يقدم نماذج من المنتجات والصناعات الزراعية

افتتاح جناح موريتانيا في إكسبو الدوحة

لوسيل

صلاح بديوي

ينطلق جناح موريتانيا في إكسبو الدوحة للبستنة إلى الحاضر والمستقبل، بتقديم نماذج من المنتجات الزراعية والصناعات الموجودة هناك مثل عسل النحل الصحراوي، والبن، ومحاصيل المانجو والفول السوداني، والأرز، بجانب مزارع تربية الحيوانات لإنتاج اللحوم والالبان.
وتشجع موريتانيا الفاعلين من القطاع الخاص على تطوير واستغلال الأراضي في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية الأراضي الصالحة للزراعة.
وتواكب الحكومة المواسم الزراعية وتوفر البذور والأسمدة عالية الجودة بالتعاون مع المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال. وقامت موريتانيا ببناء العديد من القنوات والسدود وأنظمة الري في السنوات الأخيرة. تشمل قناة أفطوط الساحلي التي تمتد من نهر السنغال على مسافة تزيد على 55 كم من أنظمة ري حديثة لتشجيع ممارسة الأنشطة الزراعية. أطلقت الحكومة الموريتانية برنامجًا جديدًا يهدف إلى بناء 100 سد لزيادة مساحة الأراضي المروية.
ويتمثل تحديث البنى التحتية في توفير جميع الأدوات اللازمة لتطوير هذا القطاع (حصادات، أماكن تخزين مناسبة، إلخ). يعتبر قطاع الأرز من أهم القطاعات الزراعية الناجحة في موريتانيا.
وتعتبر منطقة الضفة مناطق للزراعة المطرية الأكثر خصوبة لإنتاج الأرز والحبوب. كما توجد مناطق أخرى في موريتانيا بها موارد مائية سطحية كبيرة تجعلها مناسبة للاستغلال الجيد (بحيرة ركيز، بحيرة ألاك، بحيرة كنكوسة، بحيرة مال، تامورت نجاج وبحيرة محمودة، إلى آخره).
ويتم استغلال الإمكانات الإجمالية المتاحة في موريتانيا: 70.000 هكتار للزراعة المروية و180.000 هكتار للزراعة المطرية.
وافتتح سعادة السفير بدر بن عمر الدفع، المفوض العام لإكسبو الدوحة، الجناح الموريتاني في المنطقة الدولية فى معرض إكسبو 2023 الدوحة امس وذلك بحضور عدد من أصحاب السعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية والسفراء المعتمدين لدى الدولة وعدد من المسؤولين الحكوميين والمهتمين بالشأن البيئي بجانب عدد من ابناء الجالية الموريتانية فى قطر.
ويستقبل جناح الجمهورية الاسلامية الموريتانية زوار معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة، بترحيب ممزوج بالوعد بأن تكون الجولة في أروقة الجناح الذي يحمل شعار الصحراء الخضراء تتجسد ، أقرب إلى السباحة في عوالم آسرة من التجديد المستدام.
وتتصدر الساحة الخارجية من الجناح الواقع في قلب المنطقة الدولية بإكسبو 2023 الدوحة، ملامح حياة الصحراء والبداوة، لتعبر عن طبيعة جغرافيا وتاريخ هذا البلد الواقع في قلب الصحراء الأفريقية قبل أن تلامس شواطئها مياه المحيط الاطلنطي.
ويستكشف الجناح جهود موريتانيا لتحويل الصحراء إلى بيئة خضراء مستدامة عبر استراتيجية واضحة تقوم على أربعة مسارات، أولها الزراعة المستدامة، وتعتمد على الممارسات الزراعية الجيدة والتسيير المعقلن للموارد لضمان الأمن الغذائي وتعزيزا للتنمية الريفية بجانب مشروع السور الاخضر الكبير، المسار الثاني لهذه الاستراتيجية، وتبرز فيه مساهمة موريتانيا لإنشاء حزام اخضر يمتد عبر افريقيا لمكافحة التصحر واستعادة الأراضي المتدهورة.
يصب المسار الثالث باتجاه صيانة المحميات الطبيعية وإقامة محميات جديده تساهم في حماية التنوع البيولوجي والبيئي، ويكثف المسار الرابع في هذه الاستراتيجية باتجاه استكشاف القدرات الموريتانية في مجالات الطاقة المتجددة، الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لضمان زراعة مستدامة وصديقة للبيئة.
وتتوافق هذه الاستراتيجية الموريتانية مع أهداف معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة، وشعاره صحراء خضراء.. بيئة أفضل ، وسعيه لبناء المستقبل الأخضر المستدام.
التوافق مع أهداف الإكسبو لم تكن الهدف الوحيد للجناح الموريتاني، الذي حقق حزمة متكاملة من الأهداف الاخرى في مقدمتها تعريف زوار المعرض الدولي، بتاريخ موريتانيا وجغرافيتها ومعالمها التاريخية المرتبطة بواقعها العربي والافريقي والإسلامي.
ويبرز الجناح تقدير موريتانيا لجغرافيتها الصحراوية، وملامحها التي توزعت داخل الجناح، وفي ساحته الأمامية، ممثلة في إقامة مجسمات بيوت الشعر، والجمال، وملامح حياة البادية القديمة.
بينما تتصدر جنبات الجناح من الداخل، جوانب من الحياة اليومية للاجداد منذ بدايات التاريخ مرورا بفصوله الممتدة والإسلامي في القلب منها، حتى الآن.
وتخطف الآلات الموسيقية القديمة الموجودة إلى جوار اريكة علماء الإسلام القدامى المصنوعة من وبر الجمال، أنظار الزوار حاملة رسالة واضحة بأن تاريخ موريتانيا لم يكن جافا ولا خاليا من الإبداع في الزمان الغابر.
ويقدم الجناح للزوار ملمحا من تاريخ العمران في موريتانيا، ممثلا في مجسمات لمدن ولاتة، وشنقيط، ووادان، التي تحتل مكانة متميزة في العقل الجمعي للشعب الموريتاني، وتقع ولاتة في ولاية الحوض الشرقي وتبعد عن العاصمة نواكشوط 1350 كم على الحدود مع مالي وقد أعلنتها اليونسكو موقعاً للتراث العالمي، كما تقع وادان الأثرية في منطقة أدرار شمالاً في قلب الصحراء الكبرى على بعد 100 كيلومتر من شقيقتها شنقيط، ويمتد تاريخها لما قبل الإسلام، وقد صنفت المدينة ذات المعالم الأثرية والثقافية والطبيعية النادرة ضمن التراث العالمي لليونسكو أيضاً.