بدأت شركة صدارة للكيميائيات (صدارة) أمس تشغيل وحدة تكسير اللقيم المختلط، التي تعد الأضخم على صعيد منطقة الشرق الأوسط والأولى من نوعها في السعودية، ومن المتوقع أن تلعب دوراً مهماً في سد فجوة العرض من المواد الكيميائية والبلاستيكية المتخصصة في المنطقة.
ووفقاً لإحصاءات الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات ، فإن المنتجات الاستهلاكية تشكل الغالبية العظمى من قطاع الكيماويات في منطقة الخليج العربي، بينما تشكّل المواد الكيماوية المتخصصة أقل من 1% - 0.3% فقط من حجم إنتاج دول الخليج من المواد الكيماوية والمقدر بـ 136.2 مليون طن في عام 2014.
إلى ذلك صرّح الرئيس التنفيذي لـ صدارة زياد اللبان: إن تشغيل وحدة تكسير اللقيم المختلط يأتي في وقت مواتٍ بالنسبة لصناعتنا، إذ نشهد زيادة متسارعة في الطلب على المنتجات الكيماوية والبلاستيكية المتخصصة، وذلك نتيجة توجه المملكة وسائر دول الإقليم لتنويع الاقتصاد من خلال عدم الاعتماد فقط على عمليات التنقيب والتكرير والتركيز على تطوير صناعات المنتجات النهائية .
وتعد المواد الكيميائية المتخصصة اللَبِنات الأساسية لتنمية وتطوير مختلف الصناعات والتطبيقات التحويلية والتي تتميز بالطلب العالي عليها وقيمتها المضافة العالية، بما في ذلك المنتجات الاستهلاكية الخفيفة والثقيلة ومواد البناء وقطع غيار السيارات والتغليف وغيرها.
وستركز الشركة على إمداد أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا ومنطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا وشرق وجنوب آسيا.
وأضاف اللبان: إن قُرب المملكة العربية السعودية من الأسواق الناشئة والنامية ووفرة احتياطاتها من النفط والغاز وكلفة الإنتاج المنخفضة نسبياً مقارنة بدول أخرى سينعكس إيجاباً على كفاءة الصناعات التحويلية في المنطقة .
وتتكوّن وحدة تكسير اللقيم المختلط من 12 فرناً، منها سبعة أفران لتكسير غاز الإيثان وخمسة أفران لتكسير سائل النافثا، كما ستكون ثلاثة من الأفران الخمسة الخاصة بالسوائل قادرة على استخدام إما المواد الخام الغازية أو السائلة بناء على ظروف العرض والطلب في السوق.
تجدر الإشارة إلى أن وحدة تكسير اللقيم المختلط تعتبر قلب مجمع صدارة للكيميائيات الذي يتم إنشاؤه في مدينة الجبيل الصناعية الثانية بكلفة تبلغ 20 مليار دولار، وتعدّ الوحدة واحدة من وحدات التصنيع المتخصصة البالغ عددها 26 وحدة، ستقوم 14 منها بإنتاج منتجات جديدة كلياً في السوق.