خبراء يناقشون مرونة التحكيم التجاري في مواجهة كورونا ضمن فعاليات أسبوع القانون

لوسيل

الدوحة - قنا

ناقشت فعاليات اليوم الثالث من أسبوع القانون ، الذي ينظمه مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر ويستمر إلى الأول من أبريل المقبل، ملامح التحكيم في الوطن العربي.

وخلال الفعالية التي عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، تمت مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتحديات التحكيم عن بُعد في ظل جائحة كورونا /كوفيد - 19/، واتفاق التحكيم وإجراءات مؤسسات التحكيم والقضاء الدولي في ظل كورونا، وخصومة التحكيم، والتحكيم العربي والاستثمار الأجنبي.

وخلال عرض تقديمي، بيّن سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية بمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، أن مراكز التحكيم الدولية بجانب بعض مكاتب المحاماة العالمية، سارعت عقب انتشار جائحة كورونا إلى إصدار مجموعة من الإرشادات والقواعد التي تعطي توجيهات خاصة بشأن كيفية السير في إجراءات التحكيم دون تواجد مادي للأطراف، وذلك بواسطة استخدام التقنيات الحديثة في الاتصالات ومنصات التواصل.

وأضاف أن مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بات يعتمد على التقنيات الحديثة خصوصاً بعد الجائحة، مشيراً إلى أنه استقبل منذ مارس الماضي عددا من طلبات التحكيم الإلكترونية، وتم إصدار 20 حكما تحكيميا.

من جهته، قال الدكتور عبدالباسط محمد عبدالواسع أستاذ القانون التجاري بجامعة سبأ اليمنية، إن جائحة كورونا بقدر ما أثرت سلباً على التحكيم، في ظل التباعد الاجتماعي ومنع التجمع التي حالت دون اجتماع لجان التحكيم وهيئاته وقيود السفر وغيرها، أثرت أيضا بشكل إيجابي على نظام التحكيم، حيث أثبت التحكيم خلال الجائحة أنه قادر على التكيف والتأقلم مع الظروف والمتغيرات.

وأشار إلى أن الجائحة أسهمت في تضاعف عدد القضايا التي أحيلت إلى مراكز التحكيم، مضيفا أن التحكيم المؤسسي أثبت فاعليته في مواجهة جائحة كورونا، بالمقارنة مع التحكيم الخاص، وذلك من خلال الدعم التقني المستمر الذي قامت به بعض مؤسسات التحكيم عقب الجائحة، إذ عدلت الكثير من مؤسسات التحكيم قواعدها الإجرائية، من أجل تطويع التكنولوجيا، ودمجها في النظام الإجرائي لتلك المؤسسات.

بدوره، قال الدكتور يوسف الصليلي أستاذ القانون التجاري والتحكيم التجاري بجامعة سبأ، إن الدول العربية تسعى دائماً لتحسين بيئتها التشريعية وإيجاد نظم تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرا إلى أن وسائل تسوية المنازعات تعتبر من أهم وسائل تحقيق هذه الغاية.

وأضاف الصليلي أن الدول العربية حرصت على الأخذ بالتحكيم كآلية لتسوية المنازعات التجارية وأصدرت في هذا الشأن قوانين حديثة، متناولا عددا من المحاور المتعلقة بالتشريعات التحكيمية، كمبدأ سلطان الإرادة والنظام العام، ودعم التحكيم المؤسسي كجهة محايدة ومستقلة، والرقابة القضائية على أحكام التحكيم بين التشديد والتخفيف، ودعم سلطات المحكم ومحكمة التحكيم.

كما قدم المحامي أحمد الورفلي عرضاً تقديميا حول خصومة التحكيم.