الخيمة الخضراء تناقش أهمية الفنون في زمن المحن

لوسيل

الدوحة - قنا

تناولت الخيمة الخضراء، التابعة لبرنامج لكل ربيع زهرة ، أهمية الفنون للمجتمعات في أزمنة المحن ، وذلك في ندوتها الإلكترونية الثالثة التي شارك فيها عدد من الفنانين والمبدعين والمختصين العرب من دولة قطر ودولة الكويت وسلطنة عمان والمملكة المتحدة وغيرها.

وأكد المشاركون أن الفنون مصاحبة للإنسان في جميع أزمنته منذ النشأة الأولى وحتى قيام الساعة، فهي المعبر عن الهوية ومقياس الحضارة وذاكرة الشعوب، لافتين إلى أنه في وقت الأزمات تنشأ ألوان جديدة تناسب المزاج العام.

وفي هذا الصدد أوضح الدكتور سيف الحجري رئيس برنامج لكل ربيع زهرة ، أنه في الوقت الذي تزداد فيه الأخطار الطبيعية وصولا إلى جائحة كورونا( كوفيد-19)، يمكن للفن أن يكون مصدر إلهام للفنان والمبدع، لتعزيز الصمود والتأثير في مجتمعه حيال ما يعتريه من محن، فيمكن للشعر، والرسم، والتصوير الفوتوغرافي، والموسيقى، والعروض الفنية، وفن الكاريكاتير أن تروي قصصا تتخطى الحواجز الجغرافية والثقافية والإثنية، وتعمل على إيجاد التعاطف مع المجتمعات المحلية التي تواجه مخاطر متزايدة، وبإمكان المشاعر التي يثيرها الفن أن تحد من الآثار النفسية والصحية الناتجة عن المحن، وتجهز الناس للمواجهة الشجاعة للجوائح، وإضفاء الأمل.

وقال الدكتور الحجري إنه قد آن الأوان لاقتراح مبادرة فن الصمود ، تسعى إلى جمع الذين يعلمون، والذين يعملون، وأولئك الذين يبدعون ليكونوا مصدر إلهام لطرق جديدة للتفكير في التصدي لجائحة كورونا (كوفيد-19).

وأشار إلى أن هناك العديد من الأعمال الإبداعية وليدة الأزمة الحالية والتي تجعل الناس يتوقفون أمام مخاطر الجوائح، ويعملون الفكر فيها، ويشاركون في التصدي لها، معربا عن ثقته بأن الفنانين يمكنهم إبداع تجارب تجعل المرء العادي يشارك فيها، بل وتحفزه على ابتكار الحلول، كما يمكن استكشاف إمكانية استخدام الفن للتعريف بالمخاطر، إذ ينبغي النظر للفن بوصفه عاملا للتلاقي، ومحفزا على بدء التحاور، ومصدرا للأمل، ودافعا للناس من جميع أنحاء العالم على العمل المشترك ومواجهة المخاطر بصورة شجاعة ولائقة.