متقدمة على السعودية والكويت وفرنسا وماليزيا والنمسا

قطر بالمركز الـ 18 عالمياً والثاني عربيا في تقرير التنافسية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

  • الدوحة الأولى في الإنفاق الحكومي على المشروعات.. وتتقدم على الإمارات بالقدرة على الابتكار

أظهر تقرير التنافسية العالمية احتلال قطر المركز الـ 18 عالمياً، والثاني عربيا بعد الإمارات، ومتقدمة على كل من المملكة العربية السعودية والتي احتلت المركز 29، والكويت 38، وفرنسا 21، وماليزيا 25 والنمسا في المركز الـ 19.
ويصدر التقرير سنوياً عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) بالتعاون مع رابطة رجال الأعمال القطريين ومعهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية التابع لجامعة قطر (SESRI) فيما يخص دولة قطر، وتعمل الرابطة مع المنتدى الاقتصادي العالمي منذ أحد عشر عاما على ابراز نقاط قوة الاقتصاد المحلي، خاصة فيما يتعلق بمناخ الاستثمار و الفرص المتاحة في جميع المجالات، وقد بذلت المؤسستان جهوداً كبيرة في توزيع وجمع البيانات من رجال وسيدات الأعمال وكبار المسؤولين في شركات القطاع الخاص وكذلك متابعة الإجابة على استبيان الرأي المفصل وذلك بهدف توفير نطاق واسع من العوامل التي تؤثر في الاقتصاد والمعبر عنها من خلال مجتمع الأعمال ككل.
واشتمل التقرير على ملف تفصيلي حول اقتصاد كل دولة من الدول الـ 138 الممثلة في الدراسة، مزودةَ بشرح مختصر حول المراكز التي تحتلها كل دولة، بالإضافة إلى دليل يبين أبرز المزايا التنافسية لهذه الدول، وقد اعتمد التصنيف العالمي على مصدرين أساسيين للمعلومات والبيانات، المصدر الأول هو البيانات العامة المتاحة عن الدول، والمصدر الثاني هو النتائج التي تم الحصول عليها عن درجة التغيير في النمو الاقتصادي والاجتماعي للدول من خلال استبيان الرأي المفصل الذي يشرف عليه المنتدى الاقتصادي العالمي بمساعدة شركائه الاستراتيجيين داخل هذه الدول.

المركز التنافسي
واشار التقرير الي احتلال دولة قطر المركز الـ 18 عالميا والثاني عربيا، فيما يخص عامل المؤسسات (Institution Pillar) والذي هو أحد العوامل الاثنى عشر الخاصة بتقييم المركز التنافسي لكل دولة، وتحتل قطر المركز الأول في الانفاق الحكومي على المشروعات. كما تحتل المراكز الاولى فيما يخص موازنة الميزانية الحكومية، نسب التغير السنوي في التضخم والادخار القومي الإجمالي وهي مؤشرات خاصة بعامل البيئة الاقتصادية للدولة (Macroeconomic Environment)
كما تقدمت قطر للمركز الأول هذه السنة فيما يخص تأثير الضرائب على حوافز العمل بالدولة وذلك في إطار عامل كفاءة سوق العمل (Labor Market Efficiency) وأيضا المركز الأول في توافر رأس المال الاستثماري فيما يخص عامل تطوير السوق المالية (Financial Market Development)

قدرة الابتكار
كما أشار التقرير إلى تمتع قطر بالقدرة على الابتكار حيث احتلت المركز الـ 18 بينما احتلت الامارات العربية المتحدة المركز الـ 21، وفيما يخص الصحة والتعليم الابتدائي احتلت قطر المركز الـ 27 بينما كانت المملكة السعودية في المركز الـ 51، كذلك احتلت قطر المركز الـ 21 فيما يتعلق بتطور سوق المال بينما احتلت الامارات العربية المركز الـ 28. بالإضافة إلى الاستقرار الأمني للدولة في وسط منطقة وصفها التقرير بعدم الاستقرار.
ووفقا لمؤشر التنافسية العالمية 2016-2017 فقد احتلت سويسرا المركز الأول للسنة الثامنة على التوالي، وسنغافورة المركز الثاني، والولايات المتحدة الامريكية على المركز الثالث، وتقدمت هولندا الى المركز الرابع، فيما تراجعت كل من ألمانيا لتحتل المركز الخامس واليابان المركز الثامن بعد ان كانت في المركز السادس السنة الماضية، تليها هونغ كونغ في المركز التاسع حيث تراجعت أيضا مركزين عن 2015.

حالة حرجة
وفي مواجهة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، والأزمات الجيوسياسية التي تمتد إلى المنطقة، تجد أوروبا نفسها في حالة حرجة في كثير من النواحي. ومع ذلك، فإن المنطقة المشتملة على دول الاتحاد الأوروبي ال 28 وأيسلندا، النرويج، سويسرا، والبلقان، وتركيا لا تزال تتسم بأداء أعلى من المتوسط العالمي من حيث القدرة التنافسية (حيث بلغ متوسط القدرة التنافسية في أوروبا 4.72 مقابل 4.11 متوسط القدرة التنافسية لبقية العالم). وهذا ما يقودها الى احتلال المراكز الأولى، ولا سيما سويسرا، التي تقود التصنيف العالمي للعام الثامن على التوالي. وتحتل 7 دول أوروبية بالمراكز ال 12 الأولى بالتصنيف الدولي وهي كالتالي: هولندا (4)، ألمانيا (5)، السويد (6)، وصعدت المملكة المتحدة ثلاث درجات في تقرير التنافسية العالمية لتصبح بالمركز السابع، حيث لا تزال المملكة المتحدة واحدة من أكثر الاقتصادات تنافسيه في العالم، فنلندا (10)، النرويج (11)، والدنمارك (12).
ولا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تحافظ على المركز الثالث، حيث شوهد تحسن في عدة مجالات بما في ذلك استقرار الاقتصاد الكلي، نتيجة لانخفاض العجز في الميزانية بالإضافة الي الحواجز غير الجمركية والتي تبدو أقل إرهاقا مما كانت عليه في الماضي.

أسعار الطاقة
أما على مستوى الشرق الاوسط وشمال أفريقيا فقد أشار التقرير الى أن دول المنطقة تعاني من حاله عدم الاستقرار بالإضافة الى المستقبل الغامض لأسعار الطاقة بعد انخفاضه في الآونة الأخيرة ، والتي أثرت على دول المنطقة بطرق مختلفة، كالبلدان المصدرة للنفط والتي تشمل الإمارات العربية المتحدة في المركز 16 عالميا والاولى عربيا، تليها دولة قطر في المركز 18 ، و المملكة العربية السعودية في المركز (29)، الكويت في المركز (38) ، والبحرين في المركز (48)، وعمان في المركز (66)، و الجزائر في المركز (87) ، جمهورية إيران الإسلامية في المركز (76)، واليمن في المركز (138) اما الاقتصاد الأكثر قدرة على المنافسة في هذه المجموعة، هو الإمارات العربية المتحدة، فهو الأكثر تنوعا وقد خطت خطوات كبيرة نحو تحسين القدرات التكنولوجية والابتكار منذ عام 2011.

عجز مالي
كما ذكر التقرير أن دول الشرق الأوسط تعاني من انخفاض النمو والعجز المالي، وارتفاع المخاوف بشأن البطالة. حيث بلغ متوسط النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي 5.2 في المئة بين عامي 2000 و2012، لكنه انخفض إلى 2.5 في المائة في عام 2015. ومن المتوقع أن تنخفض 2.5 في المئة في 2016
كما نوه التقرير الى أن بعض الأسواق تواجه صعوبات في تحسين القدرة التنافسية لها، حيث تراجعت في تصنيف التنافسية لهذه السنة، فقد احتلت تركيا المركز 55، البرازيل 81 ونيجيريا في المركز 127، بينما تقدمت كل من المكسيك للمركز 51، والهند في المركز 39 وظلت الصين في المركز 28 .
أما في آسيا فإن اقتصادات دول جنوب شرق آسيا تعد متميزة حيث تأتي بعد سنغافورة والتي احتلت المركز 2، أكبر 5 اقتصادات في المنطقة وهي ماليزيا في المركز 25، تليها تايلاند في المركز 34، إندونيسيا 41، الفلبين 57 ثم فيتنام في المركز الـ 60. وعلى سبيل المقارنة فإن اقتصادات دول جنوب آسيا تتخلف عن جنوب شرق أسيا مع وجود الهند التي تحتل المركز 39 في النصف الاول من ترتيب الدول في هذا التقرير.