بدأت شركة الخليج للاستشارات الهندسية، تشغيل مشاريع الاستزراع السمكي في مركز الأبحاث المائية برأس مطبخ في منطقة الخور، وذلك وفق أفضل الخدمات والتقنيات وتطبيق مواصفات الجودة المستخدمة في المزارع السمكية. وذلك تنفيذا لبنود العقد الذي وقعته وزارة البلدية والبيئة ممثلة في عبدالعزيز الدهيمي مدير إدارة الثروة السمكية، وشركة الخليج للاستشارات الهندسية ممثلة في الدكتور علي المري المدير العام. ووفق نص العقد المبرم معها تدير وتشغل شركة الخليج مشاريع الاستزراع السمكي مقابل 57.2 مليون ريال قطري، ولمدة 3 سنوات، بطاقة انتاجية للمشروع تبلغ (2) مليون أصبعية أسماك وزن (2) جرام، وعدد (2) مليون يرقة روبيان خلال السنة الأولى، وسيتم زيادة الإنتاج خلال المراحل القادمة.
منشآت رأس مطبخ
واكد عبدالعزيز الدهيمي مدير إدارة الثروة السمكية لـ لوسيل ان مركز ابحاث الاحياء المائية براس مطبخ شيد على مساحة 110 الاف م2 بكلفة تقديرية بلغت 230 مليون ريال، واستطرد عبدالعزيز قائلا ان المرحلة الحالية في تنفيذ تشغيل المشروعات السمكية بالمركز تم اختيار شركة الخليج لها كشريك استراتيجي متخصص بالاستزراع السمكي، وبداية من يوليو 2018 سيتم البدء في انتاج صغار الاسماك الروبيان . واشار الدهيمي الى ان لمشروع راس مطبخ 3 اهداف بحثية وبيئية وتنموية . ومضى قائلا تختص البحثية منها في دعم المؤسسات البحثية في الدولة من خلال انشاء مركز متخصص في الدراسات والابحاث العلمية المتعلقة بالعلوم البحرية والاستزراع السمكي، واجراء التجارب الخاصة باختيار انواع الاحياء البحرية المحلية ذات الجدوى الاقتصادية القابلة للاستزراع، وتجربة وتطبيق انظمة الاستزراع السمكي الحديثة ذات الكفاءة العالية والاكثر ملاءمة للاستخدام في الظروف البيئية والمناخية الخاصة بمنطقة الخليج .
دعم المخزون
وفيما يتعلق بالاهداف البيئية، قال الدهيمي ان المركز يقوم بدور كبير في المساهمة في دعم المخزون السمكي والتنوع البيولوجي في البيئة البحرية وذلك من خلال اطلاق كميات من صغار الاسماك المستزرعة في البحر، ورعاية وحماية بعض الاحياء البحرية المهددة بالانقراض . وحول الاهداف التنموية للمركز حصرها عبد العزيز في التحكم في تقنيات اكثار وتفريخ الاحياء المائية ومواكبة التطورات في هذا المجال الحيوي للدول التي يرتكز امنها الغذائي على مواردها الطبيعية البحرية المتجددة، والمساهمة في زيادة الانتاج السمكي المحلي وتحقيق الامن الغذائي من خلال توفير كميات من صغار الاسماك يمكن استخدامها من قبل القطاع الخاص لانشاء مزارع لتسمين الاسماك، وتدريب الكوادر الوطنية وبناء القدرات في مجال الاستزراع السمكي .
الطاقة الانتاجية
ويشير تقرير حديث لوزارة البلدية والبيئة حصلت لوسيل على نسخة منه ان مركز راس مطبخ يستهدف استزراع 5 حزم من الاسماك المحببة للقطريين وهي الهامور، الصافي العربي،الشعم، الصبيطي،الروبيان المحلي . وقدر التقرير طاقة الانتاج السنوي من زريعة تلك الحزم من الاسماك التي تنتج عبر منشآت المركز 2.4 مليون يرقة عبر 4 مواسم تفريخ خلال مرحلة التجربة، وتصل الى 10 ملايين يرقة من الاسماك عند مرحلة الانتاج،حيث تنتج وحدة حضانة الاسماك 2 مليون اصبعية وزن 2 جم، ووحدة التسمين 1.5 مليون اصبعية وزن 10 جم، ووحدة التسمين النهائي 8 أطنان اسماك حجم التسويق وزن 250 جم .وحول انتاج الروبيان بمنشآت المركز اشار التقرير ان مفرخ الروبيان ينتج 2مليون يرقة بالسنة من خلال 4 مواسم بمرحلة التجريب تصل الى 10 ملايين يرقة بمرحلة الانتاج . التقرير نوه الى ان وحدة حضانة الروبيان تنتج 1.6 مليون صغار الروبيان وزن 2 جم، ووحدة التسمين النهائي احواض ترابية تنتج 6 أطنان وزن 25 جم .
مشاريع المزارع
وكشف تقرير وزارة البلدية والبيئة ان مشاريع المزارع السمكية المزمع انشاؤها ضمن استراتيجية التنمية الوطنية 2017- 2022 تبلغ 15 مشروعا من بينها 10 مشروعات صغيرة ملحقة بمركز راس مطبخ تنتج نصف طن سنوياً، بينما توجد 5 مشروعات كبيرة بينها مزرعة سمكية حكومية تجريبية ذات انتاجية متكاملة مركز الابحاث بمنطقة راس مطبخ الشرقية تختص بتفريخ 5 حزم من الاسماك والروبيان، و3 مزارع سمكية في الاقفاص العائمة بالساحل الشمالي قطاع خاص تسمين اسماك تنتج 6 الاف طن سنويا بواقع الفي طن للمزرعة الواحدة من اسماك الصبيطي والشعم والصافي والهامور، فضلا عن مزرعة للروبيان في منطقة العريش بالشمال الغربي مملوكة للقطاع الخاص تستوعب 50 مليونا من يرقات الربيان وتنتج الف طن سنويا من الروبيان المحلي . ووفق تقرير وزارة البلدية والبيئة فإن مساحة مزرعة الروبيان تبلغ 110 هكتار، ومواسم حصادها موسمين بالعام كل موسم ينتج خلاله 500 طن.
الإنتاج السمكي
ومن خلال متابعة لوسيل لعملية الاستزراع السمكي في الدولة فإنها تتم في مزارع سمكية برية وبحرية عبر احواض عائمة وتساهم في عمليات استزراع المزارع الكبيرة للاسماك والروبيان 4 شركات من بينها ثلاث شركات تتولى عملية الاستزراع عبر الاحواض السمكية وسط البحر، الى جانب 10 شركات ينتظر ان تكون مملوكة لرواد اعمال تتولى استزراع الاسماك على قطع اراضي برية تابعة برأس مطبخ. وقال مسعود المري مسؤول ملف الامن الغذائي في وزارة البلدية والبيئة مؤخراً لـ لوسيل ان المزارع السمكية تحت الانشاء عند اكتمالها سوف تسد 90% من الاستهلاك السمكي بدلا من 70 % بالوقت الراهن وتسد 100% من استهلاك الروبيان. وتنتج قطر الان 70% من احتياجاتها السمكية أي حوالي 13 الف طن سنويا ومع نهاية عام 2022 عند اكتمال تلك المشروعات يرتفع الانتاج الى 20.5 الف طن من الاسماك والروبيان، بخلاف انتاج مزارع البلطي المحلية المنتشرة في العديد من المزارع.
تحقيق الاكتفاء
وتخطط دولة قطر من خلال الاستراتيجية الراهنة لتحقيق الاكتفاء من الاسماك وسط تزايد الطلب العالمي على الأسماك وهو ما يؤهل قطر لأن تصبح مصدراً موثوقاً ومضمونا للأسماك في المستقبل، حيث تفيد الإحصائيات الرسمية بثبات الإنتاج العالمي منذ فترة ما بين 90 و94 مليون طن في العالم رغم زيادة الطلب بنحو 74 مليون طن على مستوى العالم لم يتم توفير منها حتى الآن إلا نحو 40 مليون طن بواسطة مشاريع الاستزراع السمكي التي أصبحت المصدر الوحيد الذي يعول عليه في تعويض الزيادة في الطلب العالمي على الأسماك.