يضمن أفضل رعاية ويكفل حقوق الأطراف..

مسؤولون وخبراء لـ لوسيل : إلزام الزائرين بالتأمين يخفف الضغط على المنشآت الصحية الحكومية

لوسيل

وسام السعايدة

أكدت وزارة الصحة العامة أن دولة قطر تولي أهمية قصوى لصحة ورفاه الزائرين للدولة، ولذا شرعت القوانين اللازمة لضمان ذلك من خلال توفير خدمات علاجية متميزة على أعلى مستوى.

وأعلنت الوزارة أمس الأول عن بدء تطبيق المرحلة الأولى من نظام التأمين الصحي في الدولة، وذلك تنفيذا لأحكام القانون رقم (22) لسنة 2021 بشأن تنظيم خدمات الرعاية الصحية داخل الدولة الذي ينص على إلزامية تغطية الزائرين بنظام التأمين الصحي.

وأشارت الوزارة الى أنه سيتم تنفيذ التأمين الصحي على مراحل لضمان سلاسة التطبيق، حيث من المقرر تطبيقه على جميع الزائرين للدولة اعتبارا من الأول من فبراير 2023.

وقالت الوزارة لأن صحتكم تهمنا، نوفر لكم أفضل الخدمات الصحية عبر نظام التأمين الصحي خلال فترة زيارتكم لدولة قطر .

وتابعت لضمان تحقيق أهدافكم المرجوة من زيارتكم لدولتنا سواء للسياحة والتعرف على ثقافتنا وقيمنا أو لإنجاز بعض الأعمال فإنه يتحتم عليكم ان تكونوا مشمولين برعاية تأمينية صحية تثقون بها وتضمن لكم الحصول على أفضل رعاية صحية على الإطلاق في حال دعت الضرورة الى ذلك، فقد نص القانون رقم 22 لسنة 2021 بتنظيم خدمات الرعاية الصحية داخل الدولة على إلزامية التأمين الصحي للزائرين كشرط لإصدار تأشيرة الدخول للدولة وتجديدها .

أكد خبراء ومختصون أن تطبيق التأمين الصحي على الزائرين للدولة اعتبارا من الأول من فبراير من شأنه أن ينظم خدمات الرعاية الصحية داخل الدولة، ويخفف الضغط على المنشآت الصحية الحكومية ويخلق حالة منافسة بين المنشآت الخاصة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المستفيدين من التأمين.

واضافوا أن تطبيق التأمين الصحي للزائرين يوفر الرعاية الصحية المطلوبة لكل من يزور دولة قطر، وهو معمول به في الغالبية العظمي من دول العالم وذلك لضمان توفير رعاية طبية للزوار دون أن يمثل عبئًا على المنشآت الصحية الحكومية والخاصة بما يضمن حقوق كافة الأطراف.

وأشادوا بالبدء في تطبيق النظام الجديد الذي يكفل توفير رعاية صحية لكل من يزور دولة قطر في إطار منظم ويكفل حقوق الجميع من خلال وثيقة تأمين للزائر الذي يقوم بتسديد الرسوم الخاصة بها قبل القدوم لدولة قطر، موضحين أن هذا الإجراء هام للغاية ويكفل توفير رعاية آمنة للجميع فى إطار من التنظيم والترشيد.

وتابعوا إن التأمين الصحي سيؤدي إلى تطوير القطاع الصحي العام والخاص بالدولة ويرفع من كفاءة الخدمات المقدمة للجمهور من خلال تخفيف التحديات التي تواجه القطاع المترتبة على زيادة النمو السكاني المطرد، وذلك من خلال مشاركة القطاعين العام والخاص في تقديم الخدمات، حيث إنه في هذه المرحلة سيكون خاصا بالزوار ويوفر خدمات الرعاية الصحية الأساسية في القطاع الخاص وتوفير الخدمات التخصصية في القطاع الحكومي .

وأوضحوا أن توفير رعاية صحية للزوار سوف يخفف الضغط على المنشآت الحكومية التي كانت تستقبل الحالات المرضية للزوار، خاصة في حالات الطوارئ مما كان له أكبر الأثر في زيادة العبء على تلك المنشآت، ولكن مع النظام الجديد سوف يخفف هذا العبء كثيرا عن المنشآت الحكومية في المقام الأول.

وأوضحوا أن القطاعين الحكومي والخاص سوف يستفيدان من النظام الجديد، فالقطاع الخاص سوف يشهد مزيدًا من التدفق للمراجعين، أما القطاع الحكومي فسوف يستفيد أيضًا من خلال تقليل الضغط عليه، وبالتالي تقليل معدلات الانتظار لمراجعين آخرين.

وقال البروفيسور الدكتور ابراهيم الجناحي، رئيس التعليم الطبي، ورئيس قسم الصدر للاطفال في سدرة للطب، إن تطبيق النظام الصحي للزائرين يعتبر خطوة ايجابية من شأنها أن تخفف الضغط على القطاع الصحي العام وبالتالي ترتيب اولويات الانفاق قي القطاع.

واضاف كذلك سيسهم هذا النظام في انتعاش القطاع الصحي الخاص من خلال توفير خدمات طبية عالية الجودة ضمن أجواء تنافسية تخدم كافة الأطراف .

من جانبه قال الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله الخاطر إن تطبيق التأمين الصحي للزائرين في دولة قطر هو نظام معمول به عالميا، ويسهم في تخفيف الاعباء عن الدولة من خلال تخفيف الضغط عن المستشفيات والمراكز الحكومية من قبل الزائرين ويسهم في توفير رعاية لهم خلال فترة تواجدهم على اراضي الدولة.

واشار الى ان القطاعين الطبيين العام والخاص سيقومان بدورهما المطلوب منهما في اطار عمل منظم بحيث يتم تخفيف المخاطر على كافة أطراف العملية التبادلية.

المرحلة الأولى

أعدت وزارة الصحة العامة الآليات اللازمة لتطبيق المرحلة الأولى الخاصة بالتأمين على الزائرين للدولة، حيث يتم تغطية الزائرين بوثيقة التأمين الصحي الصادرة من شركات التأمين الصحي المسجلة لدى وزارة الصحة العامة.

وأوضحت الوزارة أن وثيقة التأمين للزائرين تغطي خدمات الرعاية الصحية الأساسية المتمثلة في خدمات الطوارئ والحوادث فقط، ويبلغ قسط وثيقة التأمين الإلزامية للتأشيرة المفردة لمدة 30 يوما 50 ريالا قطريا عند الإصدار الأولي وفي كل مرة يتم فيها تمديد سمة الزيارة، إضافة إلى أنه يمكن للزائر الحصول على وثيقة تأمين صحي تغطي خدمات إضافية، بالإشارة إلى أن أقساط هذه الوثائق تختلف حسب شركات التأمين.

شركات التأمين

وزارة الصحة العامة أشارت إلى أنه يمكن للزائر اختيار إحدى شركات التأمين المسجلة من خلال روابط الشركات المتوفرة في الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة العامة عند طلب إصدار تأشيرة دخول لدولة قطر أو تمديد تأشيرة زيارته، حيث تعتبر وثيقة التأمين الصحي الخاصة بالزائرين من متطلبات الحصول على التأشيرة.

وأوضحت أنه بالنسبة للزائرين الذين يحملون تأمينا صحيا دوليا، يجب أن يكون التأمين مشتملا على دولة قطر وساريا خلال فترة وجودهم في الدولة، وصادرا من إحدى شركات التأمين في قائمة شركات التأمين الدولية المعتمدة بالدولة.

الإنفاق على القطاع

أكدت الوزارة أن نظام التأمين الصحي يهدف إلى دعم التطوير والتنظيم المستمرين لقطاع الرعاية الصحية في الدولة، وتحسين صحة السكان ووصولهم لخدمات الرعاية الأساسية من خلال نظام رعاية صحية فعال ومستدام، وتنظيم الإنفاق على الرعاية الصحية.

وقالت الوزارة إنه في حال الحاجة الى اية استفسارات يمكن التواصل مع مركز الاتصال الموحد لقطاع الصحة في دولة قطر على الرقم (16000) ومن خارج الدولة على الرقم 0097444069963.

الحصول على التأمين

وحول كيفية الحصول على تأمين الزائرين أوضحت الوزارة على موقعها الإلكتروني أنه عند تقديم طلب الحصول على تأشيرة الدخول في موقع وزارة الداخلية (سمات وتأشيرات الدخول) او عبر تطبيق مطراش يتم توجيه الزائر/ مقدم الطلب للرابط الخاص بشركات التأمين المسجلة لدى وزارة الصحة العامة لاختيار شركة التأمين المناسبة وشراء وثيقة التأمين، وذلك عند استيفائه لبقية المتطلبات الخاصة بتأشيرة الدخول حسب فترة الزيارة المعتمدة.

وبعد استكمال إجراءات التأمين تقوم وزارة الداخلية بإصدار التأشيرة المناسبة ويبدأ سريان وثيقة التأمين الصحي عند دخول الزائر لدولة قطر ويجب شراء وثيقة تأمين جديدة عند الرغبة في تمديد تأشيرة الزيارة.

المعابر الحدودية

وفيما يخص الزوار الذين يحصلون على تأشيرة فورية عند المعابر الحدودية لدولة قطر، قالت الوزارة إنه حرصاً على سرعة الانتهاء من إجراءاتكم عند الوصول للمعابر الحدودية المختلفة (المطار، المنفذ البري والبحري) يرجى شراء وثيقة تأمين الزوار قبل الوصول لهذه المنافذ واتباع نفس الإجراءات المذكورة أعلاه.

قسط التأمين

وفيما يخص قسط التأمين الصحي لوثيقة الزائرين، قالت الوزارة ​ان قسط وثيقة التأمين الإلزامية للزائرين يبلغ 50 ريالاً قطريا لكل شهر.

ويمكن للزائر الحصول على تغطية تأمينية اضافية حسب رغبته مقابل قسط اضافي تحدده شركات التأمن.

تغطية التأمين

وتغطي الوثيقة الإلزامية للزائرين ما يلي: العلاج الطبي الطارئ في حدود 150,000 ريال قطري لفترة الوثيقة وداخل دولة قطر. المساعدة الطبية في حالات الطوارئ بحد فرعي قدره 35,000 ريال قطري، وتشمل النقل بالإسعاف في حالات الطوارئ داخل دولة قطر وعند الضرورة والإجلاء الطبي إلى بلد إقامة الفرد.

وفيما يتعلق بكوفيد-19 والحجر الصحي، أشارت الوزارة الى ما يلي: أ . الحد الفرعي يصل إلى 50,000 ريال قطري.

ب . علاج كوفيد-19​ للحالات الإيجابية، ج . مصاريف العزل الصحي تصل إلى 300 ريال قطري في اليوم للحالات الإيجابية.

كما لا توجد فترة انتظار مطلوبة بموجب هذه الوثيقة.

إعادة الجثمان

في حالة وفاة الزائر داخل دولة قطر، يتم تغطية تكلفة ترحيل رفاته حتى مبلغ قدره 10,000 ريال قطري.

ولا يوجد دفع مشترك أو استقطاع لخدمات الطوارئ والحوادث المغطاة ضمن الشروط والأحكام المنصوص عليها في وثيقة التأمين الصحي للزائر.​

إستراتيجية الصحة

يمثل نظام التأمين الصحي دعامة مهمة في تحقيق الإستراتيجية الوطنية للصحة بهدف ضمان توفير الرعاية الصحية للجميع، فضلاً عن حرية اختيار مزود الخدمة من بين مختلف مزودي الرعاية الصحية من القطاعين العام والخاص.

وتأتي أهمية هذا النظام الطموح كونه إحدى الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية المتمثلة في أن صحة السكان هي أحد العوامل الرئيسية لبناء دولة ناجحة ومزدهرة، وعليه فإن الحصول على خدمات رعاية صحية عالية الجودة هو أمر مهم وحاسم بما يتوافق مع الرؤية الشاملة للارتقاء بقطاع الرعاية الصحية في قطر ضمن الإستراتيجية الوطنية للصحة.