ضيعت المفوضية الأوروبية الفرصة على المسؤولين عن حملات الحشد لتأييد ورفض الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي بتأجيلها إصدار قرار باتخاذ إجراء نظاميا ضد إسبانيا والبرتغال لمخالفة الدولتين القواعد المنظمة للموازنة لدول منطقة اليورو.
وأرجأت المفوضية اتخاذ هذا القرار إلى ما بعد الانتهاء من الاستفتاء الذي من المقرر إجراؤه في بريطانيا في 23 يونيو المقبل، ما من شأنه الحيلولة دون استغلال مؤيدي ومعارضي الخروج القرار لصالح حملاتهم، وفقا لموقع الإلكتروني لصحيفة الجارديان البريطانية.
لكن الغرض الذي أعلنته المفوضية على لسان بيير موسكوفيتشي، المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، كان تفادي وقوع أثر سلبي على البلاد أثناء الانتخابات العامة الإسبانية التي من المقرر إجراؤها يونيو المقبل.
ويمنح تأجيل اتخاذ إجراء نظامي ضد الدولتين، من أكثر الدول تضررا من أزمة اليورو، دايفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا المزيد من الوقت لإجراء إصلاحات من شأنها تحسين الأوضاع المالية في البلاد.
وأعلنت المفوضية أنها تبحث عن سبل لخفض معدلات الاقتراض، مشددة على أن الموقف الحالي لإسبانيا والبرتغال سوف يخضع لدراسة بعد فشلهما في تقليص عجز الموازنة إلى مستويات تحت الحد الأقصى المحدد من قبل الاتحاد الأوروبي بـ3% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتنص معاهدة ماسترخت، التي أسست الاتحاد الأوروبي، على ألا يتجاوز عجز الموازنة لأي من الدول الأعضاء 3% من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدولة، وكانت إسبانيا تستهدف تقليص عجز الموازنة إلى 4.2% بنهاية 2015، لكن العجز سجل 5.1%، كما لم تتمكن البرتغال من تحقيق هدفها فيما يتعلق بخفض عجز الموازنة العام الماضي، إذ حددت هدفا للوصول بعجز الموازنة إلى 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي.