سجل قطاع النقل الجوي في الدولة خلال الأعوام الماضية نمواً واضحاً بشكل ساهم في جعل صناعة الطيران أحد المكونات الواعدة للاقتصاد القطري.
ويُقَدِّر عدد من خبراء السياحة والسفر معدلات النمو المتوقعة لقطاع النقل الجوي في قطر بحلول عام 2022، بنحو 15%.
وحلت قطر في المركز الثاني بمنطقة الشرق الأوسط، بعد دولة الإمارات العربية المتحدة، من حيث معدلات نمو قطاع النقل الجوي، مسجلة نسبة نمو سنوي في حركة المسافرين عبر مطار حمد الدولي بواقع 4.8%، وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) الصادرة في ديسمبر الماضي.
وقال صالح الطويل، مالك شركة العالمية للسفر والسياحة، لـ لوسيل ، أمس: إن المعدلات الطبيعية لنمو قطاع النقل الجوي تشير إلى تجاوزها حاجز الـ15%، حال نجاح القطاع الاقتصادي في الحفاظ على استقراره.
وتوقع عودة الأمور إلى طبيعتها في قطاع النقل الجوي خلال العام الحالي، عقب استقرار الأزمات الاقتصادية في المنطقة، خاصة أزمة التراجع في أسعار البترول.
واحتلت الخطوط الجوية القطرية المركز الأول كأكبر ناقلة خليجية وشرق أوسطية عاملة في المنطقة خلال رحلاتها إلى كل من أوروبا وآسيا واليابان وكوريا، وفقاً لتقرير صادر عن بنك سي أي أم بي عن شركات الطيران في المنطقة.
ويقول متخصصون إن قطاع النقل الجوي قادر على جذب رؤوس أموال واستثمارات جديدة في الفترة المقبلة، خاصة في ظل الاعتماد على الرؤية الإستراتيجية التي تتبناها الدولة.
وقال عادل الهيل، مدير عام شركة آسيا للسفر والسياحة: إن نسبة النمو في سوق النقل الجوي ستشهد ارتفاعاً تدريجياً خلال السنوات الثماني المقبلة لدرجة قد تصل بها إلى 15% بحلول عام 2022.
وأوضح أن السبب الرئيسي لنمو هذه النسبة المتدرجة يتمثل في الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة، خاصة المشروعات الإنشائية المرتبطة باستضافة بطولة كأس العالم، وتطوير البنية التحتية للدولة، بخلاف التوسع المضطرد في الاستثمارات السياحية.
وأكد الهيل أن المؤشرات الراهنة داخل السوق تدل على تنامي اهتمام الدولة بتطويره والنهوض به من خلال ضخ استثمارات جديدة وتنمية الموارد الحالية، بشكل يدعم تحقيق المعدلات المستهدفة له خلال السنوات المقبلة.
وشدد على ضرورة استمرار الدولة في التخطيط المستقبلي لتطوير قطاع الطيران، من خلال تفعيل التشريعات المناسبة التي تسهل منظومة العمل في مختلف مسارات حركة الطيران.
وبحسب مراقبين، فإن هذه الاستثمارات ستكون قادرة على دفع عجلة النمو من خلال توفير فرص عمل جديدة، وتحفيز القطاعات الاقتصادية الحيوية كالسياحة والتجارة والصناعة داخل الدولة.
وحسب تقرير سي أي أم بي ، حققت القطرية نموا قدره 89% في رحلاتها إلى المدن الثمانية الآسيوية الكبرى بحوالي 36761 مقعداً في الأسبوع، وتصدرت المرتبة الأولى أيضاً في مجموع الرحلات إلى اليابان وكوريا بحوالي 8323 مقعداً في الأسبوع بنمو قدره 45.3%.