اختتمت بالعاصمة العمانية مسقط أمس فعاليات المؤتمر الأول لإدارة المواد الاولية، والذى أقيم تحت شعار توثيق العلاقة التجارية بين سلطنة عمان ودولة قطر على مدار يومين متتاليين.
المؤتمر الذي حضره لفيف من المسؤولين بسلطنة عمان ودولة قطر، شاركت فيه نخبة مميزة من الشركات ورجال الاعمال والمعنيين من البلدين بسعي جاد لتوثيق العلاقة التجارية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين.
وقال الدكتور علي بن حامد المُلا، الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) إن المؤتمر شهد مداولات عبر 5 جلسات على مدار اليومين ونقاشات بين المسؤولين ورجال الاعمال حول وضع مواد البناء في سلطنة عمان ودولة قطر والمشاريع المستقبلية في مجال التعدين والتحديات والفرص التى تواجه مصنعي ومستهلكي مواد البناء في دولة قطر والتحديات التى تواجه قطاعي النقل واللوجستيات والتخزين والفرص المتاحة لاستغلال ذلك بأفضل ما يمكن.
وأضاف المُلا في الجلسة الختامية للمؤتمر أن التوصيات التي توصل اليها المشاركون شملت التوصية بزيادة التعاون بين الشركات العمانية والقطرية العاملة في مجال مواد البناء والمواد الاولية، وإنشاء نافذة إستثمارية موحدة للاجراءات المتعلقة بالمواد الاولية لتسهيل دخول الاستثمارات وتسهيل الاجراءات ومعالجة المعوقات.
وأوصى المؤتمر بضرورة تبني منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك ) إعداد دراسات للفرص الاستثمارية لتصنيع مواد البناء المعتمدة على المواد الاولية المتوفرة في السلطنة بالشراكة مع الغرف التجارية والصناعية بالبلدين.
وأوضح المُلا أن التوصيات ضمت إصدار أدلة بيانات ومعلومات متخصصة في مواد البناء والمواد الاولية للترويج للشركات والمنتجات العاملة في هذا المجال، وإشراك المؤسسات والشركات المتوسطة والصغيرة في مشاريع المواد الاولية والتعدين ومواد البناء وتشجيع الشباب للاستفادة من الفرص المتاحة في هذا القطاع، إلى جانب تبني الشركات الكبرى العاملة في مجال إدارة المواد الاولية إستراتيجيات القيمة المضافة المحلية من خلال التناقص والتوظيف.
وأشار إلى أن التوصيات خلصت إلى ضرورة تشجيع وترويج إستخدام الحجر الجيري ( limestone ) كمادة مستخدمة في مجال البناء، والاستفادة من الطاقة الاستيعابية الكبيرة لموانئ السلطنة ذات التعرفة التنافسية العالمية.
وتضمنت توصيات المشاركين إعادة النظر في أسعار المواد السائبة في الموانئ بحيث يتم تسعير كل خام على حده، والاستعانة بالمختبرات الحكومية أو أى مختبرات معترف بها داخل السلطنة لفحص جودة المواد قبل التصدير، وفقا لـ المُلا .
وأكد أنه تمت صياغة هذه التوصيات آملين وصولها للجهات المعنية كل فيما يخصه، وأن ينظر في هذه التوصيات بعين الاعتبار والاهتمام المناسبين في سبيل المزيد من التعاون بين البلدين في مجال المواد الاولية والتعدينية.
أقيم المؤتمر بدعم من وزارة التجارة والصناعة بسلطنة عمان والهيئة العامة للتعدين بسلطنة عمان، ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) وبشراكة إستراتيجية مع شركة قطر للمواد الأولية وغرفة تجارة وصناعة عمان وغرفة وتجارة قطر.
ورعى المؤتمر 4 شركات من دولة قطر هي شركة قطر للمواد الاولية، وشركة البوابة للمواد الاولية، وشركة القرية التجارية، والشركة القطرية للمحاجر ومواد البناء.
فيما بلغ عدد الجهات الراعية من سلطنة عمان 5 جهات هي المجموعة العمانية العالمية لللوجستيات (اسياد)، وميناء الدقم، وميناء صلالة، وميناء صحار، ومجموعة الخليج للتعدين.
مواصفات قطر للإنشاء 2018 خلال شهر
شهد مؤتمر إدارة المواد الأولية الذي تستضيفه العاصمة العمانية مسقط بمشاركة قطرية بارزة في يومه الثاني إقامة ورشة عمل عن مواصفات قطر للإنشاء شارك فيها عدد من الخبراء ومسؤولي الجهات المختصة القطرية.
قال المهندس خالد العمادي مدير إدارة الجودة والسلامة في هيئة الأشغال العامة، رئيس اللجنة الفنية لمواصفات قطر للإنشاء، إنه من المتوقع أن يتم إصدار مواصفات قطر للإنشاء نسخة 2018 خلال شهر من الان.
وأضاف العمادي خلال ورشة العمل: تم الانتهاء من اعدادها فعليا ولَم يتبق سوى إنجاز مرحلة الإجراءات القانونية لاعتمادها .
وتابع: المواصفات القطرية يتم تجديدها دوريا وهي مرتبطة مباشرة مع المواصفات الامريكية وتختص بكل ما يتعلق بمواصفات أعمال البنية التحتية والبناء .
وأكد أن المواصفة القطرية تعد قانونا ملزما في الدولة يستخدم في الفصل بين المقاولين والاستشاريين والمالكين.
وأوضح أن هذه المواصفات تقلل الخلافات القانونية في مجال الإنشاء والتعمير وتؤكد على ضرورة اتباع نظم ضبط الجودة.
وأشار العمادي إلى أن المواصفات القطرية تسمح باستخدام ما نسبته 20% من المواد المعاد تدويرها في أعمال البناء ما يخدم البيئة ويدعم خطط تقليل التكاليف.
بدوره قال الدكتور محمد سيف الكواري، مدير إدارة الدراسات البيئية بوزارة البلدية والبيئة، إن اللجنة المعدة لمواصفات قطر للإنشاء QCS2018 ضمت ممثلين عن كافة الشرائح والأطراف ذات العلاقة.
وأضاف الكواري ، أن النسخة الجديدة من المواصفات التي تم تجديدها لم تتغير كثيرا عن النسخة المعمول بها حاليا QCS2014.
وبين أن الجدوى الاقتصادية تلعب دورا كبيرا فيما يتعلق بمجال استخدام المواد المعاد تدويرها في أعمال البناء.
وأوضح أن هناك أبحاثا ومحاولات قطرية استغرقت نحو 3 سنوات تمت بالتعاون مع شركة قطر ستيل للاستفادة من خبث الحديد عقب تدويره في أعمال البناء.
وأشار الى انه تم الترخيص في قطر باستخدام هذا المواد في مشروعات الطرق الخارجية بما يخفض التكلفة ويحافظ على البيئة.
وأكد الكواري أن أحجار الوادي الموجودة في سلطنة عمان تتميز بدرجة نقاء أفضل بكثير من نظيرتها الموجودة في قطر حيث تحتوي الاخيرة على نحو 4.5 مليون طن من أحجار الوادي التي تكمن مشكلتها في احتوائها على رواسب ملحية وجبسية تتطلب تنظيفها لتكون مطابقة للمواصفات.
من جانبه، شدد الدكتور خالد حسن ، عضو اللجنة الفنية لمواصفات قطر للإنشاء، على ضرورة مراعاة الجودة ونوعية المواد والأحجار المستخدمة في أعمال البناء.
وقال إن الجابرو الموجود في سلطنة عمان مطابق للجودة التي تستهدفها المواصفة القطرية لمواد الإنشاء.
وأضاف أن اقتباس مواصفات أوروبية او أمريكية يجب ان يخضع لاعتبارات تتعلق بمراعاة بطبيعة المواد والأحجار المستخدمة والتي تختلف من مكان لآخر.
ولفت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه توريد المواد هي اختلاف خواص المواد رغم تطابقها ما يصعب من مهمة عملية تعامل المقاول معها عند التنفيذ.
وبين حسن أن المواصفات تسمح باستخدام اكثر من مصدر في توفير المواد شريطة ألا تكون الاختلافات جوهرية بشكل قد يؤثر على عملية البناء أو جودتها.
وقال إن شركة قطر للمواد الأولية تعمل على انشاء مختبر في نقطة الوصول الخاصة بالمواد في ميناء مسيعيد لتكوين قاعدة بيانات عن المواد ومصادر توريدها بالتعاون مع أشغال ولجنة المواصفات.
وأشار حسن الى خطة شركة قطر للمواد الأولية لإنشاء مختبر في السلطنة لفحص جودة المواد قبل استيرادها عقب انتهاء مشاورات ثنائية مع العديد من المحاجر العمانية.
السويدي : 2.4 مليون طن الطاقة التشغيلية لأرصفة الجابرو بمسيعيد شهريا
المحروقي : 8% نمو إنتاج السلطنة من المواد الأولية بحلول 2023
قال المهندس أحمد السويدي، مدير إدارة العمليات في شركة قطر للمواد الأولية، إن مشروع السيور الناقلة لتفريغ ونقل الجابرو ساهم في رفع الطاقة التشغيلية بالميناء الى نحو 2.4 مليون طن شهريا.
وأضاف السويدي خلال إحدى الجلسات النقاشية بالمؤتمر، أن عدد مناطق ومساحات التخزين التابعة للشركة بالدولة ارتفع الى 4 مناطق هي مسيعيد ولوسيل ورأس لفان والرويس بسعة تخزين إجمالية تقدر بنحو 20 مليون طن.
وأوضح أن مشروع خطمة ملاحة التابع للشركة في سلطنة عمان يضم جبلين من الجابرو يقدر احتياطيهما بنحو 94 مليون طن إلى جانب ميناء خاص للتصدير بطاقة تتراوح من 3 : 7 ملايين طن سنويا.
وتوقع السويدي بدء عمليات تكسير الجابرو في الجبلين بنهاية العام الحالي، فيما تبدأ عمليات التصدير عبر الميناء خلال العام المقبل.
وأكد أن هذا الميناء سيغطي ما نسبته 35 : 40 % من احتياجات دولة قطر السنوية فيما ستتولى بقية الكسارات العمانية والقطاع الخاص توفير النسبة المتبقية.
وتقدر احتياجات دولة قطر من المواد الأولية في الوقت الحالي بنحو 36 مليون طن تذهب نسبة 70 % منها إلى المشاريع التي تنفذها هيئة الأشغال العامة (أشغال)، حسب السويدي.
من جانبه، قال الدكتور سالم المحروقي مدير الاستثمار في الهيئة العامة للتعدين بسلطنة عمان، إن معدلات النمو في إنتاج المواد الأولية بالسلطنة التي تضم نحو 25 كسارة الجابرو بلغت 4.6% بنهاية 2017.
وأكد المحروقي ، أن السلطنة تستهدف رفع تلك المعدلات لتصل الى 8% بحلول العام 2023 عبر استهداف أكبر الاسواق المستوردة في العالم والمتمثلة في الصين والهند.