أكدت السيدة ليز تراس، وزيرة الخارجية البريطانية، اليوم، أن خطر الغزو الروسي لأوكرانيا حقيقي .
وأشارت تراس، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية /بي بي سي/، إلى أنه من المستبعد أن يتم نشر أي جنود بريطانيين للقتال في هذا الصراع، مضيفة أن بلادها سترسل أسلحة إلى أوكرانيا وستدعم دول حلف شمال الأطلسي /الناتو/ المجاورة لأوكرانيا.
وقالت إن بريطانيا دربت 20 ألف جندي أوكراني، وأمدت الجيش الأوكراني بصواريخ مضادة للدبابات، مثلما قدمت دعما للقوات البحرية الأوكرانية وقطاع الطاقة، مشددة على أن أي توغل روسي في الأراضي الأوكرانية سيكون أمرا فظيعا لأوروبا .
كما ذكرت الوزيرة أنها لديها القناعة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتطلع لغزو أوكرانيا، لافتة إلى أن بلاده تبذل كل ما بوسعها من خلال وسائل الردع والدبلوماسية لحث بوتين على التراجع .
ولفتت إلى أنه يتم الإعداد لفرض عقوبات اقتصادية على مؤسسات مالية روسية وشركات الطاقة والأفراد الداعمين للنظام الروسي، مبينة أن هذه العقوبات ستستهدف أي مصالح لها تأثير على الحكومة الروسية .
وتأتي هذه التصريحات للسيدة ليز تراس فيما يستعد السيد بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، لزيارة دول في أوروبا الشرقية خلال الأيام القليلة المقبلة، فضلا عن إجراء مباحثات هاتفية مع الرئيس الروسي، في ظل الجهود الدبلوماسية التي تبذلها لندن للحيلولة دون قيام روسيا بغزو أوكرانيا.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن جونسون طلب من قادة الجيش والاستخبارات إعطاءه مزيدا من الخيارات للتعامل مع ما تصفه لندن بـ عدوان روسي متزايد على أوكرانيا.
يذكر أن التوتر بين حلف شمال الأطلسي /الناتو/ والدول الغربية والولايات المتحدة من جهة، وروسيا من جهة أخرى، تصاعد خلال الأشهر الأخيرة بعد أن اتهم الغرب موسكو بالتخطيط لغزو واسع النطاق لجارتها أوكرانيا بعد حشدها نحو 100 ألف جندي على الحدود بين البلدين، فيما تنفي موسكو بشكل مستمر هذه الاتهامات، وتتهم، في المقابل، الحلف بمحاولة التوسع إلى حدودها، وتطالب بضمانات بعدم انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو أو نشر صواريخ في الدول القريبة من حدودها.