سوق الوكرة القديم.. وجهة عائلية بامتياز

alarab
قطر اليوم 29 ديسمبر 2021 , 12:25ص
حنان غربي

عائشة محمد: يعكس إرث الفن المعماري بالمنطقة 
فاطمة المريخي: هنا أهرب من زحمة الحياة والمدينة

تزور سوق الوكرة القديم أعداد كبيرة من العائلات، سواء من أهالي وسكان المدينة أو من خارجها، خصوصا في هذه الأيام التي تشهد جوا شتويا جميلا يجذب الزوار من كل مكان نظرا لفساحة المكان وتوفر المرافق فيه من مطاعم وألعاب للأطفال وشاطئ مهيأ اضافة إلى المباني التراثية التي تشكل عامل جذب سياحي وقد استطاعت الفعاليات جذب عدد من السياح الخليجيين والأجانب، فضلًا عن المواطنين والمقيمين، وأبرز تلك الفعاليات، ألعاب الأطفال التي وجدت في الساحة الخلفية للسوق، فضلًا عن فعاليات ركوب الهجن والأحصنة، إضافة إلى المكان الذي يحكي ارتباط المجتمع القطري قديمًا بالبحر.
وتحول السوق إلى وجهة سياحية وثقافية لسكان قطر والسياح الذين يعج بهم المكان أيام الإجازات وبالاخص يومي الجمعة والسبت أسبوعيا، مستفيدين من وجود شاطئ جميل، ومطاعم متنوعة توفّر للجميع أكلات من مختلف الثقافات. وللزائرين في المساء حياة أخرى مليئة بالمفاجآت الشيقة، السوق الذي يلاصق البحر ويحوي العديد من المحال للصناعات التراثية،، يقصده العديد من الزوار للهدوء والجمال الذي رأوه فيه بجوه الباعث على الألفة وإطلالته البحرية الجميلة، ومنظره التراثي اللافت ومحتواه الثري.
السوق يحتوي على مطاعم بعضها بساحات خارجية وأخرى بمنصات مرتفعة وأخرى داخلية، وتناسب الأذواق جميعاً سواء في اختيار مكان الجلوس أو اختيار نوع الأطعمة المتنوعة، والسوق يجذب إليه العائلات، فهو متنزه شاطئي للعوائل وأن العائلات تجد لها متنفساً في العطل الأسبوعية والاجازات للاستمتاع بالمناظر الطبيعية وهذا متوفر بالوكرة مع إمكانية اختيار مكان هادئ وجميل للجلوس.
جولة ميدانية
«العرب» قامت بجولة ميدانية في سوق الوكرة القديم، والتقت عددا من المواطنين والسياح الخليجيين والأجانب، الذين عبروا عن سعادتهم الكبيرة بزيارتهم للسوق القديم الذي يتميز بقربه الشديد من شاطئ البحر، ويضفي هذا القرب أجواء ساحرة على المكان ككل، الذي يتميز بالهدوء المستمد من طبيعة المدينة، كما أبدوا إعجابهم بالمطاعم والمقاهي المتوافرة في السوق.
مريم يوسف واحدة من السيدات التي قابلناها في السوق رفقة أبنائها ووالدتها، حيث أعربت في البداية عن إعجابها الشديد بفعاليات سوق الوكرة القديم، التي تختلف عن الفعاليات في الأماكن الأخرى من الدولة، نظرا لشساعة مساحة السوق، إضافة إلى تميز السوق بهدوئه، رغم الإقبال الكثيف عليه.
 وأوضحت مريم أن هذه المرة الثالثة، التي تحضر فيها إلى السوق، الذي تطور كثيرًا هذا العام، خاصةً مع إقامة بعض الفعاليات، مشيرة إلى أن فعاليات سوق الوكرة القديم الشتوية، ستكون أكثر روعة مما هي عليه الآن، في الأعوام القادمة نظرا للتطور المستمر الذي يعرفه، إلا أن التجربة بمجملها رائعة، واستطاع السياح تغيير وجهتهم من أماكن سياحية أخرى في الدولة إلى سوق الوكرة القديم.
يذكرني بالطفولة 
من جهتها قالت والدة مريم السيدة عائشة محمد التي كانت سعيدة برفقة أحفادها الذين كانوا يستمتعون بأوقاتهم على الشاطئ بسبب كثرة الألعاب وتنوعها وكذلك الجو الجميل بأنها كثيرة التردد على السوق، فهي معتادة على المشي في السوق رفقة صديقتها، خصوصا أنها من سكان المنطقة، وقالت السيدة عائشة أن المكان يعود بها إلى الماضي الجميل من خلال البيوت التي تذكرها بطفولتها وشبابها.
إلى ذلك أضافت السيدة عائشة أن السوق يجمع توليفة جميلة من زواره، الذين يقصدونه من كل مكان، وتوضح: استطاع سوق الوكرة القديم أن يجذب إليه العائلات من الوكرة وخارجها من المدن والمناطق الأخرى، فضلًا عن زيارة السياحة الخليجية والأجنبية للمدينة، التي اختلفت اختلافًا كليًا في أيام الشتاء وفي المهرجانات التي يقسمها السوق، وقالت عائشة إن الفعاليات رائعة وتتميز بالتنوع، وهذا ما يدفع العائلات لاصطحاب أبنائها للسوق، أكثر من مرة حيث الأجواء العائلية الرائعة والمميزة، وتوافر ألعاب الأطفال والمطاعم والمقاهي، وأبدت الجدة عائشة إعجابها بالمكان التراثي الذي يحكي جزءا من حياة الآباء والأجداد قديمًا، وهي تتمكن من خلاله إعطاء صورة حية لأحفادها عن الماضي وعن تراث الأجداد.
وأكدت أن تواجد الخيول وفعاليات ركوب الخيل للأطفال، تتلاءم كثيرًا مع طبيعة السوق التراثية.
ألعاب الأطفال
من جانبه أكد الطفل خالد البريدي الذي يزور المكان من منطقة ام صلال أنه يحب المكان لشساعته ولتوفره على ممشى جميل إضافة إلى الألعاب المتنوعة التي تمتعه هو وأصدقاؤه واخوته.
إلى ذلك أضاف خالد أنه حضر الى سوق الوكرة القديم، رفقة عائلته للاستمتاع بالألعاب والجو الجميل والشاطئ، وأبدى خالد إعجابه بالجانب التراثي في السوق الذي يتعرف من خلاله على حياة أجداده في وطنه، قال إنه يفتخر بمثل هذه الاماكن التي أعطت الزوار صورة واقعية عن ماضي الأجداد التي تندمج مع شكل ومباني السوق. 
وذكر خالد واخوته أن أكثر ما يشدهم هو ركوب الخيل، بالإضافة إلى المراكب القديمة التي تقف على شاطئ البحر، في مشهد مميز ورائع، وأضاف خالد ان توفير الألعاب للأطفال في سوق الوكرة القديم، يسعد الأطفال كثيرًا، مشيرًا إلى أن أعداد الألعاب جيدة وتفي بالغرض خصوصا أنها تضمن التنوع.
الصور التذكارية
عبدالرحمن نبيل يمني حضر إلى سوق الوكرة القديم رفقة عائلته، أكد لـ»العرب» أنه سعيد ان سوق الوكرة التراثي، أسعد اخوته كثيرًا الذين تنقلوا بين الألعاب المختلفة، فضلًا عن ركوب الأحصنة، والتقاط الصور التذكارية، وقال عبد الرحمن ان أكثر ما يميز سوق الوكرة القديم، هو أنه مفتوح على البحر بشكل مباشر، وهو ما يضفي على البحر أجواء طبيعية خلابة، استطاعت أن تجذب العائلات إلى السوق، وعبر عبدالرحمن عن إعجابه بمستوى المطاعم والمقاهي في سوق الوكرة القديم، التي لا تقل عن مستوى المطاعم والمقاهي في أرقى الأماكن السياحية، كما عبر عن سعادته باهتمام القائمين على المكان بالألعاب التي تمثل عامل جذب للعوائل.
التصوير
بدورها قالت السيدة فاطمة المريخي إنها تفضل وجهة سوق الوكرة القديم رغم أنها من سكان الدوحة نظرا لجمالية المكان، ونظرا للهدوء الذي كثيرا ما يكون عامل راحة نفسية لها وهي التي تحضر خصيصا للقراءة والاستمتاع بالبحر، وأضافت انها من هواة البحر والمطالعة، وتتردد على الشاطئ لتحتسي قهوتها بمحاذاة البحر رفقة خير جليس وأنها لا تجد أحسن من هذا المكان لممارسة هوايتها، قرب شاطئ البحر، الذي أضفى شكلًا جماليًا رائعًا، ويذكرها بماضى آبائنا واجدادنا الذين عاشوا فى هذا المكان بقرب البحر، وأضافت أن مشهد السفن القديمة، التي تحتضن البحر، بجانب الأطفال الذين يلعبون ويركبون الخيل يزود الزوار بمشاهد لا يرونها إلا من خلال الصور القديمة.