أعلنت جامعة تكساس إي أند أم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، عن حصولها على منحةٍ مالية من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي بقيمة 3.2 مليون دولار، ستستثمرها في تطوير مشروع بحثي تعاوني يستهدف تعزيز البنية التحتية للأمن السيبراني في شبكة الكهرباء الذكية في قطر، ما يضمن توفير إمدادات كهرباء أكثر أماناً واستدامةً وموثوقية. ويُشرف على المشروع فريق بحثي دولي مُتعدد التخصصات بقيادة خُبراء من الجامعة ونُخبة من الأوساط الأكاديمية.
ويقود فريق المشروع الدكتور هيثم أبو الرب، الأستاذ في برنامج هندسة الكهرباء والحاسوب في جامعة تكساس إي أند أم في قطر والمدير الإداري للمحطة الهندسية الاختبارية التابعة لمركز الشبكة الذكية في الجامعة (قطر). ويضم الفريق مجموعة متنوعة من الباحثين من جامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة، ومعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة والمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء). ويشمل الفريق أعضاء هيئة التدريس من حرم الجامعة الرئيسي في كوليج ستيشن بولاية تكساس الأمريكية، وجامعة ولاية كانساس بالولايات المتحدة الأمريكية. كما سيحظى الفريق بدعم إضافي من خلال مُشاركة خُبراء من مؤسسة كهرماء ووزارة المواصلات والاتصالات ومركز قطر للابتكارات المتنقلة (كميك)، وبعض الشركات الأمريكية الرائدة في القطاع مثل أول سيل وتايفون هيل.
البحث العلمي
هذا وسيحصل المشروع، الذي يحمل اسم الأمن السيبراني متعدد الطبقات والوعي بالأوضاع السائدة لتعزيز مرونة شبكة الكهرباء في قطر (NPRP12C-0814-190012)، على التمويل لمدة أربع سنوات ضمن إطار برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي- مسار التجمعات البحثية، التابع للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. ويركز هذا البرنامج على تطوير حلول فعالة للتحديات الواقعية التي تفرض تأثيرات وتداعيات اجتماعية واقتصادية ملموسة في قطر. ويسعى الصندوق من خلال برنامجه إلى دعم الأبحاث مُتعددة التخصصات بين المؤسسات، بغية إيجاد حلول للمشكلات الكبرى والمعقدة التي تتطلب اعتماد نهج عملٍ تعاوني وغير تقليدي.
وقد أكد الدكتور أبو الرب أن نتائج المشروع البحثي ستدعم إنشاء بنية تحتية راسخة للأمن السيبراني المادي لشبكات الكهرباء الذكية في قطر، إلى جانب مُعالجة التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني المادي والوعي بأوضاع وظروف الشبكة الكهربائية في الدولة. كما نوّه أبو الرُب بأن المشروع سيسهم في حماية الشبكة الذكية والبنية التحتية الحيوية من الهجمات السيبرانية والأضرار وتوقف إمدادات الطاقة، ما سيضمن تعزيز أمن الطاقة في البنية التحتية الحيوية للدولة.
وأكد أعضاء الفريق أن المشروع البحثي سيعود بنفع كبير على القطاعات السكنية والتجارية والصناعية وأعمال الشركات والمؤسسات في قطر، خاصة وأن هذه القطاعات ستحتاج لإمدادات مُحسّنة وموثوقة وعالية المرونة من شبكة الكهرباء الوطنية. كما سيكتسب جميع الجهات المشاركة في المشروع معارف واسعة ومهارات متنوعة، إلى جانب الاستفادة من نقل التقنيات التي ستُطوّر أثناء تنفيذ المشروع. علاوةً على ذلك، ممكن ان يؤدي هذا المشروع إلى تأثير كبير على أمن الشبكة الكهربائية الوطنية والمدخرات الاقتصادية في قطر.
الهجمات السيبرانية
وتعليقاً على ذلك، قال سعادة المهندس عيسى بن هلال الكواري، رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء): نواجه اليوم خطر وقوع المزيد من الهجمات السيبرانية نتيجة استمرار توسيع الشبكة الكهربائية في قطر والتحول إلى الشبكة الذكية. ويُعتبر إنشاء بنية تحتية للأمن السيبراني المادي في شبكات الكهرباء الذكية أولوية كُبرى بالنسبة لدولة قطر وبالتأكيد لجميع دول العالم. ولطالما التزمت كهرماء بمواصلة تعاونها مع جامعة تكساس إي أند أم في قطر وغيرها من الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة. ونثق أن اضطلاعنا بدور الشريك الاستراتيجي لمركز الشبكة الذكية التابع للجامعة في قطر، سيوفر لنا فرصة مثالية للمشاركة والمساهمة في إنجاز مثل هذه المشاريع البحثية التعاونية .
مزايا إستثنائية
وبدوره، قال الدكتور عبد الستار الطائي، المدير التنفيذي لـلصندوق القطري لرعاية البحث العلمي: أتقدم بخالص التهنئة إلى الفريق البحثي الفائز بمنحة التمويل؛ ونؤكد أن المشروع البحثي المقترح يتمتع بمزايا استثنائية وسيسهم بشكلٍ ملحوظ في إثراء المعارف الحالية ذات الصلة بالأمن السيبراني والطاقة. وستلعب نتائج المشروع دوراً كبيراً في ترسيخ مكانة قطر كدولة رائدة على صعيد الابتكار ضمن هذه المجالات الحيوية. كما نتوقع أن يوفر المشروع فرصاً مُجدية على صعيد الملكية الفكرية، إلى جانب دعم مسيرة التنمية والتنويع الاقتصادي في قطر .
وقال الدكتور سيف الكواري، الباحث الرئيسي في جامعة حمد بن خليفة: سيوفر هذا المشروع فرصاً فريدة في مجالات عديدة؛ حيث سيسهم على الصعيد الأكاديمي في تسهيل التعاون البحثي مُتعدد التخصصات، فيما سيساعد من الناحية العملية على إيجاد حلولٍ فعالة لمشكلات العالم الواقعي، إلى جانب تعزيز التواصل البحثي بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الطاقة. وعلى الصعيد الوطني، سيُعالج المشروع التحديات المحلية الحقيقية المتعلقة بالبنية التحتية للأمن السيبراني في شبكات الكهرباء الذكية .
ومن جانبه، أكد الدكتور سيزار أوكتافيو مالافي، عميد جامعة تكساس إي أند أم في قطر، أن مشاريع التعاون البحثي مُتعددة التخصصات تندرج في صميم رؤية فرع الجامعة في قطر، الهادفة لأن تكون مورداً معرفياً أساسياً للدولة.