نما الدين الجديد في القطاع الخاص في كندا للمرة الأولى على الإطلاق بوتيرة أسرع من أي بلد متقدم آخر وفقا لتقرير جديد.
وأشار التقرير الذي أعده المركز الكندي للسياسات البديلة (Canadian Centre for Policy Alternatives) إلى أن البلاد قد تواجه أزمة مالية محتملة بسبب عدم قدرة المقترضين على سداد الديون، حسبما ذكر موقع هافينجتون بوست الأمريكي.
وديون القطاع الخاص هي في الأساس ديون الشركات والمستهلكين، باستثناء دين الحكومة والقطاع المالي، وقد نما هذا الدين بواقع تريليون دولار في كندا منذ عام 2011، وفقا لـ ديفيد ماكدونالد David Macdonald وهو أحد كبار الاقتصاديين بالمركز.
وأوضح التقرير أن من هذا المبلغ (تريليون دولار) بلغت قيمة ديون الأسر 315 بليون دولار، وأغلبها ديون القطاع العقاري، والبقية تعود إلى الشركات.
وذكر المركز أنه لأول مرة، تشهد كندا دينها الخاص ينمو بوتيرة أسرع من قائمة البلدان المتقدمة الأخرى البالغ عددها 22 بلدا.
وقال التقرير إذا كان معدل نمو الدين الخاص سجل تباطؤا قليلا، فسيكون له تأثيرات كبيرة على اقتصاد البلاد وأسواقها المالية، مضيفا أن كندا حاليا هى الاقتصاد المتقدم الوحيد الذى يتعرض لمثل هذا الخطر.
وليس المركز الكندي هو الهيئة الوحيدة التي أظهرت أن كندا تواجه خطرا كبيرا بسبب أزمة الديون، إذ أصدر بنك التسويات الدولية Bank of International Settlement تحذيرا مماثلا بشأن البلاد في وقت سابق من العام الجاري.
وبعد أن نظر بنك التسويات الدولية في كل من الاقتصادات المتقدمة والأقل نموا، اكتشف أن كندا هي الدولة الثانية التي يمكن أن تتعرض لأزمة مالية، بعد الصين.
وقال ماكدونالد فى تقرير المركز إنه بالرغم من أن كثيرا من المحللين أشاروا في الآونة الأخيرة إلى تزايد حجم ديون الرهن العقاري فى كندا، إلا أنهم لم يولوا اهتماما بحجم ديون الشركات المتنامية بشكل أسرع.
ونوه التقرير إلى أن هذا التراكم الضخم من ديون الشركات تم إنفاقه على الصفقات العقارية أو عمليات الاندماج والاستحواذ، مشيرا إلى أن الحد من الاعتماد على الديون في كندا ينبغي أن يكون شاغلا رئيسيا في السياسة العامة.
ويدعو التقرير السلطات إلى تطبيق ضريبة المضاربة بنسبة 20% على المنازل التى يتم بيعها فى غضون عام من إجراء عمليات الشراء.
وأضاف التقرير أن السلطات لم تضع استخدام ديون الشركات لأغراض المضاربة وخاصة الاندماجات والعقارات التجارية في الاعتبار بشكل كبير، كما أن أساليب السيطرة عليها تحتاج المزيد من الدراسة.