من المتوقع أن ترتفع الودائع المصرفية اليونانية خلال العام الحالي، وفقا لما ذكره البنك المركزي اليوناني في تقريره الذي صدر مؤخرا عن الاستقرار المالي.
وأشار المركزي اليوناني في التقرير إلى أنه رغم انخفاض الودائع في الربع الأول من العام بسبب حالة عدم اليقين بشأن التوصل إلى اتفاق بين السلطات اليونانية ودائنيها على الانتهاء من مراجعة ثانية لبرنامج الإنقاذ اليوناني، فمن المرجح أن يسهم الانتهاء من الاستعراض في عكس الاتجاه السلبي في النصف الثاني من العام الجاري.
وذكر التقرير أن ارتفاع الودائع سيعكس ثقة السوق بسبب تحسن توقعات الاقتصاد الكلي، في حين أن دورا مهما سيؤدي إلى عودة النقد خارج النظام المصرفي، ويرتبط أيضا بتهيئة المناخ من الثقة في الأسواق، حسبما ذكر موقع كابتول جي.آر اليوناني.
وكان من غير المتوقع أن يرتفع الائتمان الذي يمنح للأسر هذا العام، رغم توقعات بزيادة الائتمان الذي يتم تقديمه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم والابتكار والشركات الناشئة بالتعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، غير أن المركزي اليوناني أشار إلى أن القروض الطويلة الأجل آخذة في الانخفاض، لأن بعض المحللين الاقتصاديين يرجحون أن تصبح المعايير أكثر صرامة.
وقال المركزي إن الإقراض بين البنوك في السوق قد توسع، وأصبح أحد مصادر التمويل البديلة للنظام المصرفي اليوناني، والاقتراض من السوق ما بين البنوك هو في الغالب من قبل البنوك الأجنبية ونمت بشكل ملحوظ في الربع الأول من العام الجاري (مارس 2017: 19.6 مليار يورو، ديسمبر عام 2016: 18.2 مليار يورو، سبتمبر عام 2016: 16.8 مليار يورو) لتصل إلى 16.3 مليار يورو في مايو عام 2017.
ويتوقع البنك المركزي من البنوك اليونانية أن تخفض تدريجيا من اقتراضها من آلية برنامج مساعدات السيولة الطارئة في المستقبل، ويرجع ذلك جزئيا إلى تعزيز تدريجي للودائع وتوسيع مصادر التمويل.
غير أن المركزي اليوناني حذر من أنه رغم التوقعات الإيجابية، فقد ظل المبلغ غير المسدد للقروض المتعثرة عند مستويات مرتفعة جدا، إذ بلغ نحو 45.2% في نهاية مارس من العام الحالي، مشيرًا إلى أن أهداف العمل المتعلقة بتخفيض القروض غير العاملة في الفترة المقبلة خلال ثلاث سنوات ينبغي مراجعتها تبعا للتغيرات المحتملة في بيئة الاقتصاد الكلي.