حدد أصحاب نقاط التخييم في منطقة سيلين التي تضم 60% من مجمعات التخييم الشتوي في الدولة 4 مشاكل رئيسية يواجهونها مع بدء موسم التخييم هذا العام، وهي النقص في المواد البترولية المستخدمة في توليد الطاقة وتشغيل السيارات والدراجات النارية، وعدم وجود منافذ كافية لبيع المواد الغذائية، إلى جانب ارتفاع أسعار الخدمات المقدمة، وعدم توفر سيارات لجمع القمامة، وذلك إلى جانب عدة مشاكل أخرى ثانوية، وناشدوا الجهات المعنية التدخل لتذليل تلك الصعوبات قبيل وصول فعاليات موسم التخييم إلى ذروتها، وأشادوا بإجراءات الأمن والسلامة التي باتت متبعة في سيلين الآن وطالبوا بضوابط تحكم أعمال لجان التفتيش على الطرق للقضاء على ظاهرة الازدحام المروري الذي يؤدي لاختناق الطرق.
تكشف بيانات وزارة البلدية والبيئة عن وجود 1000 نقطة تخييم في سيلين ومحيطها من بين 2630 نقطة للتخييم خصصتها وزارة البلدية بـ 17 موقعا بريا وبحريا للتخييم على مستوى الدولة هذا العام، ومنذ مطلع شهر نوفمبر الماضي تم حجز 90% من نقاط التخييم قامت لجنة التخييم بتسليم 98% من تلك النقاط التي تم حجزها لأصحابها من بينها 950 نقطة تخييم في سيلين، بينما لم يسدد 2% رسوم التأمين ويتوقع طرح نقاطهم للحجز مرة أخرى والذي يتواصل حتى نفاد 350 نقطة تخييم متبقية أو حتى آخر شهر ديسمبر الماضي.
وخلال جولة لوسيل على مخيمات سيلين لفت انتباه الصحيفة أن أكثر من 30% من نقاط التخييم لم تكتمل عمليات إنشاء مخيماتها بعد، حسبما ذكر عدد من أصحاب نقاط التخييم، وتوقعوا أن تنتهي عمليات تشييد تلك المخيمات أواخر ديسمبر المقبل مثل ما يحدث كل موسم، ويتزامن ذلك مع غلق باب الحجز وبدء موسم التخييم بشكل أكثر حيوية ودخول التخييم الأسري الذي يترافق مع عطلات المدارس والجامعات والربيع.
وشاهدت لوسيل انتشار نقاط التخييم في سيلين بمحازاة الساحل، وأكد عدد من المخيمين أن متوسط كلفة نقطة التخييم الواحدة عند تشييدها لأول مرة يصل إلى 150 ألف ريال وتضم 4 خيام مع الحمامات، وتسع لأكثر من 12 فردا، وبعد ذلك تتم صيانتها سنويا وإدخال المزيد من التعديلات عليها وفق ما يريده المخيمون من وسائل الراحة والاستجمام. وأوضح عدد من أصحاب نقاط التخييم أن المخيمات تعاني من مشاكل في تجميع القمامة حيث يعتمد أصحاب المخيمات على أنفسهم في جمع القمامة، وهو ما يعرضهم للمعاناة والأمراض، وخلال تحدثهم لـ لوسيل اقترحوا أن ترسل إدارة النظافة في وزارة البلدية والبيئة أعدادا من السيارات إليهم لجمع القمامة والمخلفات من مختلف نقاط التخييم وتجمعات المخيمين في سيلين وبقية المناطق. وأعرب المخيمون عن استعدادهم لدفع مقابل مالي للوزارة نظير جمع تلك المخلفات والقمامة، وذلك حرصا على سلامة المخيمين الصحية، ونظافة البيئة.
إنفاق الأسرة
وبدأ عدد من المحلات والمنافذ التجارية المنتشرة على امتداد الطريق الرئيسي في سيلين والمتمثلة في مطاعم ومقاهٍ ومستلزمات تخييم وتأجير دراجات وسيارات تقدم خدماتها لأصحاب نقاط التخييم لاسيما في عطلات نهاية الأسبوع حيث يتدفق الآلاف من المواطنين إلى مخيماتهم للاستمتاع بأوقاتهم، ومعظمهم من الشباب. وقدر صالح حسن الكواري مدير إدارة المخيمات وعضو لجنة التخييم عدد الزائرين يوميا لـ سيلين في نهايات الأسبوع، لاسيما عندما يصل موسم التخييم إلى أوجه بأكثر من 15 ألف شخص. وأوضح الكواري أنهم يتدفقون بكثافة في نهايات الأسبوع إلى سيلين وشاطئ سيلين، لقضاء عطلاتهم وأن الوزارة تحاول تلافي سلبيات الأعوام الماضية لتوفير موسم تخييم طيب للجمهور .
ووفق الخبير السياحي فؤاد محروس فإن متوسط إنفاق الأسرة اليومي في عطلة نهاية الأسبوع لا يقل عن ألف ريال، وعلى افتراض أن الأسرة تضم 3 أفراد بناء على ذلك فإن متوسط الإنفاق الأسبوعي لزوار المنطقة يقدر بـ 15 مليون ريال على الأقل بمعدل شهري يصل إلى 60 مليون ريال في سيلين فقط التي تعد واحدة من 17 منطقة تجري فيها فعاليات التخييم. ويستطرد فؤاد: إذا كان زائر منطقة سيلين مقيماً ولا يمتلك نقطة تخييم، وأراد الزائر الدخول إلى شاطئ منتجع سيلين فعليه أن يشتري تذكرة ثمنها 150 ريالا بخلاف أسعار الخدمات من مبيت وأكل وشرب وبقية الخدمات، يبدأ سعر المبيت بالمنتجع من 650 ريالا للغرفة بالليلة شاملة وجبة الإفطار.
مواد الطاقة
وفي ذات السياق توفر منافذ البيع العديد من مستلزمات التخييم لرواد المنطقة ومن بينها المواد المستخدمة في التدفئة مثل الأخشاب والفحم التي يفضل المخيمون إشعالها للتدفئة في ليالي شتاء سيلين شديدة البرودة، يقول عثمان محمد، العامل في منفذ لبيع الوقود: إن سعر عبوة الأخشاب زنة 7 كجم 21 ريالا، وعبوة الفحم 5 كجم بـ 250 ريالا. ويعتمد أغلب المخيمين على مواتير لتوليد الكهرباء تدار بالمواد البترولية، وبمجرد نفاد الوقود تنطفئ أنوارها، ولأن توفر الطاقة الكهربائية مهم للمخيمين، حرصت بعض منافذ بيع مستلزمات التخييم على توفير أجهزة ومعدات كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية مستثمرة شمس سيلين الساطعة نهارا.
وحول أسعار تلك المعدات يقول جورج كينجو البائع في أحد المنافذ: من أهم مبيعاتنا مولد كهربائي يعمل بالطاقة الشمسية يكفي لتشغيل مروحة وعدد من المصابيح الكهربائية ولاب توب أو جهاز كمبيوتر أو تلفزيون وبه مخرج لشحن الجوال ويو إس بي، ويتراوح ثمن المولد من 900 إلى 1800 ريال حسب قدراته، ويكفي مخزون الطاقة الشمسية الذي يتيحه للعمل عند قدوم الليل لمدد زمنية تصل إلى 10 ساعات.
ولكون أن المياه العذبة تلعب دورا مهما في المخيمات باعتبارها أهم عناصر الحياة والمعيشة يقول عبدالمنعم أحمد البائع بمنفذ إحدى شركات توزيع المياه: نبيع تانكر المياه سعة 3 آلاف جالون بـ 600 ريال وهو سعره الرسمي المتعارف عليه في كافة أرجاء الدولة. وأضاف: إن مكسبنا كشركة يكمن في أسعار تقاضي أتعاب نقل المياه إلى مواقع التخييم وتتراوح من 200 إلى 300 ريال أحيانا، تلعب الدراجات النارية دورا مهما في موسم التخييم الشتوي، حيث يقبل الشباب عليها بشكل مكثف ويستخدمونها لممارسة الألعاب فوق الهضاب والرمال، ولذلك ففي سيلين الآن أكثر من مركز لتأجير الدراجات النارية يتواجد بها من 400 إلى 600 دراجة نارية، بخلاف المحلات الخاصة بصيانة الدراجات حيث يمتلك المخيمون أعدادا منها، ويتوقف سعر تأجير الدراجة النارية في الساعة الواحدة على نوعها ومقدرتها، ويبدأ من 50 ريالا إلى 1600 ريال. وفي محاولة منهم للاستمتاع بالبيئة ومناظرها يفضل رواد منطقة سيلين امتطاء الإبل، بينما يتوجه صغارهم لامتطاء البوني ، وقال دفع الله المولى المشرف على قطيع الإبل المخصصة لهذا الغرض: نتواجد هنا كنوع من دعم السياحة الداخلية على مدار العام، ويزيد الإقبال على امتطاء الإبل في العطلات وإجازات نهاية الأسبوع ويصل إيجار ساعة الإبل إلى 300 ريال، أما البوني فيفضله الأطفال ونظرا للإقبال على ركوبه يؤجر بالدقائق في نهايات الأسبوع حيث تزدحم المنطقة فكل 5 دقائق بـ 20 ريالا.
زحام على الوقود
وفي محاولة من لوسيل للوقوف على أحوال أصحاب نقاط التخييم والخدمات المتوفرة لهم كشف حمد المرقب عن معاناة تواجه أصحاب نقاط التخييم في سيلين للحصول على احتياجاتهم وارتفاع أسعار الخدمات المقدمة إليهم ونقص في الإمدادات التموينية، واستطرد قائلاً: لا يتوفر لأصحاب نقاط التخييم في سيلين من المواد البترولية إلا نوعين، السوبر، والديزل وإن أردت الحصول على حصة منهما لدراجتك أو لتشغيل موتور توليد الطاقة ليس أمامك من مفر إلا أن تنتظم في طوابير بفترات زمنية تمتد لأكثر من ساعتين في بعض الأوقات، وهو أمر يجعلنا نضطر للذهاب إلى المساعيد التي تشكل أقرب مكان لمخيماتنا في سيلين من أجل تعبئة الدراجات بالمواد البترولية، والحصول على حصة من البترول العادي لإدارة مواتير توليد الطاقة.
ويؤكد عبد الولي العجي أن منطقة سيلين بها 60% من نقاط التخييم في الدولة. ويتساءل: كيف يتم ترك كل هؤلاء المخيمين يواجهون تلك المعاناة في الحصول على الوقود والتي تستنزف منهم أعصابهم وأوقاتهم وترهقهم يوميا ؟. ويقترح أن تخصص الجهات المعنية سيارات للبترول تمر على نقاط التخييم أو العنن لتعبئة الدراجات والسيارات والمواتير بالمواد البترولية. وأشاد حمد المرقب بإجراءات الأمن والسلامة التي باتت تتوفر في سيلين حيث إن سيارات الإسعاف والأمن بما فيها الإسعاف الطائر متوفرة وأكثر من الدوحة.
السلع التموينية
وفي الآونة الأخيرة أعلنت جهات مسؤولة عن توفر مشروعات خدمية لبيع السلع الغذائية وغير الغذائية لرواد العنن والمخيمات، ويقول عبد الكريم المرقب: نحن نعاني في الحصول على احتياجاتنا من المواد التموينية والغذائية، وهو الأمر الذي يجعلنا نجلب الاحتياجات معنا من الدوحة، ففي سيلين لا يوجد سوى منفذ صغير لشركة الميرة ولا يتوفر فيه سوى أنواع محدودة من السلع الغذائية والمواد التموينية إضافة إلى شدة الزحام على هذا المنفذ الوحيد من قبل رواد المخيمات. وأشار المرقب إلى توفر مطاعم ومقاهٍ تقوم بإعداد الوجبات والولائم وإن كانت أسعارها مرتفعة نسبياً. ويقول إسماعيل الحجاجي: مشكلة الطريق أنه يتكون من مسارين بدون خط أمان، وهو ما يتسبب في زحام شديد وعندما يكون هناك نقاط تفتيش نجبر على الانتظار فوق الطريق داخل سياراتنا إلى وقت طويل. ويشير: نحن لا نعترض على مهمة لجان التفتيش، بالعكس نحن ندعم دورها لأهميته في ضبط الأمان على طريق سيلين، لكن نرى أنه من الأفضل أن تسوى تلك اللجان على خط يتكون من 4 مسارات من أجل تفادي الزحام وخصوصا بنهايات الأسبوع والمواسم. وحول كيفية قضاء الأوقات في نقاط التخييم يقول حسين العجي: بعد أسبوع عمل مرهق لا نستطيع التواصل فيه فيما بيننا، نتجمع في نهايات أيام الأسبوع كشباب ونلعب الكرة الطائرة، ونلف على نقاط التخييم المجاورة لنا للتواصل مع أحبتنا، كما أننا نخرج من نقاط التخييم ونتجول في المنطقة بالدراجات، ونعود لنتناول وجباتنا في العنة، ونتبادل الولائم وجلسات الونسة، وذلك يحدث على مدار عطلة نهاية الأسبوع كشباب. ويضيف: لكن في عطلات الربيع والمدارس والجامعات نجيء بأسرنا، ويأخذ التخييم الطابع الأسري.
ضعف الاتصالات
ويتطرق علي السليطي إلى مستوى جودة خدمة الاتصالات التليفونية في المنطقة واصفا شبكة الاتصالات بالضعف على الرغم من أهمية توفر مستوى اتصالات بالغ الجودة في سيلين لكون أنها من أهم المناطق السياحية في الدولة، بيد أن أصحاب نقاط التخييم يعانون من مشاكل ضعف تلك الاتصالات، وعلى شركات الاتصالات أن تبادر بإقامة محطات تقوية في سيلين، لكون أن الاتصالات تمثل عنصرا حيويا للسياحة المحلية والدولية في تلك المنطقة في وقت بات فيه العالم قرية كونية واحدة وبات السياح يعتمدون بشكل كبير على الإنترنت والجوال في ممارسة حياتهم وقضاء احتياجاتهم. وحول توفر المياه يقول عادل العجي إن سعر حمولة سيارة المياه تصل إلى 800 ريال.
وأضاف العجي: من يصلحون الدراجات النارية يتقاضون أجوراً مبالغا فيها وتصل إلى 400% بالنسبة للأجور المتعارف عليها لتصليح الدراجات وهو ما يتطلب فرض المزيد من الرقابة لحماية أصحاب نقاط التخييم من الاستغلال، خصوصاً وأن المئات من المخيمين يملكون دراجات نارية خاصة بهم. ووصف العجي أسعار المحلات التي تقدم الخدمات للمخيمين بأنها أسعار عالية على الرغم من أن الدولة تأخذ منهم إيجارات رمزية إلا أنهم يبيعون السلع بأسعار تزيد بمعدلات تصل إلى 30% عن سعرها الحقيقي.
شاطئ سيلين
وفي العطلات وفي نهاية الأسبوع تعد نقاط التخييم الشتوية ملتقى مهماً للأصدقاء وللعائلات من أجل دعم الأواصر الاجتماعية بينهم، وخلال جولة لوسيل على مجالس التخييم دار الحديث حول ذكريات التخييم في الماضي ومقارنته بالحاضر، في الماضي يوم كانت الإضاءة للمخيمات تعتمد على مصابيح الغاز وصوت الراديو والأطفال يلهون بالرمال وأدوات البيئة، وفي الحاضر حيث تتاح أحدث التقنيات وأدوات التكنولوجيا والاتصالات ووسائل الراحة والترفيه للمخيمين وأسرهم من أجهزة إنارة متعددة الأنواع وتلفزيونات حديثة وأجهزة عرض سينمائي وأحدث أنواع الألعاب ووسائل اللهو، والكبائن المتطورة، وتشعب الحديث ليدور حول قضايا متعددة اجتماعية وثقافية وسياسية تتناول هموم الأمة ككل. وبينما كان الحديث يجري في تلك المجالس التي تم نصبها ليلا خارج نقطة التخييم حيث يستخدم المخيمون نيران أخشاب أشعلوها للتدفئة، وتوزع المشروبات مثل القهوة العربي والشاي والكرك، إلى جانب أنواع من التمور والحلوى. انقسم الشباب للعب أنواع مختلفة من الكرة، وعدد منهم كان يلهو بدراجات نارية يصعدون وهم على ظهورها التلال والمرتفعات والكسبان الوعرة، وتصدر عنها أصوات مرتفعة للغاية، وتحت سفح تلك المرتفعات نصبت الخيام، بينما يقوم عدد من الشباب في المخيم باللهو بطائرات حديثة تحلق بأجواء المخيم وهي تلتقط صورا لكل ما حولها.
صورة مصغرة
وما يجري في منطقة سيلين، يشكل صورة تنطبق على بقية مجمعات التخييم البرية والبحرية التي تقع في المناطق التالية: الشمال، الغشامية، الزبارة، سيلين، دخان، السريه، زكريت، بروق، النقيان، الخرارة، عشيرج، أم الماء، رأس مطبخ، عريدة، محمية الريم، المرونة، فويرط، المزروعة، أم الأفاعي، الهشم، أبوظلوف، الزبارة، العديد، روضة راشد، روضة عائشة، الخور، الوعب، أمقيطنة، الغارية، المفير، رأس النوف، العطورية، الصنع، غرب الريس. ويقول عمر صالح النعيمي العضو البارز في لجنة التخييم إن وزارة البلدية والبيئة والجهات المعنية في الدولة تحرص على توفير كافة الإمكانات التي يحتاجها رواد التخييم البري والساحلي بهدف قضاء موسم تخييم يسعدون خلاله بأوقاتهم وبأجواء وطنهم، إلى جانب تأمينهم والحرص على سلامتهم، وكل المطلوب منهم الالتزام باشتراطات الأمن والسلامة والحفاظ على البيئة ومقوماتها حسب الشروط التي حددتها وزارة البلدية والبيئة.
وأخيراً على إثر الحوادث التي شهدتها منطقة سيلين خلال الأعوام القليلة الماضية جراء التسابق والتدافع بسيارات السباق والدراجات النارية بين الشباب، وفي أعقاب مطالبات من مختلف النخب والأوساط السياسية القطرية بضرورة وضع نهاية لتلك الحوادث المأساوية وتوفير وسائل للأمن والسلامة، أثمرت تلك الجهود هذا الموسم عن تنظيم تلك السباقات في حلبات تحت إشراف من الجهات الأمنية المسؤولة، وتوفرت وسائل الأمان اللازمة على الطرق والممرات الجبلية، وهو ما تشير دوائر أمنية إلى أنه سيؤدي للحد بشكل كبير من تلك الحوادث ويوفر موسم تخييم آمنا.