29 مليار دولار أموالا إيرانية مجمدة

واشنطن تحذر طهران من مواصلة دعم حزب الله

لوسيل

وكالات

حذرت الولايات المتحدة الأمريكية إيران من الاستمرار في دعم حزب الله. وقال إريك شولتز المتحدث باسم البيت الأبيض في رد على سؤال لموقع العربية حول تصريحات حسن نصر الله، بأن الحزب يتلقى سلاحه وأمواله وحتى طعامه من إيران: إننا نطالب كل طرف يمول حزب الله بأن يتوقف عن تمويله، نحن ندرك أن إيران تمول الإرهاب، ونعرف أن إيران تدعم حزب الله، لذا فرضنا أقسى العقوبات الاقتصادية عليها، ومن المهم أن يدركوا مدى تورطهم في هذا الدعم .

المتحدث باسم البيت الأبيض أشار إلى أن واشنطن تشعر بالقلق حول قدرة إيران على الوصول إلى الأسواق العالمية والنظام المصرفي، وأضاف أن كل المصارف والمؤسسات العالمية تراقب سلوك إيران واستمرارها في دعم الإرهاب وتقديم مساعدات لحزب الله، وحذر من أنه سيكون لهذا السلوك عواقبه.
وقال شولتز إن هذه المؤسسات المالية لن ترغب في أن تقوم بإجراء معاملات مع دولة ترعى الإرهاب، نطالب إيران بالتوقف عن دعم حزب الله ودعم الإرهاب، لأنه ليس فقط أمرا مهما للأمن القومي، بل أيضا لأنه ليس في مصلحة إيران . وشكك المتحدث في إمكانية أن تكون هناك طريقة لتمويل حزب الله عن طريق السيولة ودون اللجوء للمصارف، وقال إن الولايات المتحدة ستستخدم كل ما بيدها من أدوات بما فيها العقوبات لاستهداف حزب الله، والذي تدرجه على قوائم الإرهاب.
وأضاف شولتز: ندرك أن جهودنا بحظر المؤسسات المالية التي تقدم دعما لحزب الله من خلال شبكة الممولين والتجار والأفراد هي مؤثرة للغاية ونظام العقوبات خلق مناخا عاما يحظر على أي مؤسسة مالية التعامل مع حزب الله .
وأقر بأنه إذا استمرت إيران في تقديم الدعم المالي لحزب الله فإن حزب الله سيستمر في دعم الإرهاب، لكنه ربط رغبة إيران في الوصول إلى البنوك العالمية بالتوقف عن دعم حزب الله. وفي ذات السياق، كشف خبراء عن أن الصين عارضت دخول إيران لمنظمة شانغهاي للتعاون، بسبب قلقها من التيار المتشدد المعادي للولايات المتحدة في إيران، لأنها تخشى أن يؤدي ذلك إلى انهيار الاتفاق النووي مع الغرب، كما أن طاجيكستان عارضت ضم إيران للمنظمة بسبب خشيتها من أن تقوم طهران بدعم الحركات المتطرفة في آسيا الوسطى.
ونقل القسم الفارسي لإذاعة صوت ألمانيا، عن إيلينا دونايوفا، الخبيرة بقسم إيران في المعهد الروسي للاستشراق ، أن عدم قبول عضوية إيران في منظمة شانغهاي للتعاون كان نتيجة لمعارضة الصين وطاجيكستان . وأعلن حاكم المصرف المركزي الإيراني ولي الله سيف مؤخراً أن الموجودات الإيرانية المجمدة في الخارج تبلغ 29 مليار دولار، وليس 100 مليار كما أعلنت الولايات المتحدة.
وأوضح سيف، حسبما نقل عنه التلفزيون الرسمي، أن 23 مليار دولار هي موارد من عائدات المصرف المركزي، و6 مليارات تقريبا هي للحكومة، أي ما مجمله 29 مليار دولار.
وكانت واشنطن قد فرضت حظراً على عدد من المؤسسات المالية والبنوك في التعامل مع عشرات الشخصيات المتهمة بدعم حزب الله ماليا، ونفذت المصارف اللبنانية القانون الأمريكي بالحظر على تلك الشخصيات والمؤسسات، مما أثار حفيظة حزب الله، وقاد التوتر بينه وبين المصارف اللبنانية إلى اتهامه مؤخراً بتفجير البنك اللبناني.