شكّكت منظّمة هيومن رايتس ووتش أمس فيما أعلنته المفوّضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسون الخميس من أنّ الشيخة الإماراتية لطيفة تعاني اضطراباً وتلقى رعاية جيّدة من أسرتها، مبدية قلقها على مصير ابنة حاكم إمارة دبي.
والشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كانت حاولت الفرار من الإمارات في مارس 2018 على مركب لكن تم الامساك بها قبالة السواحل الهندية وأعيدت الى أسرتها في دبي في أبريل. وكانت ندّدت بسوء معاملة والدها لها.
وبعد أشهر من الصمت، جرى لقاء في 15 ديسمبر الحالي بين روبنسون والشيخة لطيفة بحضور أقارب الأخيرة.
وحاولت روبنسون الخميس في مقابلة مع بي بي سي تبديد القلق على مصير الشيخة الشابة وقالت إنّ الأمر قضية أسرية على صلة بالوضع النفسي للشيخة لطيفة.
لكنّ مدير منظمة هيومن رايتس ووتش كينيث روت اعتبر أن القول إنّ الأمر يتعلّق بـ شابة تعاني اضطرابا وتعاني وضعا هشّاً ، لا يكفي لتفسير الوضع.
وقال أمس في تغريدة هل كانت هكذا قبل محاولتها الفرار من سجنها الذهبي أم فقط بعد اعادتها بالقوة إلى الامارات؟ إن غداء سريعاً لا يعطي إجابة .
كما عبّرت مجموعة ديتيند إن دبي التي يقع مقرّها في بريطانيا وتقول إنّها تدافع قانونيا عن ضحايا الظلم، عن قلقها.
وقالت مديرة المجموعة رادا ستيرلنغ إنّ تصريحات السيدة روبينسون لم تجب عن أي شيء، هي اجمالاً دليل على أنّها (الشيخة لطيفة) على قيد الحياة، وهذا جيّد لكنّه لا يبدّد قلق الأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش وديتيند إن دبي وآخرين ، مؤكّدة أنّها كانت على اتصال هاتفي بالشيخة لطيفة عند اعتراض مركبها.
واضافت أنّ مقابلة روبنسون تترك الكثير من النقاط الغامضة بشأن اعتراض المركب ومزاعم العنف وملابسات الاجتماع مع الأسرة الذي كان تحت إشراف إحدى زوجات حاكم دبي.
وتابعت إنّ مصدر قلقنا الرئيسي هو أن تكون تعاني اليوم من نفس التجاوزات التي ندّدت بها. لا يمكننا معرفة شيء قبل أن تكون حرّة وآمنة .