تداعٍ جديد للتوترات المستمرة بين الهند وباكستان، حيث حذّر مستشار الشؤون الخارجية لرئيس الوزراء الباكستاني، سرتاج عزيز، الهند من انتهاك اتفاقية مياه السند، مؤكدا أن بلاده ستعد ذلك سببًا للحرب . وشدد عزيز، خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ الباكستاني، أن بلاده ستلجأ إلى التحكيم لدى لجنة مياه نهر السند، في حال زادت الهند من حجم استخدامها لمياه أنهار تشيناب، وجيلوم، والسند.
وأشار عزيز إلى أن الاتفاق ربما يعد الأكثر نجاحًا في العالم ، مضيفًا: وفي حال انتهاكه ستعتبره باكستان عملًا عدائيًا ضدها وسببًا للحرب ، معتبرًا مجرد تفكير الهند بهذا القرار بأنه ينم عن عدم مسؤولية كبيرة . وأمس أشار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى أن بلاده تفكر في بناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء، على الأنهر الثلاثة.
وحسب اتفاقية مياه السند التي وقعها رئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو، والرئيس الباكستاني أيوب خان عام 1960، يتشارك البلدان مياه 6 أنهار هي بيس، وراوي، وستلج، والسند، وتشيناب، وجيلوم.
ويعد نهر السند أطول نهر في باكستان، وينبع من الهمالايا غرب منطقة التبت بالصين، ويعبر إقليم كشمير ليصل باكستان ويصب في المحيط الهندي عند بحر العرب.
ويأتي التحذير الباكستاني للهند وسط ارتفاع وتيرة التوتر بين البلدين مؤخراً فيما يتعلق بقضية إقليم كشمير.
وشهد إقليم كشمير، ذو الأغلبية المسلمة، صراعاً بين الهند وباكستان، منذ خروج المستعمر البريطاني من المنطقة عام 1947، خاض فيه البلدان 3 حروب أعوام 1948، و1965، و1971.
وتتهم نيودلهي، إسلام أباد بتسليح وتدريب انفصاليي كشمير الذين يقاتلون من أجل الاستقلال أو الاندماج مع باكستان منذ عام 1989، إلا أن الأخيرة تنفي ذلك وتقول إن دعمها يقتصر على تقديم الدعم المعنوي والسياسي للكشميريين.