار جهودها الرامية إلى تحسين الأداء البيئي، قامت أشغال بإعداد وتنفيذ التقرير الشهري للبيئة والاستدامة عام 2019، حيث يعد هذا التقرير أحد الأدوات المبتكرة التي تهدف إلى تسجيل ومراقبة كافة مواد البناء والانبعاثات الكربونية ومعدلات خفضها وتسجيلها ضمن التقرير.

ساعد هذا التقرير الهيئة على قياس الانبعاثات الكربونية في مشاريعها عكس المنهج التقليدي المتبع في السابق، حيث أنه وبناءً على ما ورد به، فإن الهيئة أعلنت خفض الانبعاثات الكربونية لمشاريع إدارة مشروعات الطرق بإجمالي 127,158 طنا (tCO2e) في عام 2021.

وعلاوة على ذلك، قامت أشغال بإنشاء ثلاث مناطق مخصصة لإعادة تدوير مواد البناء في مواقع استراتيجية تقع شمال وغرب وجنوب مدينة الدوحة، وذلك بهدف تحسين مستوى كفاءة الموارد، حيث دخلت تلك المناطق حيز التشغيل في عام 2020 بهدف معالجة وتدوير مخلفات مواد البناء الرئيسية داخل المشاريع (مثل نواتج الحفر والأسفلت المعاد تدويره والخرسانة ومخلفات الهدم) بدلاً من التخلص منها في مكبات النفايات.

وساهمت المناطق المخصصة لإعادة التدوير في تقليل المسافة المطلوبة لعمليات نقل تلك المواد إلى مكبات النفايات بمعدل 60 كم في المتوسط، كما ساعدت على خفض الطلب على مواد البناء المستوردة من الخارج وما صاحب ذلك من خفض للانبعاثات الكربونية.

كما قامت أشغال بتطبيق مؤشرات الأداء الرئيسية في إعادة التدوير والاستدامة وذلك في كافة مشاريع إدارة مشروعات الطرق، والتي يتعين بموجبها أن تشمل أعمال التنفيذ المنجَزة والمكتملة نسبة 20% على الأقل من المواد المعاد تدويرها، حيث استطاعت الهيئة تجاوز هذا الرقم لتسجل 40.71% والوصول إلى 12,7884,148 طنا من المواد المعاد تدويرها في مشاريع الإدارة عام 2021.

من ناحية أخرى، ومن أجل الاستغلال الأمثل للموارد المائية، فإنه تم استخدام المياه الناتجة عن عملية نزح المياه بدلاً من مياه الشرب في أعمال المشاريع، كأن يتم رشها فوق الرمال والأتربة لمنع تطاير الغبار، وهو ما ساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن نقل وإمداد المياه، إلى جانب منع استهلاك الموارد الطبيعية. مع العلم بأنه تم استصلاح ومعالجة إجمالي 4,800,800 طن من المياه الجوفية بمشاريع إدارة مشروعات الطرق في عام 2021.