قال مسؤول محلي عراقي، أمس الإثنين، إن نسبة الأضرار المادية التي لحقت بمدينة تلعفر، شمالي البلاد، إثر عملية تحريرها من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، لا تتجاوز الـ10%.
وأوضح حسام العبار، عضو مجلس محافظة نينوى للأناضول، أن غالبية البنى التحتية الرئيسية في تلعفر لم يلحق بها ضرر كبير والتقديرات الأولية تشير إلى أن الخسائر أقل من الأضرار التي لحقت في الجانب الشرقي لمدينة الموصل، الذي حررته القوات العراقية في يناير الماضي، من سيطرة التنظيم المتطرف.
وأشار العبار إلى أن المباني الحكومية كمقر مجلس القضاء والأبنية التابعة له تعرضت إلى تدمير من قبل داعش ، لكن المشاريع الأخرى مثل سايلو تلعفر (صوامع الحبوب) والمشاريع الخدمية الأخرى لحقها ضرر قليل.
وتوقع المسؤول العراقي عودة سريعة للنازحين من قضاء تلعفر إلى منازلهم بعد الانتهاء من عمليات تطهير أحياء القضاء من العبوات الناسفة والمخلفات الحربية.
والأحد، أعلن الجيش العراقي تحرير مدينة تلعفر (مركز قضاء تلعفر) بالكامل من سيطرة داعش ، في ظل استمرار العمليات العسكرية لتحرير بعض القرى وناحية العياضية، وصباح أمس، بدأت القوات العراقية اقتحام ناحية العياضية لتحريرها من داعش ، وبدأت القوات العراقية في 20 أغسطس الجاري هجوما لاستعادة قضاء تلعفر، الواقع على بعد نحو 65 كيلومترا غربي الموصل، في إطار حملة عسكرية مدعومة من الولايات المتحدة ضد التنظيم الذي ما زال يسيطر على مناطق في غرب العراق وشرق سوريا.
والمنطقة التي استهدفتها الحملة كانت جبهة بطول نحو 60 كلم، وعرض نحو 40 كلم، وتتألف من مدينة تلعفر (مركز قضاء تلعفر) وبلدتي العياضية والمحلبية، فضلًا عن 47 قرية.
من جهة أخرى قتلت القوات الأمنية العراقية، أمس الإثنين، 20 مسلحا من تنظيم داعش قرب مدينة الموصل شمالي العراق، وذكر مصدر أمني عراقي أن القوات الأمنية تمكنت من قتل 20 عنصرا من داعش وسط بلدة بادوش أثناء محاولتهم دخول مدينة الموصل عبر المحور الغربي الذي تفرض القوات الحكومية سيطرتها عليه.
إلى ذلك، اشتبكت القوات العراقية، أمس، مع مسلحي تنظيم داعش في قتال عنيف قرب قضاء تلعفر في آخر جيب لهم في محافظة نينوى الشمالية، وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن بلدة العياضية التي تبعد 15 كيلومترا شمال تلعفر شهدت اشتباكات عنيفة شاركت فيها مختلف تشكيلات القوات المشتركة المسنودة من قبل قوات التحالف، مشيرة إلى أنه تم تحرير قرية خرائج العاشق ، جنوب غرب البلدة.
وذكر الفريق رائد جودت قائد قوات الشرطة الاتحادية أن قواته عثرت خلال اقتحامها لقرية خرائج العاشق على سجن به أدوات تعذيب وأدوية وحبوب مخدرة، كما أشار إلى أنه يعتقد أن مسلحي التنظيم الذين كانوا في تلعفر فروا إلى العياضية التي تقع على الطريق بين مدينة تلعفر والحدود السورية، حيث يتجمعون، فيما يبدو، في آخر نقطة مقاومة لهم.