«مواصلات» و «المرور» يد واحدة لتقليص آثار وتداعيات الحوادث
اقتصاد
29 أكتوبر 2015 , 12:17ص
الفت أبو لطيف
أقامت شركة مواصلات بالشراكة مع الإدارة العامة للمرور وأكاديمية الاتحاد الدولي للنقل البري IRU، أمس ورشة عمل عن الإجراءات الفعالة لمنع وقوع الحوادث المرورية، والتي سلطت الضوء على الإجراءات الفاعلة والقوانين التي تحقق الأمان والسلامة المرورية والتنمية المستدامة وتسهل النقل البري.
وقد افتتح أعمال الورشة السيد حسن بن حسن الهيل، مستشار معالي وزير المواصلات السيد جاسم بن سيف السليطي في كلمة ألقاها بالنيابة عن معاليه أكد فيها أهمية هذا الحدث الذي يسلط الضوء على الإجراءات الفعالة للحد من الحوادث المرورية، لافتا إلى أن دولة قطر تشهد طفرة قوية في شتى المجالات، وبشكل خاص في قطاع المواصلات، وفي البنية التحتية للنقل بجميع أنواعها، وأهمها البنية التحتية للنقل البري، وهو ما يظهر من خلال المشاريع الخلاقة القائمة حاليا، وتلك المخطط لها مستقبلا، والتي يتم العمل عليها تحت إشراف وزارة المواصلات للوصول إلى مفهوم النقل المستدام والتنمية الشاملة بهدف تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
مركز عالمي
بين الهيل أنه ومع تحول قطر إلى مركز عالمي لتنظيم واستضافة الأحداث الدولية الكبرى فإنه ينبغي التركيز بشكل أساسي على الأمان والسلامة المرورية والعمل على الحد من وقوع الحوادث، الأمر الذي يبرز الدور الفعّال للتوعية المرورية التي تساهم في المحافظة على الأرواح والممتلكات وتحقق التطور والازدهار، الهدف الأسمى الذي يسعى لتحقيقه.
جهود
وأشار مستشار الوزير إلى أن وزارة المواصلات تبذل جهودا كبيرة للوفاء بمتطلبات النمو المتزايد في مجال النقل، وتعمل على إنجاح استخدام الابتكار والتكنولوجيا في الحد من الحوادث وتأثيراتها السلبية على التنمية، وتسعى لتعزيز القوانين والتشريعات والإجراءات الكفيلة بتجنب الخسائر البشرية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن حوادث الطرق.
دليل قطر
وأوضح الهيل أن أبرز ما أنجزته وزارة المواصلات في هذا الشأن هو إصدار وتدشين النسخة المحدثة من «دليل قطر للتحكم المروري» والذي أصبح إلزاميا اعتبارا من شهر يوليو 2015، حيث يعد هذا الدليل من أهم وسائل السلامة المرورية الهادفة للحد من حوادث الطرق والمحافظة على الأرواح والممتلكات.
ارتقاء
ولفت مستشار الوزير إلى أن مثل هذه اللقاءات تشكل أهمية بارزة للارتقاء بقطاع النقل والأمن المستدام، ولتسليط الضوء على أهم القضايا، ووضع الإجراءات والحلول الكفيلة بزيادة التأثيرات الإيجابية الفعالة لتجنب الخسائر البشرية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الحوادث المرورية.
إجراءات
ومن جهته تحدث السيد خالد ناصر الهيل الرئيس التنفيذي لشركة مواصلات في كلمته الافتتاحية عن الإجراءات الفعالة والكفيلة بمنع وقوع الحوادث، لما لها من أثر كبير في الحفاظ على أمن المجتمع ومقدراته ومنجزاته، ودعم الجهود المبذولة لتطوير مفهوم النقل الآمن وتعزيز الشراكة لتكامل الرؤى.
وأضاف الهيل قائلا: إن حوادث الطرق تستنزف الكثير من المقدرات الاجتماعية، وتؤدي إلى تفاقم المشكلات الأمنية وتهدر الأرواح والوقت والمال، فعلينا أن نعمل معا جاهدين على التنويع في تلك الإجراءات التي من شأنها منع وقوع الحوادث والعمل على تفعيلها ونشر ثقافة الوعي بأهمية التقليل من وقوع تلك الحوادث وآثارها السلبية على المجتمع والأفراد من كافة النواحي الاجتماعية والصحية والنفسية والاقتصادية، والتعريف بدور اللوائح والقوانين والسياسات التي يجب أن تفعل لحماية الاقتصاد الوطني من نتائج وقوع الحوادث وما يترتب عليها من استنفاد للطاقات والمقدرات.
وعي مروري
وبدوره صرح العميد محمد سعد الخرجي مدير الإدارة العامة للمرور على هامش ورشة العمل التي أقيمت تحت رعاية سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات، أن هناك العديد من الإجراءات الوقائية التي تحقق أهداف السلامة المرورية ومنع وقوع الحوادث على الطرق، سواء على الصعيد المحلي أم العالمي، وفي مقدمتها تضافر المؤسسات والهيئات بشقيها العام والخاص، للمشاركة في رفع الوعي المروري لدى السائقين والمشاة من منتسبيها، مبينا أن هذا الأمر يتحقق من خلال الشراكات المستمرة والدائمة بين أجهزة ومؤسسات الدولة والإدارة العامة للمرور، بهدف الحد من وقوع الحوادث وتحقيق الاستقرار والسلامة لكل مرتادي الطرق.
معدلات
وأوضح الخرجي أن معدل وفيات الحوادث المرورية في قطر أصبحت دون المعدل العالمي بفضل تكاتف وتعاون كافة الجهات، وارتفاع مستوى الوعي المروري لدى المجتمع القطري، وبالطبع لا تزال هناك بعض التجاوزات والمخالفات التي يرتكبها بعض السائقين وتؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية، وهو ما تطلب معه تكثيف الحملات التوعوية للسائقين والمشاة وطلاب المدارس باعتبارهم سائقي المستقبل، من خلال تنظيم المحاضرات والندوات والفعاليات المرورية والمشاركة في الفعاليات الهامة في الدولة.
عنصر بشري
وأكد العميد الخرجي أن العنصر البشري في تغير دائم يسمح له بتطوير الذات أو ارتكاب الأخطاء، وهو ما يستدعي معه مواكبة هذا التغير من خلال وضع مجموعة من الإجراءات الفعالة للحد من الحوادث من خلال تطبيق القانون وبث الرسائل التوعوية واستخدام التقنيات المرورية الحديثة التي تضمن السلامة على الطرق وتكثيف الدوريات التي تسعى بشكل واضح للحد من إمكانية وقوع الحوادث.
تكاتف
وأشار قائلا: بملاحظة الأرقام والمؤشرات المرورية التي تقيس معدلات انخفاض أو ارتفاع الحوادث نجد أن هذه الأرقام والمؤشرات تؤكد أننا نمضي قدماً في الطريق الصحيح، وأن الوضع المروري في تحسن دائم بسبب تدخل المشرع، والمتمثل في قانون المرور ونشر الوعي المروري وتكاتف وتعاون كافة الجهات في الدولة، وأضاف أنه يجب علينا جميعاً التكاتف والتعاون لوضع الحلول والمقترحات التي تناسب التنوع الثقافي والاجتماعي والبيئي لمجتمعنا القطري، والذي يحظى بأعلى نسب التنوع البشري من خلال الجنسيات المتعددة والثقافات المختلفة.
شراكة مجتمعية
ودعا العميد الخرجي كافة الجهات والمؤسسات والأفراد إلى مزيد من التعاون والتكاتف مع إدارة المرور لنشر الوعي المروري، مؤكداً أهمية الشراكة المجتمعية لتعزيز السلامة المرورية، ومشدداً على أن الإدارة العامة للمرور وكافة الجهات المعنية ستستمر في حملات التوعية المرورية وعقد اللقاءات وتبادل المقترحات التي تتعلق بالشأن المروري، حرصاً منها على حماية الأرواح والممتلكات ولتحقيق أعلى معدلات السلامة المرورية.
تواصل
ومن جانبه أكد السيد باتريك فيليب رئيس أكاديمية الاتحاد الدولي للنقل البري IRU على أهمية التواصل المستمر بين الجهات المعنية لوضع الخطط والبرامج الكفيلة بتعزيز فرص نجاح الإجراءات التي يجب أن تتبع للتقليل من حوادث الطرق، والتي تؤثر على التنمية، وتهدر الأرواح والمقدرات.
وأشار إلى أن من أهداف أكاديمية الاتحاد الدولي للنقل البري IRU تهيئة المناخ الأمثل لتفعيل الشراكة بين جميع المنظمات لتحديد وتطوير وتعزيز السياسات ذات الاهتمام المشترك، ورصد جميع الأنشطة والتشريعات والسياسات والأحداث التي تؤثر على صناعة النقل البري، والاستجابة والتعاون مع جميع الجهات المعنية، وتطوير الخبرات وتشجيع البحوث من أجل المساهمة في وضع التشريعات الفعالة لتحقيق النقل الآمن المستدام، كما تقوم بتوفير المعلومات والتدريب كأساس لتطوير البحث العلمي في مجال النقل.
تشريعات
وبدأت جلسات ورشة العمل بمحاضرة للملازم أول فهد مبارك شريدة من الإدارة العامة للمرور، تحدث فيها عن السياسات والتشريعات المبتكرة الوطنية لقطر لدعم الالتزام بعقد العمل من أجل السلامة على الطرق الخاص بالأمم المتحدة وقانون المرور القطري، والسياسات واللوائح التي سيتم تطبيقها للتقليل من حوادث الطرق.
وأكد شريدة أن الحد من حوادث السير يكون بتكاتف التربية والتعليم والمجتمع، وهذا سيؤدي إلى التقليل من مخاطر الحوادث التي أودت بحياة الكثيرين، ومنهم من يعانون في المستشفيات، ومن هنا فإن الخطط المستقبلية التي وضعتها إدارة المرور كفيلة بالحد منها.
خطة خمسية
ونوه شريدة بأن المرور وهيئة السلامة المرورية وضعتا خطة خمسية بدأت من 2011 وتستمر حتى 2016، تهدف إلى تخفيض عدد الوفيات من 14 إلى 10 حالات وفاة لكل 100 ألف من السكان، وتهدف إلى تخفيض وفيات الحوادث الخطيرة من 32 حالة إلى 27 حادثا لكل 100 ألف من السكان، وتهدف كذلك إلى تخفيض وفيات المشاة من %32 إلى %17 من وفيات المرور حسب المعيار الدولي.
رقابة مرورية
وأكد شريدة أن تكثيف الرقابة المرورية الظاهرة والمخفية، ومراقبة سلوكيات السائقين المخالفين، وعمل حملات مستمرة على المتسببين في الحوادث، وتشديد الإجراءات في السلوكيات الخطرة، كفيلة بالحد من مخاطرها.
وأكد الملازم أول شريدة أن تضافر الجهود بين الشركاء من إدارة المرور ومواصلات والصحة والتعليم والمراكز الشبابية، سيؤدي إلى الحفاظ على أرواح الشباب، وسنسعى بكل تأكيد إلى تقليل الإصابات والوصول بها إلى أدنى مستوى.
دور جماعي
وقال: إن دورنا التوعوي والجماعي يستهدف الوصول بعدد حالات الوفيات على الطريق إلى 5.1 مستقبلاً، حيث إنها في العام 2014 بلغت 10 حالات، ونأمل بنهاية الخطة الخمسية في 2016 أن نحدد الهدف المرجو من حملاتنا الإرشادية.
سلامة الطرق
وتحدث الدكتور محمد خرباش من مركز الدراسات بجامعة قطر في بحث عن إجراءات السلامة على الطرق لدعم عمليات النقل البري الآمن (الأساليب والأبحاث والتطبيقات) ومن مختبر أبحاث النقل تحدث الدكتور بريتا لانج عن تحسين تدريب واختبار السائقين.
تقنيات السلامة
وقام المهندس هيثم صادق من شركة سيرو للهندسة والاستشارات بتقديم نظرة عامة على التقنيات الجديدة للسلامة على الطرق والتطبيقات الحالية والأبحاث المستقبلية وأهمية التأهيل المهني وتعليم السائقين للحد من الحوادث.
جلسات
قدمت شركة بوصلة للخدمات اللوجستية دراسة بحثية لجامعة الدول العربية حول أثر التدريب المهني على سائقي الأجرة والشحن ألقاها المهندس عادل أبوهنيدي من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
وعن التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال شرحت السيدة نيكي كارول من شركة بريك بلاس نظام منع التصادم الخلفي كواحد من الاختراعات المبتكرة، وتحدثت كذلك عن أفضل الممارسات للحد من الحوادث.
ومن أكاديمية الاتحاد الدولي للنقل البري قدم السيد بيير ميراندا نبذة عن تطوير برامج التدريب المبتكرة لمعالجة السبب الرئيسي لحوادث النقل البري التجاري والعامل البشري آي. سي. أو (ICO).
استراتيجية
وفي محور إجراءات منع الحوادث وأثر التأهيل المهني وتعليم السائقين، أدار المهندس علي عبدالله بهزاد مدير إدارة العمليات بمواصلات كروة جلسة نقاش بشأن مخاطر الطريق والحوادث، وقال: إن تغيير الطريقة التي يفكر فيها السائق سوف تنقذه من مخاطر الطرق، وإنه وفقاً للدراسات الدولية فإنّ الكثير من الحوادث المميتة تسبب الآلام للناس من سائقين ومشاة، وذلك بسبب غياب التركيز والقيادة بتأنٍ، منوهاً أن شركة مواصلات كروة، وضعت في استراتيجيتها من خلال مركز كروة للسياقة والتدريب برامج للقيادة الآمنة، وابتكرت دورات وقائية للمركبات الثقيلة والخفيفة والشاحنات والمركبات التي تحمل البضائع الخطرة، بهدف تأهيل السائقين تأهيلاً على مستوى عالٍ.
تأهيل مهني
وفي جلسة نقاش عن إجراءات منع الحوادث شارك كل من المهندس علي بهزاد من شركة مواصلات والسيد محمد باصر من شركة توتال إي آند بي قطر، والسيد سيتراك خاجيكيان من شركة الخليج للمخازن في نقاش مفتوح عن أثر التأهيل المهني وتعليم السائقين بالنسبة للمنظمات، وقدم السيد روبرت ماكوندو مدير مدرسة كروة لقيادة السيارات كلمة الختام، موضحا أهمية مثل هذه اللقاءات وورش العمل للوقوف على أهم التطورات وتقديم أفضل الحلول لتفادي الآثار السلبية الناتجة عن حوادث الطرق ودعم برامج تدريب السائقين بأحدث الوسائل.