استعرضت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تقرير لها الأثر الإيجابي لمركز علي بن عبداللطيف المسند لتعليم القرآن الكريم الذي تقام حلقاته بجامع عبداللطيف بن محمد المسند -رحمه الله- رقم (م. س 1181) بمدينة الخور، ويعد رافداً تربوياً وإيمانياً لتنشئة الأجيال وتخريج حفظة كتاب الله من المواطنين والمقيمين على أرض قطر، حيث يحتضن المركز 80 طالبا، ويمثل واحدا من مراكز تعليم القرآن الكريم التي تغرس في نفوس أبنائنا الطلاب الهدي الإيماني، مع بيان أثر هذه المراكز القرآنية في نفوس المنتسبين إليها وتعزيز القيم النبيلة والمثل العليا في المجتمع، حيث تتوزع المراكز القرآنية على مناطق الدولة المختلفة داخل مدينة الدوحة وفي المناطق الخارجية، محتضنة آلاف الطلاب في حلقات الحفظ على اختلاف مستوياتهم.
وأوضح رئيس المركز الشيخ محمد الأمين الصغير أنه يعمل إماما وخطيبا بمسجد نادي الخور الرياضي، وقد بدأ مسيرته في المراكز القرآنية منذ العام 2007 وفي هذا المركز منذ العام قبل الماضي منذ افتتاح المركز، وذكر أن المركز مسجل به ثمانون طالبا موزعين على أربع حلقات، منهم طلاب في الحلقة المرنة يحضرون يومين أو ثلاثة في الأسبوع في فترة العصر او فترة المغرب حسب الأنسب لهم، وهناك حلقة خاصة بالحروف الهجائية، والمركز يدرس به ثلاثة طلاب أتموا حفظ كتاب الله وهم يراجعون لإتقان الحفظ.
وحول أهمية الحلقات القرآنية أكد الصغير أن لها أهمية كبيرة فهي تدرس كتاب الله وتعلم النشء كلامه سبحانه ليكون لهم منهاجا ودستورا في حياتهم، والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن من يعلم الناس القرآن لا يماثله أحد في الدنيا كما في الحديث الشريف خيركم من تعلم القرآن وعلمه .
ولفت الأمين الصغير أنه خلال مسيرته في المراكز القرآنية لمس أن من ينشأ على القرآن فإنه ينشأ على المنهج الوسط، وكل من تخرج من هذه المراكز وأصبحوا موظفين ومسؤولين وأرباب أسر فالقرآن له أثر واضح في خلقه وسلوكه وفي تعامله مع الناس بشكل طيب وإتقانه لعمله.
وحث الأمين الصغير أبناءه الطلاب الاعتناء بكتاب الله والعمل بما فيه كما قال سبحانه كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب ، وليعلموا أن هذا القرآن ليس للحفظ فقط بل هو لتدبر معانيه وللعمل به كما جاء في الحديث الصحيح يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها .
كما حث أولياء الأمور على إلحاق أبنائهم بهذه المراكز القرآنية التي وفرتها وزارة الأوقاف في مناطق الدولة المختلفة وبالمجان حتى يتعلموا القرآن والآداب والأخلاق الإسلامية.
وقال عبدالرحمن اليافعي ولي أمر الطالب إبراهيم، إن ابنه يدرس في الصف الثالث بمدرسة الخور النموذجية، وبدأ في حلقات القرآن أونلاين خلال الجائحة عبر منصة وزارة الأوقاف التعليمية من خلال برنامج ميكروسوفت تيمز حتى تعلم القاعدة النورانية ونطق الحروف الهجائية بشكل صحيح، والتحق بالمركز حضوريا قبل نحو ستة أشهر ويحفظ في جزء عم، وذكر أن مراكز التحفيظ تعد أهم الأماكن التي تحفظ أوقات الناشئة وتربيهم إيمانيا، فلا يوجد أفضل من بيوت الله لحفظ أبنائنا وفيها يحفظون القرآن ويتعلمون الآداب، لا سيما البدء بتعلم الحروف الهجائية التي تهيئهم للقراءة والحفظ وتميزهم أيضا في دراستهم.