رغم أن الأجواء كانت مواتية ومشجعة لحدوث ارتفاع مهم في أسعار الأسهم ومؤشرات البورصة على خلفية التطورات التي رفعت سعر نفط الأوبك إلى نحو 82 دولاراً للبرميل، فإن المحصلة النهائية لأداء البورصة كانت في ارتفاع أسعار أسهم 16 شركة فقط، وانخفاض أسعار أسهم 28 شركة، وتراجع إجمالي حجم التداول بنسبة 9.1%.
وبالنتيجة حدث ارتفاع طفيف في المؤشر العام بنسبة 0.18%، ظل معها معسكراً دون مستوى 9800 نقطة، وانخفض مؤشر الريان الإسلامي بنسبة 0.27%.
المؤشر العام
وفي تفصيل ما حدث أشار التقرير الأسبوعي للمجموعة للأوراق المالية إلى أن المؤشر العام قد ارتفع بنحو 18 نقطة إلى مستوى 9784 نقطة، بينما انخفض مؤشر الريان الإسلامي بنسبة 0.27%، وارتفعت أربعة من المؤشرات القطاعية أهمها مؤشر قطاع السلع والخدمات، فيما انخفضت ثلاثة مؤشرات أهمها مؤشر قطاع النقل. وقد لوحظ أن سعر سهم وقود كان أكبر المرتفعين بنسبة 7.99%، يليه سعر سهم الخليج الدولية بنسبة 3.35%، فسعر سهم المصرف بنسبة 2.94%، ثم سعر سهم ودام بنسبة 2%، فسعر سهم التحويلية بنسبة 1.53%. وفي المقابل كان سعر سهم بنك الدوحة أكبر المنخفضين بنسبة 9.4%، يليه سعر سهم دلالة بنسبة 5.29%، ثم سعر سهم قطر للتأمين بنسبة 4.74%، فسعر سهم المتحدة بنسبة 4.66%، ثم سعر سهم ناقلات بنسبة 3.54%.
وقد انخفض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 9.14% إلى مستوى 1227.1 مليون ريال، وانخفض المتوسط اليومي بالتالي إلى 245.4 مليون ريال. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 270.2 مليون، يليه التداول على سهم وقود بقيمة 161.1 مليون، ثم سهم صناعات بقيمة 109 ملايين، ثم سهم بنك الدوحة بقيمة 71.1 مليون. ولوحظ أن المحافظ القطرية باعت صافيا بقيمة 151.5 مليون، في حين اشترت المحافظ الأجنبية صافيا بقيمة 246.2 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافيا بقيمة 100.2 مليون، في حين اشترى الأفراد غير القطريين صافيا بقيمة 5.5 مليون ريال.

الرسملة
وبالنتيجة ارتفعت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 3.4 مليار، لتصل إلى مستوى 546.7 مليار ريال، وارتفع متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 13.75 مرة مقارنة بـ 13.67 قبل أسبوع.
قادت البنوك ارتفاع 5 قطاعات، وذلك بعدما رفع مصرف قطر المركزي الفائدة على الإيداع بواقع 0.25%.
وسجل المؤشر العام بنهاية تعاملات الخميس نمواً نسبته 0.57% صاعداً إلى النقطة 9784.31، ليربح 55.81 نقطة عن مستويات الأربعاء.
وبلغت القيمة السوقية للأسهم المتداولة بنهاية التعاملات 546.66 مليار ريال، مقابل 542.32 مليار ريال، بنمو 0.8%، يقدر بـ 4.34 مليار ريال.
وكان مصرف قطر المركزي أعلن رفع الفائدة على الإيداع بنحو 0.25% لتصل إلى 2.25%، وذلك بعدما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالولايات المتحدة الأربعاء معدل الفائدة للمرة الثالثة خلال العام الجاري بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة وافقت التوقعات، وتبعه عدد من الدول الخليجية، فيما ثبتت الكويت أسعار الفائدة دون تغيير.
أسعار الفائدة
وقال طه عبدالغني مدير شركة نماء للاستشارات الاقتصادية، إن السوق القطري يتكيف مع ارتفاع أسعار الفائدة على الإيداع نظراً لكونها مرتفعة بالأساس إلى جانب شح السيولة، متوقعاً عدم تأثيرها بشكل قوي على بورصة قطر.
وأضاف طه عبدالغني، أن السبب الرئيسي لارتفاع بورصة قطر للجلسة الثانية على التوالي يتمثل في تغيير مكونات المؤشرات الرئيسية لمراجعة أكتوبر، ودخول أسهم قوية للمؤشر العام.
وكانت بورصة قطر قد أعلنت إجراء تعديلات في مكونات 3 مؤشرات رئيسية، أبرزها إحلال أسهم مسيعيد للبتروكيماويات القابضة، وقطر للتأمين، وقطر للوقود محل أسهم مجموعة استثمار القابضة، والميرة للمواد الاستهلاكية، ومجموعة المستثمرين القطريين في حساب مؤشر بورصة قطر.
وأضاف عبدالغني أن السوق القطري يترقب إعلان القوائم المالية للربع الثالث في الأسبوعين المقبلين، والتي ستكون حسب التوقعات إيجابية ، نظراً لنجاح الأسهم في فترة الربع الأول والثاني من تعزيز أرباحها.
وفنياً، كشف المدير العام لشركة نماء أن المؤشر العام لبورصة قطر يتحرك منذ أسبوعين في مستوى مائتي نقطة، موضحاً أنه يستهدف الاتجاه الصاعد.
وأشار عبدالغني إلى أن المؤشر العام يستهدف نقطة الدعم 9600، وبعد كسرها سيصل إلى نقطة الدعم القوية 9400، فيما يترقب المؤشر الوصول إلى نقطة المقاومة 10 آلاف، بدعم النتائج المالية القوية.
وبالعودة إلى التداولات، تصدر البنوك القطاعات المرتفعة بنسبة 1.26% مستفيداً من قرار رفع الفائدة على الإيداع، ومدعوماً بنمو 7 أسهم على رأسها المصرف بنسبة 2.19% إلى سعر 140 ريالاً وهو أعلى سعر منذ أغسطس 2008.
