خبراء اقتصاديون لـ«لوسيل»:

الحصار تسبب بأزمات كبيرة للاقتصاد الغزي

لوسيل

غزة - ريما زنادة

أكد خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد الغزي تعرض للعديد من الأزمات التي أثرت بشكل مباشر على تشكيل الاقتصاد المحلي.

ولفتوا إلى أن الحرب الأخيرة لعام (2014) كبدت الاقتصاد الغزي خسائر كبيرة جداً.
وذكروا في أحاديث منفصلة لـ لوسيل أن الحلول لإنقاذ الاقتصاد الغزي هو رفع الحصار وفتح المعابر والبدء الفعلي لكافة مشاريع الإعمار.
الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع قال لـ لوسيل : إن العدو الصهيوني قد ارتكب مجازر بحق الاقتصاد الفلسطيني خاصة في العدوان الأخير عليها عام (2014) والتي أدت إلى خسائر مباشرة نتيجة للتدمير الكلي والجزئي والحرائق لما يزيد على (500) منشأة اقتصادية من المنشآت الكبيرة والإستراتيجية . وشدد على أن قطاع غزة يحتاج إلى ما يزيد على (10) مليارات دولار لإعادة إعمار ما تم تدميره خلال أكثر من (10) سنوات من الحصار وما تتخللها من حروب.
بدوره ذكر المستشار المالي المعتمد دولياً من معهد السندات في بريطانيا الحسن بكر أن اقتصاد غزة تعرض للعديد من الأزمات في السابق نتيجة للحصار، وغيره.
وأردف قائلاً: الأمر الذي تسبب بمجموعة من المشاكل الهيكلية في تشكل الاقتصاد الفلسطيني كان من أهمها ارتفاع مؤشرات البطالة بشكل كبير جداً، ومؤشرات الفقر وصلت إلى ارتفاعات خطيرة جداً.
ولفت إلى أن إغلاق المعابر تسبب في تراجع الوضع الاقتصادي، خاصة أنه يعتمد عليه في إدخال الاحتياجات الأساسية ومواد الخام للمصانع التي من شأنها أن توقف الحركة الاقتصادية.
وأكد أن إغلاق المعابر يعني الحكم بالإعدام على الاقتصاد الفلسطيني، ويعتبر تعديا وتجاوزا للاتفاقيات الموقعة بين السلطة والاحتلال.
ودعا العالم للوقوف مع قطاع غزة من أجل إعادة فتح معابره سواء المرتبطة مع الاحتلال أو معبر رفح جنوب قطاع غزة - من أجل تسهيل عودة الاقتصاد من جديد وإلا سوف يستمر في حالة الكارثة.
وكانت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار قد حذرت في تقرير صادر عنها حصلت لوسيل على نسخة منه، من الوضع الكارثي الذي يعيشه قطاع غزة جراء تواصل الحصار.
وأشارت إلى أن ما يزيد على (272) ألف مواطن باتوا عاطلين عن العمل بفعل الحصار خاصة أن فرص العمل باتت ضئيلة بفعل إغلاق المعابر، ومنع الاستيراد لكثير من السلع والموارد الأساسية والدمار الكبير جراء الحروب الإسرائيلية الثلاثة ولفتت إلى أن أكثر من (20) ألف وحدة سكنية دُمرت بشكل كامل وهو ما جعل (100) ألف إنسان لا مأوى لهم حتى اليوم بفعل تعنت العدو الصهيوني في إدخال مواد الإعمار، ووضع قيود مشددة على الكميات القليلة التي تدخل.