بسبب "كوفيد-19" والإجراءات الاحترازية..

10.3 مليار دولار خسائر كروية

لوسيل

أحمد فضلي

ارتفعت التقديرات المتعلقة بالخسائر المالية المتوقعة للاندية والفرق الكروية بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، فبعد انخفاض قيمة الصفقات الخاصة بانتقالات اللاعبين خلال الموسم الماضي بنحو 1.72 مليار دولار ، وذلك وفقا للرصد الذي قام به الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا ونشره الاسبوع الماضي، اظهرت بعض الدراسات التي قامت بها بيوت الخبرة المالية المتخصصة في مجال الرياضة عن توقعات بان تصل الخسائر المالية الى ما لا يقل عن 8 مليارات دولار امريكي، الامر الذي دفع عددا من رؤساء الاتحادات الكروية الاوروبية وملاك النوادي للخروج عن صمته ورفع سقف التوقعات الى مستوى لا يقل عن 10.3 مليار دولار امريكي خسائر مجمعة للموسم الماضي والموسم الجاري خاصة في ظل عودة تفشي الفيروس بشدة في المنطقة الاوربية اكثر المناطق تضررا.

الى ذلك، تشير ذات التقارير والتقديرات الى ان صافي الخسائر المالية بسبب جائحة كورونا على مستوى المنطقة الاوروبية سيكون نحو 1.3 مليار دولار امريكي، فيما يتوقع ان ترتفع تلك الخسائر الى مستوى اعلى خلال الموسم الجاري، خاصة ان نحو 20 ناديا من اكبر الاندية الاوروبية مهدد بخسارة ما لا يقل عن 2.5 مليار دولار امريكي عن الموسم الماضي والموسم الجاري، بالاضافة الى ذلك سيكون نحو 360 ناديا في حاجة ملحة لضخ تدفقات نقدية فيه من اجل تلافي الخسائر المالية الضخمة، هو ما قد يجعل الاتحاد الدولي لكرة القدم وباقي الاتحادات الكروية في تحد حقيقي خلال الموسم الرياضي الجاري من اجل مساعدة تلك الاندية والفرق على تجاوز شبح ازمة مالية محدقة بهم. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم وجه العام الماضي بدعم الاتحادات الكروية في الدول الاعضاء بمبالغ مالية تتراوح بين 1.2 مليون دولار و2 مليون دولار حسب حاجة كل اتحاد وفقا للمعايير التي تم تحديدها وتتعلق بعدد الاندية التي تنشط في كل اتحاد وقوة الاتحادات المحلية على دعم انديتها من ميزاناتها مباشرة.

اما على مستوى الجماهير، فقد اظهرت الدراسات والاستطلاعات التي اجريت طيلة الاشهر الماضية التي سبقت بداية الموسم الجاري واثناء انطلاقته، تطلعات اعداد غفيرة بتخفيف الاجراءات الاحترازية في الملاعب واعادة الجماهير الى المدرجات، الامر الذي دفع بنحو 56% من المشجعين الدائمين للاندية الى تجديد اشتراكاتهم السنوية، وهذه النسبة في حد ذاتها تعكس قيمة الخسائر التي تكبدتها الاندية على مستوى الاشتراكات حيث خير 44% من المشجعين عدم تجديد الاشتراكات وهو ما يعني حسابيا انخفاض قيمة الاشتراكات السنوية بنحو 44%، في المقابل فان 49% من المشجعين اصبحوا يخيرون متابعة انديتهم والتفاعل معهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي على غرار فيسبوك وتويتر وانستجرام وغيرها من المنصات الاجتماعية المتنوعة، مسجلة بذلك ارتفاعا ملحوظا عززته جائحة كورونا المستجد خلال العام الماضي. ويشار في هذا الاطار الى ان وسائل التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها فايسبوك انطلقت منذ ثلاث سنوات في طرح مجموعة من المبادرات ذات العلاقة بالرياضة من خلال توفير خدمات البث المباشر والمجاني لعدد من التظاهرات الرياضية والكروية في بعض المناطق على غرار المنطقة شرق اسيوية وامريكا الجنوبية، وامام هذه التحولات في مزاج المشجعين وتواصل فرض الاجراءات الاحترازية في الملاعب يطرح السؤال هل تدخل تلك المنصات في منافسة قوية مع القنوات التلفزيونية على مستوى حقوق البث لكبرى المسابقات خاصة بعد تحفيز جائحة كورونا للخدمات التكنولوجية وتوسع استخدام الانترنت.