يذهب بعض الخبراء إلى أن اقتصاد الأرجنتين على طريق الانتعاش، متوقعين أن يسجل معدل نمو قدره 3% خلال بقية أشهر العام الحالي بنسبة و3.5% في عام 2018، وفقا لتقرير أعدته وكالة موديز الأمريكية للتصنيف الائتماني.
وقال جابرييل توريس، أحد كبار مسؤولي الائتمان في موديز ، في مذكرة للمستثمرين: على الرغم من أن النمو الاقتصادي في الأرجنتين كان متقلبا إلى حد ما، إلا أنه أكبر وأغنى من أقرانه في أمريكا اللاتينية.
وحتى الآن، الاقتصاد في حالة جيدة ويظهر كل علامات النمو المحتمل، وتتوقع موديز أن تساهم المبادرات الحكومية التي ستبدأ بعد انتخابات منتصف المدة في أكتوبر الحالي، في تخفيض العجز المالي بنسبة 1% على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018، حسبما ذكر موقع نيار شوري أميركاس الأمريكي اللاتيني.
ومن المتوقع أن يدعم النمو الأسرع انخفاضا في العجز المالي الذي سيصل إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، وذكرت الوكالة أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي سترتفع إلى 53% هذا العام و56% في العام المقبل.
بيد أن موديز أعربت عن قلقها إزاء التضخم المرتفع وزيادة مستوى الديون فى بالعملات الأجنبية فى البلاد، محذرة من أن زيادة حصة ديون البلاد التي يحملها المستثمرون الأجانب قد تعرض نظامها المالي للتقلبات.
وفي حين أن نصف الدين الحكومي الأرجنتيني تحتفظ به كيانات القطاع العام، فإن نسبة الديون التي يحتفظ بها القطاع الخاص آخذة في الارتفاع، وهذا قد يعرض الميزانية العمومية الحكومية لمخاطر أسعار الصرف.
ورفعت موديز في وقت سابق من شهر مارس من هذا العام، توقعاتها للتصنيف الائتماني للأرجنتين إلى إيجابية من مستقرة ، معربة عن ثقتها بمبادرات الرئيس ماوريسيو ماكري الهادفة إلى تعزيز اقتصاد البلاد.
ويشير هذا التغيير في وجهة نظر الوكالة إلى أن الاقتصاد الأرجنتيني سيبدأ في تسجيل نمو إيجابي، ويتوقف ذلك على السياسات الجديدة التي تهدف إلى تقليل العجز والتي من المفترض أن تدخل حيز التنفيذ قريبا.