أكّد سعادة السيد تشو جيان سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدوحة، أهمية العلاقات القطرية الصينية، موضحاً أن قطر من أوائل الدول التي انضمت لمبادرة الحزام والطريق. مشيراً إلى أن هناك 4 مجالات رئيسية للتعاون بين البلدين في إطار الحزام والطريق تشمل الطاقة والبنية التحتية والاستثمار المالي والتكنولوجيا الفائقة.
وأضاف السفير الصيني في تصريحات صحفية بمناسبة المؤتمر رفيع المستوى بشأن التعاون الدولي في إطار مبادرة الحزام والطريق، أن قطر والصين شريكان طبيعيان في مبادرة الحزام والطريق، وخلال زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للصين في 2014 شهد التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الحزام والطريق، وأصبحت قطر من أوائل الدول التي انضمت لمبادرة الحزام والطريق. وعلى مدى السنوات الست الماضية كان التعاون بين البلدين في إطار مبادرة الحزام والطريق مثمراً ومزدهراً.
وأوضح السفير الصيني أن التبادل التجاري بين قطر والصين بلغ حوالي 11 مليار دولار خلال العام الماضي 2019، وشكل التعاون القوي بين البلدين نمطاً قوياً بمجالات الطاقة الأساسية والبنية التحتية والتمويل والاستثمار كنقطة انطلاق جديدة. وسنعمل بشكل أوثق في المرحلة التالية مع أصدقائنا القطريين ونشجع بشكل مشترك تطوير التعاون بمجال الحزام والطريق.
وقال السفير جيان إن التعاون والصداقة بين قطر والصين أصبحت مثالاً يحتذى به دولياً، وسيواصل البلدان تعزيز التعاون الصحي في مجال الوقاية والأوبئة ومكافحتها.
وأضاف أنه ستتم دعوة الدكتور زونغ نانشان عضو الأكاديمية الصينية للهندسة وكبير خبراء الفريق الطبي الصيني في مكافحة فيروس كورونا (كوفيد- 19) لعقد مؤتمر عبر الفيديو مع وزارة الصحة العامة للتبادل العميق حول التشخيص والعلاج مع الخبراء القطريين. وستواصل الصين توفير القنوات السريعة لدولة قطر لشراء واستيراد المستلزمات الطبية من الصين خاصة المواد الخام والتي يمكن أن تساعد على تحسين القدرة الإنتاجية للمستلزمات الطبية مثل الأقنعة والمستلزمات الطبية الأخرى، كما ستواصل العمل مع قطر للوقاية والسيطرة وتعزيز تبادل المعلومات لبناء مجتمع صحي آمن للبلدين.
وفي إطار التعاون بين البلدين ضمن مبادرة الحزام والطريق قال السفير الصيني إن التعاون بين البلدين في هذا المجال حقق فوائد ملموسة لشعبي البلدين، موضحاً أن الطاقة تعتبر حجر الزاوية في التعاون الثنائي، حيث تعتبر قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال للصين، وقبل شهرين وقعت الصين عقداً بقيمة 3 مليارات دولار اتفاقية لبناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال مع قطر، وقامت الشركات الصينية بالعديد من المشاريع الكبرى في قطر مثل إستاد لوسيل وخزانات المياه الاستراتيجية، بالإضافة للاستثمار والتعاون في مجال التكنولوجيا الفائقة ويعد بنك الصين والبنك الصناعي والتجاري الصيني أكبر فرعين ماليين في مركز قطر للمال من حيث إجمالي الأصول ويقدمان أكثر من 70% من القروض لدعم الشركات المحلية.
وقال السفير جيان: على المدى الطويل نود تعزيز تكامل مبادرة الحزام والطريق مع إستراتيجية قطر للتنمية 2030 مشيراً إلى 4 ركائز رئيسية للتعاون بين الصين وقطر تشمل الطاقة والبنية التحتية والاستثمار المالي والتكنولوجيا الفائقة.
وذكر السفير جيان، أن الصين ستعمل على تعزيز التعاون في مجال الطاقة وزيادة تجارة الغاز الطبيعي المسال مع الاستفادة من التكامل في العرض والطلب. وفيما يتعلق بالبنية التحتية سيكمل الجانب الصيني بناء المشاريع الكبرى بأعلى جودة وسرعة كما ستشجع بلاده المزيد من شركات التكنولوجيا الفائقة الصينية للانضمام لمشاريع منطقة التجارة الحرة، ودعم التنمية والتنويع الاقتصادي في قطر.
أما ما يتعلق بالاستثمار المالي، قال السفير إن الصين ستعزز الروابط المالية بين البلدين وزيادة استخدام العملة الصينية الرنيمنبي في قطر، وزيادة الشركات الصينية للاستثمار في قطر، وترحب بلاده بالشركات القطرية في السوق الصيني. كما سيتعاون البلدان بشكل كبير في مجال التكنولوجيا الفائقة والمشاركة في مشاريع الجيل الخامس والبيانات الضخمة والسكك الحديدية الذكية.
وأشاد سعادة السفير الصيني بالخطوات التي اتخذتها قطر لرفع القيود من خلال 4 مراحل لعودة الحياة بشكل تدريجي في قطر واستئناف الإنتاج والعمل وإعادة النشاط للمجتمع.
ونوه السفير إلى أن بلاده ستعمل في المرحلة الثانية مع قطر عن كثب لتعزيز وبناء مسار سريع للتبادل والتجارة الثنائية من أجل توفير أرضية صلبة للانتعاش الاقتصادي بين البلدين. موضحاً أن بلاده ستعزز تنسيق السياسات مع قطر وتوازن بين الوقاية من الأوبئة ومكافحتها مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على وتيرة ثابتة لمشاريع الحزام والطريق.
وقال السفير جيان إن بلاده تسعى للابتكار في التعاون بين البلدين خاصة في مجالات مثل الخدمة الطبية عن بعد والتعلم عبر الإنترنت وتكنولوجيا الجيل الخامس، والبيانات الضخمة وغيرها من البنية التحتية للجيل الجديد بالإضافة لضخ قوة جديدة في التنمية المستدامة لمبادرة الحزام والطريق في إطار التعاون بين البلدين.
وأوضح السفير أن البلدين ومنذ انتشار فيروس كورونا عملا بنشاط لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وإرسال الفرق الطبية والإمدادات للبلدان حول العالم، مشيداً بإعلان قطر وتعهدها بتقديم 20 مليون دولار لدعم التحالف العالمي للقاحات والتحصين، كما قدمت مساعدات طبية لأكثر من 20 دولة حول العالم، وتبرعت بحوالي 140 مليون دولار للمنصات الدولية وتواصل مساعداتها وإعادة العالقين من المواطنين لأوطانهم.
وفي هذا الإطار قال السفير إن بلاده ستنضم لقطر لدعم البحث العالمي للقاحات وإمكانية الوصول إلى اللقاحات والقدرة على تحمل تكاليفها في البلدان النامية. وأضاف: سنعمل بشكل وثيق مع قطر لتقديم المساعدات للدول النامية حول العالم، ونود تعزيز التعاون مع قطر لمساعدة البلدان ذات النظم الصحية الضعيفة لبناء قدراتها على الاستجابة وسنلعب أيضاً دوراً رائداً بجانب قطر في تنسيق الاستجابة العالمية للوباء واستكشاف إنشاء آليات إقليمية للاتصالات في حالات الطوارئ.