متأثرا بتراجع الإنفاق الاستهلاكي

جارديان الاقتصاد البريطاني يسجل أضعف نمو في 5 أعوام

لوسيل

ترجمة - يوسف محمد

أسهم الإنفاق الأسري في المملكة المتحدة والذي يعد الأضعف في 3 سنوات وكذا التراجع في مستويات الاستثمار من قبل الشركات في تقويض النمو الاقتصادي الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في خمسة أعوام، وفقا لما ذكره خبراء إحصائيون رسميون.
وأكدت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني تقديراته السابقة التي أشارت أظهرت أن نمو الناتج المحلي الإجمالي قد تراجع إلى ما نسبته 0.1% في الربع الأول، وأن عاصفة وحش من الشرق لم يكن لها سوى تأثير طفيف.
وذكرت صحيفة جارديان البريطانية أن الأرقام الأخيرة ستعزز المخاوف من قوة الاقتصاد في المملكة المتحدة، وسط تزايد علامات على تدهور النمو في الوقت الذي تستعد فيه بريطانيا إلى مغادرة الاتحاد الأوروبي العام المقبل.
واعتقد بعض الخبراء الاقتصاديين، من بينهم مسؤولون في بنك إنجلترا المركزي أن معدل النمو سيتم مراجعته على ارتفاع في الوقت الذي ستصبح فيه مزيد من البيانات متاحة.
وقال كينت-سيمث من مكتب الإحصاءات الوطني: بوجه عام فإن الاقتصاد قد أظهر أداء ضعيفا في الربع الأول، حيث تباطأ النمو في قطاع التصنيع وتراجعت خدمات المستهلك . وبرغم إقراره بأن ظروف الطقس السيئة سيكون لها بعض التداعيات، لاسيما بالنسبة للشركات العاملة في قطاع البناء، وبعض مجالات صناعة التجزئة، قال الخبراء الإحصائيون إن التأثير العام كان محدودا، مع زيادة في مبيعات التجزئة الإلكترونية وارتفاع الإنتاجية في قطاع الطاقة خلال موجة الطقس الباردة.
وتظهر الأرقام أن صناعات الخدمات قد أسهمت بالنصيب الأكبر في نمو الناتج المحلي الإجمالي، مع زيادة نسبتها 0.3% في الربع الأول، بينما نما الإنفاق الأسري بنسبة 0.2%. وانخفض النمو في صناعة البناء بنسبة 2.7%، كما تراجع نمو الاستثمارات بنسبة 0.2%.
وقال جون هوكسورث كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة برايس ووتر هاوس كوبرز العالمية الرائدة في مجال الخدمات المهنية إنه لا يزال يعتقد أن الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني تغالي في ضعف النمو الاقتصادي، بالنظر إلى خلق فرص عمل في الشهور الأخيرة.
وأضاف هوكسورث: نتوقع بعض التعافي في الربع الثاني، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة حوالي 1.3% في العام 2018 بأكمله .