حوافز 40٪ ومشاريع بـ2.8 مليار ريال.. دعم واسع لبيئة الأعمال في قطر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أطلقت دولة قطر حزمة متكاملة من التدابير الداعمة للأعمال، في إطار جهودها الرامية إلى الحفاظ على استقرار السوق وتعزيز ثقة المستثمرين، في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، وذلك عبر منظومة الاستثمار الأجنبي المباشر لتمكين الشركات من تجاوز التحديات التشغيلية والمالية والتنظيمية.

وأكد سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، رئيس المجلس الاستشاري لوكالة ترويج الاستثمار، أن التزام الدولة بدعم مجتمع الأعمال راسخ وثابت ، موضحًا أن قطر تواصل اتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة لضمان استمرارية الأعمال وتعزيز البيئة الاستثمارية، مع التركيز على الشراكة الوثيقة مع القطاع الخاص.

دعم مالي يصل إلى 40٪

وأوضح البيان أن برنامج الحوافز الوطنية الذي تشرف عليه وكالة ترويج الاستثمار يوفر دعمًا ماليًا يصل إلى 40 بالمئة من المصاريف المحلية للمشاريع الاستثمارية، وقد أسهم البرنامج حتى الآن في دعم مشاريع بقيمة 2.8 مليار ريال قطري، مع توفير أكثر من 900 فرصة عمل.

إعفاءات ومرونة تنظيمية

وأقر كل من مركز قطر للمال وهيئة المناطق الحرة قطر حزمة من تدابير التخفيف المالي شملت إعفاءات من الإيجارات، وتأجيل المدفوعات، وتمديد عقود الإيجار التجارية، إلى جانب تعزيز المرونة التنظيمية من خلال تمديد المواعيد النهائية لتقديم البيانات المالية المدققة، وإتاحة تعديل جداول الإقرارات الضريبية لكل حالة على حدة، بما يمكّن الشركات من التركيز على أنشطتها التشغيلية الأساسية.

خدمات رقمية وحماية للمستهلك

وأشار البيان إلى أن وزارة التجارة والصناعة تواصل جهودها لضمان استمرارية الأعمال عبر أكثر من 500 خدمة رقمية متكاملة، إلى جانب تعزيز حماية المستهلك من خلال مركز عمليات يعمل على مدار الساعة لمراقبة استقرار الأسعار وتسوية النزاعات، بما يرسّخ بيئة سوقية عادلة وشفافة.

دعم مباشر للمستثمرين

وفي السياق ذاته، كثفت وكالة ترويج الاستثمار تواصلها مع مجتمع المستثمرين عبر لقاءات أسبوعية، وتوفير خط ساخن يعمل على مدار الساعة، إضافة إلى تقديم الدعم اللوجستي والاستشاري. كما عززت هيئة المناطق الحرة قطر خدماتها التشغيلية من خلال قنوات مخصصة للمستثمرين، ومنظومة لوجستية متقدمة بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية والهيئة العامة للجمارك.

اقتصاد مرن وتوقعات إيجابية

وأكد البيان أن هذه الإجراءات سارية حاليًا، وستُراجع بشكل مستمر لمواكبة احتياجات القطاع الخاص، لافتًا إلى أن الاقتصاد القطري يواصل أداءه المرن مدعومًا بمتانة الأسس الاقتصادية والاحتياطيات السيادية، واستمرار الإصلاحات ضمن إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، في وقت تشير فيه توقعات صندوق النقد الدولي إلى تصدر قطر قائمة الاقتصادات الأسرع نموًا في منطقة الخليج اعتبارًا من عام 2027.